سياسة
الوزير المنتدب في الداخلية يبرر الإغلاق الليلي
26/04/2021 - 13:46
وئام فراج
أكد نور الدين بوطيب، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، اليوم الاثنين 26 أبريل 2021 بمجلس النواب، أن جميع القرارات الاحترازية المتخذة من طرف الحكومة منذ بداية جائحة "كورونا"، لم تكن ناتجة عن اختيارات عشوائية، أو رغبات اعتباطية، مشيرا إلى أن الإجراءات بنيت على خلاصة دراسات علمية دقيقة.
دافع الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، نور الدين بوطيب، عن قرار الحكومة المتعلق بالإغلاق الليلي خلال شهر رمضان، بالقول إن "جميع القرارات لم تكن استنساخا لما تقوم به الدول الأخرى مثلما تحاول بعض الأطراف إيهام الرأي العام الوطني بذلك"، مشيرا إلى أن قرار الإغلاق الليلي بني على خلاصة دراسات علمية للواقع المحلي.
وأشار الوزير إلى أن هذه الدراسات تم إنجازها من طرف كفاءات وطنية تضم ثلثة من الخبراء المغاربة في شتى الميادين الطبية والاقتصادية والفكرية.
وأضاف بوطيب في كلمة له، خلال جلسة الأسئلة الأسبوعية الشفوية المنعقدة، اليوم الاثنين 26 أبريل 2021، بمجلس النواب، أن وزارة الداخلية انخرطت من خلال مكوناتها في تنزيل استراتيجية الحكومة الاستباقية في اتخاذ القرارات، عبر العمل على ضمان التنسيق الجيد سواء بين المصالح التابعة لها أو المصالح الوزارية الأخرى.
كما أكد أن الوزارة عملت على خلق مراكز قيادة بمختلف الإدارات المركزية بهدف تتبع الوضع واقتراح التدابير الواجب اتخاذها حسب الوضعية الوبائية، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات جعلت من النموذج المغربي في تدبير الجائحة موضع إشادة من طرف دول أخرى، "ما يدفعنا إلى بدل المزيد من العطاء وتظافر الجهود لتحقيق الأهداف المسطرة".
من جهة أخرى، أشار الوزير إلى أن تسجيل نوع من التراخي في الالتزام بالتدابير الوقائية الذي أدى إلى ارتفاع الأرقام المسجلة، جعل الحكومة تبادر إلى إصدار مرسوم يقر بالأداء الفوري للغرامات التصالحية الجزافية بمكان المعاينة في حق المخالفين.
توقيف أزيد من مليون و530 ألف شخص
وفي هذا الإطار، يضيف الوزير، قامت المصالح الأمنية، خلال الفترة الممتدة من 25 يوليوز 2020 إلى 22 أبريل 2021، بتوقيف ما يزيد عن مليون و530 ألف شخص، بمعدل أزيد من 5700 شخص في اليوم.
وأضاف أن هذا العدد ينم عن الانخراط الكبير لكل السلطات المكلفة بتطبيق القانون لترسيخ قيم الالتزام، من أجل حماية الآخرين كسبيل أساسي لمحاربة الأمراض السامية، مشيرا إلى تقديم حوالي 280 ألف شخص في هذا الشأن أمام العدالة، أي ما يعادل 18 في المائة من مجموع الموقوفين.
وفي ما يتعلق بإجراء تمديد التجوال الليلي خلال شهر رمضان، جدد بوطيب التأكيد على أن هذا القرار يأتي استنادا على توصيات اللجنة العلمية بعد التحول النسبي الذي عرفته الحالة الوبائية بالبلاد عشية شهر رمضان، فضلا عن سرعة انتشار السلالة البريطانية بالبلاد.
وأوضح أن الغاية من هذا القرار تكمن في تجنب سيناريو عيد الأضحى للسنة الفارطة، الذي عرف ارتفاعا مهولا في عدد الإصابات المسجلة، عبر تسجيل 6000 حالة في اليوم.
وأكد في هذا الإطار، أن السلطات العمومية واعية بصعوبة هذه القرارات على المواطنات والمواطنين، "إلا أن الخبراء يجمعون على أن تجاوز هذه الأزمة بأقل الخسائر يستدعي اتخاذ هذه القرارات".
كثرة الأنشطة غير المهيكلة تؤخر مساعدة المتضررين
وفي ما يتعلق بتضرر العديد من القطاعات الاقتصادية بالتدابير الحكومية، أبرز الوزير أن الصعوبات الاقتصادية تتطلب وقتا لمعالجتها، مشيرا إلى أن انتشار الأنشطة الاقتصادية غير المهيكلة يحد من الإمكانيات المتاحة أمام السلطات العمومية لمساعدة المتضررين بالسرعة اللازمة.
وأوضح أن أي قرار فعال تسبقه عمليات إحصاء صعبة التنزيل ومستحيلة في بعض الأحيان بسبب انتشار هذه الأنشطة غير المهيكلة.
ودعا الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية كافة المواطنات والمواطنين إلى الالتزام بالتدابير المتخذة، والانخراط في حملة التلقيح الوطنية، مبرزا أن كل القرارات الحكومية تبقى بدون جدوى إذا لم تساهم الساكنة بكل جدية في محاربة جائحة "كورونا".
من جانبهم، طالب النواب بتقديم بدائل لفائدة العاملين المتوقفين عن العمل بسبب جائحة "كورونا"، كما تضمنت مقترحات النواب عودة العمل بالتصنيف المعتمد في بداية الجائحة حسب درجة انتشار الفيروس في كل منطقة، من أجل تخفيف التدابير في بعض المناطق التي لا تعرف انتشارا للفيروس، واعتماد الإغلاق بين المدن عوض إغلاق المدن.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
مجتمع