فن و ثقافة
الموت يُسكت آلات الفرق الشعبية في مراكش
08/07/2024 - 15:46
عبد الرحيم السموكني | فهد مرونإذا كان المغاربة يتبادلون التهاني والهدايا في الأفراح، فإن عضدهم يشتد أكثر في الأحزان، ويطغى التضامن وتنسى الاختلافات.
في يوم اختتام المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش، صمتت الطبول وأخرس الناي ووضعت كل الآلات الموسيقية على جنب حدادا على وفاة عضو فرقة أقلال سيف زاكورة، الذي توفي صباح الاثنين 08 يوليوز، بعد تعرضه لحادثة سير قبل يومين.
ألغيت أنشطة الصباح، ووقفت كل الفرق الموسيقية الشعبية في طوابير لتقديم العزاء للفرقة المتحدرة من الجنوب الشرقي. كل فرد عبر عن تضامنه بالطريقة التي تناسبه، منهم من رفع أكف الدعاء وتلى القرآن ومنهم من قدم العزاء مالا، ومنهم من صف الآلات الموسيقية على الأرض بتراص في رمزية تضامنية.
وحدها فرقة عيساوة التي اشتغلت، ووقف أعضاؤها يرددون الابتهالات والأدعية، ليتبعها الحاضرون بترديد لازمة "الله أكبر".
يقول سمير الكورش، عضو جمعية النخيل لدقة السيف تنزولين بزاكورة، إن العضو الراحل هشام ايت باباها كان من مؤسسي الفرقة، وورث هذا الفن عن والده. وأكد أن عائلة أيت باباها عائلة تراثية بامتياز. وتابع "لقد أصر الراحل على حضور هذه الدورة، رغم انشغالات أسرية كانت تعيقه، لكن قدر الله ما شاء فعل".
وقفت أزيد من 30 فرقة شعبية داخل فناء ثانوية ابن عباد التأهيلية، حيث تقيم الفرق المشاركة في المهرجان، لتقرأ الفاتحة على الفنان الراحل، وقفة تأبينية، عمد فيها الفنانون على ارتداء أزيائهم التقليدية، وكأنهم يرمزون إلى ترحم مغربي من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.
تعتبر دقة السيف أحد الفنون المنتمية لواد درعة، ولها جذور تاريخية، إذ تعتمد على دق الدفوف والرقص بالسيف مع مرافقة للناي. حسب الكورش فإن دقة السيف تعتمد على قصائد شعرية، تعتبر أصل الملحون، وأن هناك جهودا اليوم في المنطقة لتوثيقها، إذ جرى كتابة ثلاث قصائد حتى اليوم.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة