اقتصاد
أسعار الكمامات تلتهب.. ووزير الصناعة يوضح
02/11/2020 - 15:01
مهدي حبشي
مافتىء مستهلكون يفاجؤون بارتفاع أسعار الكمامات المدعومة من قبل الدولة، التي عمدت إلى تسقيف تلك الأسعار لستة أشهر إضافية، غير أن وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، مولاي احفيظ العلمي، يؤكد أن الوزارة تعمل، بمعية وزارة الداخلية، على زجر كل مخالفة لقرار التسقيف.
في وقت قررت الحكومة تمديد أمد دعم أسعار الكمامات لستة أشهر إضافية، وتسقيف أسعارها في حدود 80 سنتيماً للكمامة، تشهد أسعار هذه الأخيرة تبايناً واضحاً وغياباً للسعر المذكور عن مجموعة من نقاط البيع.
بينما تشهد مدينة الدار البيضاء أعداداً مقلقة من الإصابات بفيروس كورونا المستجد، يلاحظ المستهلكون غياباً للكمامات الواقية المدعومة عن مجموعة من نقاط البيع؛ إذ تنتشر، في المقابل، كمامات للاستخدام الواحد، يتراوح سعرها بين درهمين وثلاثة دراهم للوحدة بالصيدليات والمحلات التجارية.
وأعرب صيادلة وأصحاب محلات تجارية، لـ"SNRTnews"، عن عدم توصلهم بالكمامات المدعومة؛ إذ إن الحد الأدنى للأسعار في مجموعة من صيدليات وسط العاصمة الاقتصادية، لا يقل عن 12 درهماً و50 سنتيماً لعبوة من 10 كمامات (بمعدل درهم و25 سنتيماً للكمامة)، في وقت تسوَّق هذه الأخيرة لدى أصحاب المحلات التجارية بسعر يتراوح بين درهمين وثلاثة دراهم للوحدة.
وكشفت الحكومة عن تخصيص 400 مليون درهم لدعم أسعار الكمامات في العام الحالي، موضحة أن الأمر يتعلق بالكمامات الواقية غير المنسوجة، الموجهة إلى الاستعمالات غير الطبية التي تستجيب لمعايير المواصفة المغربية.
وقال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في تصريح لـ"SNRTnews"، إن "سوق الكمامات بالمغرب يعرف فوضى عارمة، وذلك نتيجة عدم المراقبة لا من حيث الجودة، أي السلامة، و لا من حيث الأسعار".
وأضاف: "أصبح كل خياط يصنع ويبيع ما يريد، وبتنا نجد الكمامات تباع عند 'موالين الفرّاشة'"، في إشارة إلى غياب أدنى معايير الجودة عن هذه الأخيرة.
وتأسف الخراطي قائلاً إن "المغرب كان يفتخر بمعجزة تصنيع الكمامات الخاضعة للمقاييس المغربية، لكن بسبب تهاون مصالح المراقبة أصبحنا نتساءل: هل الكمامات تباع لحماية المستهلك أم هي وسيلة للاسترزاق؟".
وحتى في ما يتعلق بالكمامات غير المدعمة، أوضح الخراطي بأن أسعارها حرة، لكن شريطة الإشهار بأسعارها، نافياً أن يكون ذلك حاصلاً في الأسواق المغربية.
من جهته أوضح مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، في حديثه لـ"SNRTnews" إن الكمامات التي تسوق بأسعار درهمين أو ثلاثة للوحدة هي غير تلك التي تدعمها الحكومة، مشدداً على أن حالات تم ضبطها بالفعل للغش في أسعار الكمامات المدعومة سابقاً، وتم التعامل معها زجرياً.
وأكد المتحدث على أن مناديب وزارته، بمعية مناديب وزارة الداخلية، يراقبون أسعار الكمامات بشكل يومي لضبط حالات الغش.
وعلى مستوى الجودة، أفاد المتحدث بوجود قوانين ضابطة؛ "في حال ضبط كمامات مطروحة للبيع دون رخصة فإن ذلك يعرض صاحبها للمتابعة القانونية" مضيفاً: "مسألة الكمامات في المغرب مقننة بشكل أفضل من أوروبا".
"في فرنسا يمكن لخياط أن يصنع كمامة ويبيعها بحرية، أما في المغرب فالأمر مستحيل، ما لم تحصل الكمامة على ترخيص من المعهد المغرب للتقييس، فإنها غير قابل للطرح في الأسواق"، يقول الوزير في ختام تصريحه.
مقالات ذات صلة
اقتصاد