فن و ثقافة
"العراب" كوبولا يحتفل بعيد ميلاه 82 اليوم
07/04/2021 - 20:08
إكرام زايد
احتفل يوم الأربعاء 07 أبريل، المخرج والمنتج الأمريكي العالمي فرانسيس فورد كوبولا بعيد ميلاده 82، وهو واحد من أهم المخرجين السينمائيين في العالم الذين قدموا تحفا سينمائية تأتي في مقدمتها فيلمه "العراب".
ولد المخرج فرانسيس كوبولا في مثل هذا اليوم سنة 1939 في ميشيجان بالولايات المتحدة الأمريكية من عائلة منحدرة من أصول إيطالية، حيث والده هو الموسيقار الإيطالي كارمن كوبولا ووالدته هي الممثلة إيطاليا كوبولا.
عاني كوبولا في طفولته شلل الأطفال، ما جعله يمكث بالمنزل لفترات طويلة زادت شغفه بالسينما في فترة مبكرة وجعلته يقرر الدراسة لاحقا والتخرج من جامعة "هوفسترا" في مجال الدراما.
قام كوبولا في بداياته بإخراج بضعة أفلام في مجال الإثارة والرعب، أبرزها فيلم "ديمانتيا 13" عام 1963 وفي عام 1966 قام كوبولا بكتابة سيناريو فيلمين ناجحين هما "ملكية ممنوعة" و"هل باريس تحترق؟". وسنة 1969 قدم فيلم "أناس المطر" كمنتج وكاتب ومخرج، وهو العمل الذي فاز بجائزة مهرجان "سان سباستيان". في سنة 1971 حصل كوبولا على جائزة الأوسكار لأفضل سيناريو عن فيلم "باتون".
وفي سن 29 من العمر سنة عام 1972، قدم كوبولا أشهر أفلامه على الإطلاق "العراب" الذي وضعه الفيلم في مصاف المخرجين المميزين في العالم. وعن هذه التحفة السينمائية، توج كوبولا بجائزة الأوسكار في الإخراج والإنتاج وكتابة السيناريو مع مؤلف رواية العراب الكاتب ماريو بوزو كما حطم "العراب" جميع الأرقام القياسية في شباك تذاكر القاعات محققا أعلى الإيرادات.
وفي عام 1973 قام كوبولا بإنتاج فيلم "زخرفة أمريكية" لصديقه المخرج جورج لوكاس. وقام بكتابة سيناريو فيلم "غاتسبي العظيم". وفي العام الموالي قدم فيلم الإثارة "محادثة" من إخراجه وتأليفه وإنتاجه. وهو العمل الذي حصل على جائزة السعفة الذهبية في مهرجان "كان" السينمائي. كما قدم أيضا الجزء الثاني من فيلم "العراب" الذي لم يقل نجاحه عن نجاح الجزء الأول، حيث حصل على 6 جوائز أوسكار منها جائزتان لكوبولا كأفضل مخرج وأفضل سيناريو مقتبس.
وفي عام 1979 قدم كوبولا آخر نجاح له مع فيلم "القيامة الآن" عن حرب فيتنام المستوحى من رواية قلب الظلام، وحقق الفيلم نجاحا نقديا وتجاريا كبيرا لهذا يعد من أهم الأفلام السينمائية على الإطلاق.
تعتبر فترة الثمانينات مليئة بالإخفاقات بالنسبة للمخرج فرانسيس كوبولا، ففي عام 1982 قدم الفيلم الغنائي "واحد من القلب" الذي لم يتجاوز سقف 600 ألف دولار مقابل ميزانية إنتاجية بلغت 26 مليون دولار، فاضطر كوبولا إلى بيع الاستوديو الخاص به لتسديد ديونه.
وفي 1983 قدم فيلم "قصة البلوغ الخارجيون" الذي حقق نجاحا تجاريا وأسهم في ظهور ممثلين شباب مثل مات ديلون وتوم كروز، كما قدم فيلم "رومبل فيش" بالأبيض والأسود، وحصل على جائزة مهرجان "سان سباستيان" السينمائي رغم إخفاقه تجاريا.
وقدم كوبولا سنة 1984 فيلم "نادي القطن" بميزانية ضخمة بلغت 58 مليون دولار، وهو عمل رشح لمجموعة جوائز "غولدن غلوب" و"أوسكار"، لكنه فشل تجاريا.
وسنة 1986 قدم الفيلم الكوميدي "زواج بيجي سو"، من بطولة كاثلين ترنر ونيكولاس كيج الذي نجح في شباك التذاكر ورشح لعدة جوائز . وفي 1987 عمل كوبولا من جديد مع جيمس كان في فيلم "حدائق الصخر" لكن وفاة ابنه الأكبر جيان كارلو كوبولا، ألقت بظلالها على العمل الذي أخفق تجاريا ونقديا. وفي 1988 قام جيف بريدجز ببطولة فيلم "تاكر: الرجل وأحلامه" من إنتاج صديقه جورج لوكاس وحقق نجاحا نقديا.
سنة 1990 عاد كوبولا إلى الجزء 3 والأخير من "العراب" الذي حقق نجاحا تجاريا كبيرا ونجاحا نقديا أقل من سابقيه، كما رشح لـ 7 جوائز أوسكار. وفي 1992 قدم فيلم الرعب "دراكولا" الذي حقق نجاحا تجاريا ضخما تجاوز 200 مليون دولار. ليقدم سنة 1996 فيلم "جاك" الذي نجح تجاريا وأخفق نقديا. وفي السنة الموالية قدم كوبولا آخر فيلم له في التسعينات تحت عنوان "صانع المطر" ليتوقف بعده لمدة 10 سنوات.
ولكونه مخرجا استثنائيا، فقد حظي كوبولا بتكريم خاص بوضع بصمته على الحجر الأسمنتي بالمسرح الصيني في مدينة لوس أنجلس الأمريكية عام 2016، كما حل ضيفا على المغرب من خلال رئاسته للجنة تحكيم مهرجان مراكش في دورته الـ 15 المنعقدة سنة 2015.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
عالم
رياضة