إفريقيا
البنك الإفريقي للتنمية: رئيس ينتظر التكريس بعد تبرئته
26/08/2020 - 16:46
مصطفى أزوكاح
يعقد البنك الإفريقي للتنمية، يومي الأربعاء والخميس، جمعيته العمومية السنوية، حيث ينتظر أن يجري التجديد للرئيس أكينوومي أديسينا، الذي يعتبر المرشح الوحيد لتولي أمر المؤسسة للمرة الثانية.
وتنعقد الجمعية العمومية، التي تجرى أشغالها لأول مرة منذ تأسيسه، عن بعد بسبب الجائحة، تحت شعار " كيفية إعادة بناء إفريقيا بعد الجائحة.
وأسس البنك الإفريقي للتنمية في 1964، كي يصبح خامس بنك للتنمية متعدد الأطراف في العالم، حيث يضم بالإضافة إلى الدول الإفريقية 26 دولة غير إفريقيا من أوروبا وأمريكا وآسيا.
ويفترض في البلدان الإفريقية والبلدان السبعة والعشرين غير الإفريقية العضوة في مجلس إدارة البنك اختيار رئيس جديد للمؤسسة.
ويعتبر الرئيس الحالي أكينوومي أديسينا، المرشح الوحيد لتولي أمر المؤسسة لخمسة أعوام قادمة، حيث يبقى تكريسه رهينا بالقرار الذي ستتخذه الجمعية العمومية.
وتشكل الجمعية العمومية الحالية، رهانا حقيقيا للرئيس الحالي، الذي كان واجه اتهامات بالمحسوبية في التعيينات والإثراء الشخصي، ما استدعى فتح تحقيقين واحد داخلي وآخر مستقل.
ويأتي ترشح أديسينا لولاية ثانية، بعدما تمت تبرئة ساحته من قبل خبراء ترأسهم الرئيسة الإيرلندية السابقة ماري روبنسون، من الاتهامات بالرشوة وسوء التدبير، حيث جرى التأكيد من قبل روبنسون على أن المبلغين لم يأتوا بأدلة من أجل دعم مزاعمهم.
وكان مبلغون اتهموا رئيس البنك الإفريقي للتنمية، بالمحسوبية في التعيينات، والإثراء الشخصي، حيث طالبت الولايات المتحدة، التي تعتبر ثاني مساهم في البنك، بإنجاز تحقيق مستقل حول تلك الاتهامات.
وقد أثرت تلك الاتهامات التي تناولتها وسائل الإعلامية، الدولية و الإفريقية، على عمل المؤسسة الإفريقية، خاصة في ظل استعداد أديسينا لخلافة نفسه في غشت الحالي.
وكان أديسنا البالغ من العمر ستين عاما، والذي شغل في السابق منصب وزير الفلاحة في الحكومة النيجيرية، دافع عن نفسه، مؤكدا على براءته مما رمي به من اتهامات.
وكان تكريس أديسينا على رأس البنك لولاية ثانية، مسألة شبه محسومة قبل الاتهامات الأخيرة، خاصة بعد قرار رفع رأسمال البنك ب115 مليار دولار في أكتوبر الماضي، حيث انتقل رأسمال المؤسسة من 93 مليار دولار إلى 208 مليار دولار أمريكي.
وإذا كان رفع الرأسمال البنك الإفريقي للتنمية رأسمالها، ساهم في مضاعفة أمواله الذاتية من أجل مواجهة حاجيات القارة السمراء، فإنه ووضع إلية ب10 ملايير دولار من أجل مساعدة البلدان الإفريقية والقطاع الخاص في ظل الجائحة.
وعمد في غشت إلى اقتراض 3 ملايير دولار إضافية من بورص لندن، من أجل مكافحة آثار الجائحة.
وقد أكد الرئيس أديسينتا في كلمة له بمناسبة انعقاد الجمعية العمومية، اليوم الأربعاء، على أنه لم يسبق أن كان تدعيم الصمود الاقتصادي والاجتماعي والمناخي والبيئي، مطروحا بالحدة الحالية من أجل دعم النمو والتنمية.