اقتصاد
إلباييس: المغرب يواصل مشاريعه التنموية بعد تجاوز تداعيات كورونا
16/05/2021 - 18:06
يونس أباعلي
قالت صحيفة "إلباييس" الاسبانية إن المغرب يشهد تحولات تنموية، اقتصادية واجتماعية، خصوصا في العقدين الأخيرين، واصفة إياه بـ"التلميذ المتميز في شمال إفريقيا".
الصحيفة الواسعة الانتشار في أوروبا أكدت أن المغرب اعتاد على تنفيذ مشاريع لم يسبق أن تم القيام بها في المنطقة المغاربية، مُنطلقة في إبراز التحولات التنموية التي تشهدها المملكة من سنة 2007، تاريخ تدشين ميناء طنجة المتوسط الذي قالت إنه كسر احتكار الجزيرة الخضراء في البحر الأبيض المتوسط، قبل أن يُشغل المغرب سنة 2016 محطة نور للطاقة الشمسية الضخمة في الصحراء، ثم القطار الفائق السرعة في 2018، وبعدها توسيع ميناء طنجة المتوسط سنة 2019، دون أن تغفل الإشارة إلى البدء في بناء ميناءي الداخلة والناظور.
ووقفت الصحيفة عند إنجاز أطول برج في القارة الإفريقية، واصفة هذا المشروع الضخم بأنه رمز لقوة الدولة، ونقلت تصريحا للمهندس المعماري الإسباني رافائيل دي لا هوز، أحد المصممين للمشروع، قوله: "أعلم أن الكثير من الناس لديهم شكوك حول ما إذا كان سيتم القيام بذلك، ولكن هذا صحيح، إنه استثمار هائل يهدف إلى تطوير تلك المنطقة من نهر أبي رقراق"، قبل أن تشير الصحيفة، أيضا، إلى المسرح الضخم الموجود في نفس المنطقة، إذ أشارت إلى قُرب تدشينه.
واعتبرت الصحيفة أن المغرب دائما ما يريد أن يحتذي بأوروبا، أو يكون أفضل منها، مشيرة إلى أنه من بين الدول العشر الأولى التي تغلبت على تحدي التطعيم ضد كوفيد-19.
وما يسمح لدبلوماسية المغرب بأن تكون آمنة ومتحدية هو الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، تقول "إلباييس" التي ربطت هذا بالمواقف الأخيرة للمغرب مع إسبانيا وألمانيا.
وتُقدم الجريدة شركة "ألزا" على أنها الأكثر نجاحا من بين أكثر من 750 شركة إسبانية تنشط في المغرب، منذ دخولها إليه سنة 1998 من مراكش قبل أن تمتد إلى الدار البيضاء وأكادير والرباط وطنجة، باستثمار يفوق 250 مليون أورو وأسطول يضم 2000 حافلة و7000 موظف لتقديم الخدمة لـ13 مليون شخص.
ويوضح رئيس الشركة في المغرب، ألبرتو بيريز، في تصريح لـ"إلباييس"، أن "مفتاح التشغيل السلس هو الدخول بتواضع"، مضيفا "لم نأت لتعليم أحد لأن هذا هو النموذج الفاشل"، قبل أن تُعرج الصحيفة إلى أن تصنيف البنك الدولي حول أنشطة الأعمال 2020، والذي يحتل فيه المغرب المرتبة 53، ولا يتفوق عليها في إفريقيا إلا موريشيوس (13) ورواندا (38) ومن بين الدول العربية لا تتقدم عليه سوى الإمارات العربية المتحدة والبحرين.
ونقل المصدر ذاته تصريحا لرئيس أساقفة الرباط، الإسباني كريستوبال لوبيز روميرو، أثنى فيه على شخصية جلالة الملك محمد السادس، قائلا "كان من الرائع أنه بمجرد أن بدأت الأزمة فتح الملك صندوقا لمرض كوفيد-19، وكان أول من وضع 200 مليون أورو، وتلاه آخرون".
وبحسب "إلباييس"، فإن المغرب نجح حتى الآن في اجتياز الوباء دون التسبب في احتقان اجتماعي، باستثناء بعض المظاهرات في الفنيدق التي دعت إلى إعادة فتح الحدود مع سبتة، مشيرة إلى أن المغرب اعتمد على مساعدات من الاتحاد الأوروبي تقدر بنحو 450 مليون أورو لتلبية الاحتياجات العاجلة، كما لجأت الحكومة إلى اقتراض 3 ملايير دولار من صندوق النقد الدولي، وقروض أخرى من بنوك دولية بقيمة 677 مليون أورو، وكل هذا سمح للدولة بالحفاظ على احتياطياتها من النقد الأجنبي، لكن دينها العام العالمي ارتفع في عام 2020 إلى 92% من الناتج المحلي الإجمالي، أي بزيادة قدرها 12 نقطة مائوية عن العام السابق.
مقالات ذات صلة
سياسة
اقتصاد
سياسة