اقتصاد
الرهج: المغرب سيجني موارد ضريبيبة إضافية بعد مغادرة "اللائحة الرمادية"
25/02/2021 - 16:26
إيمان بن اشو
ينتظر أن يصبح المستثمرون أكثر ثقة في استقرار النظام الجبائي وستجنى الدولة موارد ضريبية إضافية بعد مغادرة اللائحة "الرمادية" الأوروبية للملاذات الضريبية. تلك قراءة الاقتصادي المغربي محمد الرهج، في هذا الحوار، الذي فيه المسار الذي أفضى إلى إعلان الاتحاد الأوروبي يوم 22 فبراير الجاري عن شطب اسم المغرب من تلك اللائحة.
ماذا نعني باللائحة "الرمادية" للملاذات الضريبية؟
هناك لائحة سوداء، ولائحة رمادية، ولائحة بيضاء. فاللائحة الأولى تضم البلدان التي تعتبر ملاذات جبائية، والتي لا تمتثل للمعايير الجبائية الدولية. وتوجد اللائحة الرمادية في منطقة البين- بين.
هذا الوضع هو الذي كان عليه المغرب. فقد كان في البداية في اللائحة السوداء، قبل أن ينقل إلى اللائحة الرمادية، بعدما أدخل مجموعة من الإصلاحات على مستوى النظام الجبائي، وكذلك على مستوى الممارسة الجبائية.
ما هي التدابير التي اتخذها المغرب من أجل مغادرة اللائحة الرمادية؟
منذ 2018، شرع في إصلاح عبر إلغاء البنوك الأوفشور، وكذلك مراكز التنسيق. وكان يفترض أن ينتقل المغرب، مبدئيا، في العام الماضي للائحة البيضاء، لأن السلطات الأوروبية كانت طلبت منه تعديل مجموعة من التدابير الجبائىة التي تعتبرها منافية للمنافسة.
هذا دفع المغرب في 2020، إلى إدراج تدابير قابلة للتطبيق بالنسبة للصادرات في قانون المالية. فقد ألغى المغرب الإعفاءات مع تغيير نظام المناطق الحرة للتصدير، التي غيرت تسميتها، حيث أضحت اليوم تحمل اسم منصات التسريع الصناعي.
وقد أعاد المغرب النظر في النظام واحتفظ بالإعفاءات لفترة خمسة أعوام فقط. وعوض معدل في حدود 8,75 في المائة، أخضع الشركات لمعدل 15 في المائة.
ماذا عن القطب المالي للدار البيضاء؟
تسري نفس الملاحظة على القطب المالي للدار البيضاء، الذي كان سببا في شطب اسم المغرب من اللائحة الرمادية.
فقد كان المغرب مرشحا لمغادرة اللائحة في نونبر من العام الماضي، غير أنه تأخر في تقديم عناصر التعديلات، حيث قدم طلبا بإرجاء ذلك إلى غاية فبراير من العام الحالي، وهذا ما حدث اليوم.
بعبارة أخرى، أدرج المغرب في نظامه الجبائى تدابير من أجل ملاءمتها مع المعايير والممارسات الدولية. وكان الهدف تفادي المنافسة غير المشروعة.
وكان المفوض الأوروبي السابق في الشؤون الاقتصادية والمالية ، بيير موسكوفيسي، خلال المناظرة الثالثة للجباية المنعقدة في العام ما قبل الماضي بالصخيرات، طالب بتغيير الجباية المطبقة في المناطق الحرة وتلك التي تهم القطب المالي للدار البيضاء . وهذا ما فعله المغرب في 2020، حيث استجاب قانون المالية لمطالب الاتحاد الأوروبي. وهذا ما يفسر مغادرة المملكة للائحة الرمادية اليوم.
ما هي تأثير هذا القرار على مستوى الاستثمار والإيرادات الجبائية؟
أعتبر هذا إشارة إيجابية. هذا يعني، ببساطة، أن المغرب أضحي منضبطا للقواعد المعمول بها على الصعيد الدولي.
وسيصبح المستثمرون أكثر ثقة في النظام في ظل نظام جبائى جديد وتدابير مستقرة وثابتة. وسيجنى المغرب موارد ضريبية إضافية، فمع النسب السابقة كانت تلك الإيرادات ضعيفة، ومادامت رفعت، فتزيد الإيرادات.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد