فن و ثقافة
جزيرة المغرب كما يستكشفها جيلبر سينويه
28/01/2022 - 23:59
مصطفى أزوكاح"جزيرة المغرب" تلك من التسميات التي خلعت على المغرب من قبل مؤرخين، وهو الاسم الذي اختاره الروائي المصري - الفرنسي جيلبر سينوي لروايته الأخيرة التي تستحضر فترة حكم السلطان مولاي إسماعيل.
في روايته L’Île du Couchant، التي صدرت الصيف الماضي، عن دار النشر الفرنسية Gallimard، يتناول جيلبر سينوي، ملحمة حكم السلطان مولاي إسماعيل، ويعرج على تاريخ القبائل الأمازيغية.
شارك في الندوة التي دارت أطوارها يومي الخميس والجمعة حول "البحث في تاريخ المغرب"، حيث تحدث هذا الروائي، الذي نشر العديد من الروايات التي استلهمت التاريخ، عن ظروف اكتشافه لتاريخ المغرب وأسباب نزول رواية L’Île du Couchant.
رأى النور بمصر في عام 1947 ودرس بمدرسة الموسيقى باريس - ألفريد، غيرأنه اكتسب شهرة كبيرة عبر روياته La Pourpre et l’Olivier وCalixte Ier le Pape Oublié وL'Égyptienne وDes Jours et des Nuits وAvicenne ou La Route d'Ispahan.
يحكي أن فكرة الكتابة عن المغرب، راودته بعد زياراته للبلد المغاربي الذي لم يكن يعرف عنه الكثير، حيث التقى بأساتذة ومفكرين، الذين تعرف عبرهم على جوانب من تاريخ المغرب.
شرع في البحث من أجل كتابه رواية تاريخية تستحضر المغرب، حيث استعان بوثائق تعود لفترة مولاي إسماعيل وتقارير سفارات واطلع بالمكتبة الوطنية الفرنسية على كتب حول تاريخ المغرب.
ويشير إلى أن السلطان مولاي إسماعيل توفرت فيه جميع مواصفات الشخصية الروائية، التي ساعدته على تناول جزء من تاريخ المغرب عبر حكمه، وكذلك تاريخ الأمازيغ الذين حضروا في الرواية.
يبدي نوعا من الإعجاب بشخصية السلطان مولاي إسماعيل، حيث أراد عبر الرواية إبراز جوانب من حكمه الذي تميز بمحاربة الأطماع الخارجية والحرص على توحيد المغرب والتسامح الديني، مؤكدا أنه لم يشأ الخوض في تفاصيل أخرى ركز عليهh الغرب، والتي تؤشر على الشدة التي عامل بها بعض السجناء.
لم يكتف بتناول حقبة مولاي إسماعيل، بل عاد في ذات الرواية ألف عام إلى الوراء، من أجل استدعاء جوانب من التاريخ الأمازيغي ألف عام قبل ذلك، خاصة في عهد المحاربة ديهيا.
عند حديثه عن تاريخ المغرب الذي تعاطى معه روائيا، لا يغفل التأكيد على الدور الذي لعبته نساء رائدات في ذلك التاريخ مثل فاطمة الفهرية وكنزة الأورابية زوجة مولاي إدريس الأول، حيث يدحض حضور أولئك النساء في مراكز المسؤولية الصورة التي يحاول الغرب رسمها عن المرأة في العالم الإسلامي.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
سياسة
فن و ثقافة
فن و ثقافة