رياضة
"الديربي".. لاعبون تقاسموا حب الوداد والرجاء
20/03/2021 - 15:40
صلاح الكومري
شاءت الظروف، في سنوات سابقة، أن يتقاسم لاعبون كثر، حب الرجاء والوداد معا، بأن لعبوا للفريقين، بعدما تحدوا أعراف جماهير الناديين، وأكدوا أن الروح الرياضية تسموا فوق كل الاعتبارات والانتماءات.
اختلفت ظروف انتقال العديد من اللاعبين بين الفريقين البيضاويين الوداد والرجاء، إذ أن بعضهم، انتقل من هذا الفريق إلى ذلك، في لحظة غضب، ونكاية في إدارة الفريق السابق، وآخرون انتقلوا في إطار الجري وراء لمقمة العيش.
أول صفقة بين الوداد والرجاء
شهدت سنة 1973، توقيع أول صفقة بين الناديين، وقعها كل من الراحلين عبد الرزاق مكوار، الرئيس السابق للوداد الرياضي، والمعطي بوعبيد، الرئيس السابق للرجاء الرياضي.
وقضت هذه الصفقة انتقال اللاعب عبد الرحيم أنيني من الوداد الرياضي إلى الرجاء، مقابل انتقال لاعب الأخير عز الدين عبد الرفيع إلى القلعة الحمراء.
بيتشو.. من الرجاء إلى الوداد
ومن بين أبرز الانتقالات الأكثر إثارة للجدل بين الناديين، انتقال الراحل مصطفى شكري، الملقب بـ"بيتشو"، من الرجاء البيضاوي إلى الوداد سنة 1975.
لعب شكري للرجاء الرياضي في الفترة الممتدة ما بين 1666 و1975، ولعب للوداد الرياضي ما بين 1975 و1979، وساهم في فوز الفريق الأحمر بالدوري الوطني 3 مرات، وكأس العرش، وكأس محمد الخامس.
يحتفظ أنصار الوداد الرياضي بذكرى بارزة للراحل "بيتشو"، لا يمكنهم نسيانها، وذلك حين تقدم إلى تنفيذ ركلة جزاء ضد فريقه السابق الرجاء، في "الديربي" الشهير لسنة 1978.
وقتها، كان الوداد الرياضي متقدم بثلاثة أهداف لصفر في المباراة، ومع بداية الشوط الثاني، أعلن الحكم عن ضربة جزاء لصالح الفريق الأحمر، تقدم لها "بيتشو" من أجل تسديدها، في الوقت الذي كان لاعبو الرجاء البيضاوي يعبّرون عن امتعاضهم من قرار ضربة الجزاء، ويتجهون إلى مغادرة الملعب، رافضين إتمام المباراة.
خليل عزمي.. انتقال ثم اعتزال
ومن بين الانتقالات الأكثر إثارة للجدل بين الناديين، انتقال الحارس خليل عزمي من الوداد الرياضي، حيث كان معشوق الجماهير الحمراء، إلى الرجاء سنة 1993 بسبب خلافات مع رئيس الوداد، سابقا، عبد المالك السنتيني.
قبل انتقاله إلى الرجاء، طلب خليل عزمي من إدارة الوداد تمكينه من مستحقاته المالية، في صيف سنة 1993، غير أن الرئيس السابق عبد المالك السنتيسي، دعاه إلى التريث بعض الوقت، إلى غاية توفير السيولة المالية الكافية لصرف جميع مستحقات اللاعبين، إلا أن الحارس الدولي السابق، رفض ذلك، وقال للرئيس: "أنا يمكنني أن أعبر الشارع وألعب معززا مكرما"، وكان يقصد أنه يمكنه الانتقال إلى الرجاء، حيث أغراه بعض المسؤولين، وقتها، بمبالغ مالية مهمة.
انتقل عزمي إلى الرجاء، وحدثت الصدمة بين الجمهور الودادي، الذي لم يصدق الخبر حين ظهر بالبند العريض في إحدى الجرائد المتخصصة سنة 1993، وظل في حيرة أمره، فقرر المئات منهم التوجه إلى مركب محمد بن جلون، مقر تداريب الوداد، للاستفسار عن ظروف هذا الانتقال، ومعرفة من كان وراء "خيانة أمانة" وداد الأمة.
تحول عزمي من معشوق إلى مكروه بين الجماهير الودادية، حتى إنه لم يعد يجد حريته أثناء التنقل في الدار البيضاء، وخلال إحدى مباريات "الديربي" سنة 1994، في ملعب مركب محمد الخامس، تعرض لوابل من السب والشتم، فانحنى احتراما أمام الجماهير الودادية، وكأنه يقر بذنبه ومخالفته أعراف النادي.
ولأن حجم الضغط كان كبيرا على خليل عزمي بسبب هذا الانتقال، قرر اعتزال كرة القدم صيف 1994، بعد إقصاء المنتخب الوطني المغربي من الدور الأول في نهائيات كأس العالم بالولايات المتحدة الأمريكية "مونديال1994"، إذ اختار البقاء في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث بدأ حياة مهنية جديدة.
وفيما يلي يستعرض "SNRTnews" بعض من اللاعبين الذين حملوا قميص الفريقين الوداد والرجاء.
عبد اللطيف بكار، ميلازو، ياشين، عسيلة، بوزمبو، حسن الهيرس، مصطفى الغرشي، مصطفى بيضوضان، محسن ياجور، سعيد فتاح، عمر نجدي، زكرياء الهاشمي، زكرياء عبوب، خليل عزمي، حمزة بورزوق، جواد إيسن، ليس مويتيس، فيصل عمي قدور، خالد فوهامي، عبد الحق العريف، عبد العظيم خضروف، يونس بلخضر، طارق الجرموني، محمد أرمومن.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة