سياسة
المواضيع الطارئة تثير نقاشا حادا بمجلس النواب
24/06/2024 - 18:51
يونس أباعليلم تستمر جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين 24 يونيو 2024، بشكل طبيعي إذ بعد مرور 40 دقيقة من انطلاقتها اضطرت رئاستها إلى تعليقها للتشاور بعد نقاش حاد بين برلمانيين.
وانطلق السجال، الذي ارتفعت حدته شيئا فشيئا، بعد نقطة نظام أخذها رئيس الفريق الحركي، إدريس السنتيسي، حول مقترحات القوانين إذ اعتبر أن الحكومة لا تحضر لتقديمها، لكن رئيسة الجلسة قاطعته بمبرر أن كلمته لا تدخل في إطار التسيير ولا في النظام الداخلي، فيما أكد أنه تحدث في إطار النظام الداخلي وأن مقترحات القوانين لا يؤخذ بها.
بعد السنتيسي أخذ البرلماني الاتحاد سعيد بعزيز نقطة نظام ليشرح المادة 152 من النظام الداخلي مؤكدا أن مكتب المجلس يحيل مقترحات القوانين على الحكومة ولا يؤجلها لأسابيع، وأضاف "لقد أصبحت سنة، لم يعد هناك مواضيع طارئة في جدول أعمال الجلسات الأسبوعية".
وتنص المادة 152 على أن "للنائبات والنواب الحق في تناول الكلمة في نهاية الجلسة الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفوية، للتحدث في موضوع عام وطارئ يستلزم إلقاء الضوء عليه وإخبار الرأي العام الوطني به".
كما تنص، أيضا، على أن "رئيس الفريق أو المجموعة النيابية يشعر رئيس المجلس عبر كتابة الطلبات الواردة من قبل النائبات والنواب المنتمين أو المنتسبين للفريق أو المجموعة النيابية، والمتعلقة بطلب التحدث في موضوع عام وطارئ قبل افتتاح الجلسة 24 ساعة على الأقل".
حدة النقاش زادت بعد نقطة نظام أخرى تناولها الفريق الاتحادي، في موضوع آخر أثار خلافا جديدا بين البرلمانيين، إذ انتقد الفريق رفع الجلسة بعد انطلاقتها، إذ اعتبر أنه كان ممكنا أن يتم تعليقها وليس رفعها، فرد عليه رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، إذ قال إن رفع الجلسة جاء بناء على طلب الفريق الحركي والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بمناسبة الأوامر الملكية السامية بإرسال مساعدات إنسانية إلى فلسطين.
أما رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عبد الله بوانو، اعتبر في نقطة نطام أن مكتب المجلس لم يحل مواضيع آنية وطارئة على الحكومة.
ما تحدث عنه بوانو أدخله في نقاش مع رئيسة الجلسة التي اعتبرت أنه "تدخل في اختصاص مكتب المجلس"، وأن كلمته "تُسحب من محضر الجلسة"، وهو ما أثار غضب بوانو الذي قاطع رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، أحمد تويزي، الذي كان يهم بأخذ نقطة نظام، فانطلقت اتهامات بـ"إثارة الفوضى" بين برلمانيين.
وبعد صخب وتبادل للتهم عاد تويزي للحديث عن المادة 152 التي تتحدث عن أخذ الكلمة، مطالبا بتطبيقها، غير أن رئيسة الجلسة لم تتركه يستمر في شرحها بدعوى أنه تجاوز الدقيقة المسموحة له.
أما عمر حجيرة، رئيس الفريق الاستقلالي، فطالب بتعليق الجلسة، فيما عاد السنتيسي للحديث عما اعتبره "مسا بحقوق المعارضة في ما يتعلق بمقترحات القوانين" وأنه "لا يمكن الاستمرار في النقاش دون الحسم في مقترحات القوانين".
أما رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، فلام رئيسة الجلسة بسبب مقاطعتها لمداخلات برلمانيين، وطالب بحذف المادة 152 من النظام الداخلي للمجلس والتي اعتبر أنها "تزعج الحكومة".
وقبل إعلان تعليق الجلسة، انسحبت المعارضة من القاعة، وهو ما دفع الرئيسة إلى تعليقها للتشاور بين رؤساء الفرق 10 دقائق، غير أنها لم تستأنف إلا بعد مرور حوالي 35 دقيقة.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة