سياسة
إبعاد الباطرونا للمتحزّبين من الترشح لمناصب القيادة يخلق الجدل
19/02/2021 - 23:30
مراد كراخي
أثار القرار الذي اتخذه الاتحاد العام لمقاولات المغرب، القاضي بمنع الأعضاء المتحزبين من الترشح لمناصب القيادة في هذا التنظيم، الكثير من الجدل، وذلك بتعديل مادة في قانونه الأساسي، تهدف إلى منع المنتمين إلى هيئات تقريرية في الأحزاب السياسية من الترشح لمناصب القيادة. هذا القرار قوبل بالرفض من أحزاب سياسية اعتبرته "خرقا للدستور وعملا تمييزيا".
ينص التعديل، الذي أضيف للفصل الرابع من القانون الأساسي للمنظمة، على أنه لن يكون بإمكان المنتمين إلى هيئات تقريرية في الأحزاب المغربية أن يترشحوا لمنصب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب ونائبه ورؤساء الاتحادات الجهوية والفيدراليات المنضوية تحت لوائه، بحكم أن الطابع الاقتصادي المهني لهذه المؤسسة يجعل من اتخاذ أي موقف لفائدة حزب سياسي أو موقف ذي طابع ديني، سلوكا ممنوعا ولا يمكن أن يصدر باسم الاتحاد وإلا تعرض المخالف لعقوبات، وفي هذا الإطار تدور نقاشات داخل الاتحاد، حول تحديد معايير صارمة يجب توفرها في المترشحين، سيتم الإعلان عنها في وقت لاحق.
وسبق لعبد الإله حفظي، عضو مكتب الاتحاد العام لمقاولات المغرب ورئيس فريق المنظمة بمجلس المستشارين، أن أشار إلى أن الفصل الرابع في صيغته الجديدة، كرّس مبدأ الحياد الذي تلتزم به المنظمة، التي يرى أنها "يجب أن تبقى على مسافة واحدة مع الأحزاب السياسية"، مؤكدا على أنه يراد في هذه السنة الانتخابية "تحصين الاتحاد من بعض الهجمات التي تقوم بها الأحزاب السياسية على منظمات المشغلين والنقابات".
قرار الاتحاد قوبل بالرفض من طرف بعض الأحزاب السياسية، التي اعتبرته استهدافا لها، وعلى رأسها حزب الاستقلال، الذي أكد، في بلاغ له، أن قرار الاتحاد "خطير ويحرم أعضاءه الراغبين في الترشح من حقهم الدستوري في الانتماء السياسي الذي يكفله الدستور وجميع المواثيق الدولية تحت ذريعة الحياد، وهو ما يعتبر خرقا لمبادئ الدستور وعملا تمييزيا مخالفا للقوانين".
ومن جانبه، كشف مصدر مسؤول داخل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن بعض الأحزاب قامت بإخراج هذه التعديلات من سياقها، مؤكدا في تصريح لـ"SNRTnews" أن الاتحاد، وعكس ما يتم الترويج له من طرف جهات معينة: "لم يمنع أعضاءه من الانخراط في الأحزاب السياسية"، ولكن عدّل قوانينه لقطع الطريق أمام الجمع بين عضوية المكتب السياسي لأي حزب، والترشح لرئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أو الاتحاد الجهوي، أو جامعة داخلية للمنظمة".
وأضاف المصدر ذاته أن التغييرات، التي أقرها النظام الأساسي للاتحاد، تهدف بالأساس إلى "منع استغلاله سياسيا، رغبة منه في تكرار التجارب السابقة التي أثرت سلبا على المهمة المبدأ الأساسي للمنظمة وهو الحياد".
وفي هذا الإطار اتصل "SNRTnews" بنور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، الذي امتنع عن التعليق على الموضوع، حيث أكد أن الشخص الوحيد المخول له الحديث في هذا الموضوع هو الأمين العام للحزب، نزار بركة، الذي تعذر ربط الاتصال معه.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد