اقتصاد
صندوق النقد الدولي يتوصل ب936 مليون دولار من المغرب
25/12/2020 - 11:12
مصطفى أزوكاح
بادر المغرب إلى تحويل 936 مليون دولار لصندوق النقد الدولي ضمن مسعى تسديد جزء من المبلغ الذي سحبه في أبريل الماضي من خط الوقاية والسيولة الذي بلغ 3 ملايير دولار.
وقرر المغرب في أبريل الماضي، تحت ضغط الأزمة الصحية واكبتها من صعوبات اقتصادية ومالية سحب 3 مليار دولار التي أتاحها له صندوق النقد الدولي في إطار خط الوقاية والسيولة.
وجرى الاتفاق على سداد جزء من المبلغ، الذي استعان به المغرب من أجل مواجهة تداعيات الأزمة، على مدى خمسة أعوام مع فترة سماح تصل إلى 3 أعوام.
وأشار بلاغ لبنك المغرب ووزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، اليوم الأربعاء 23 دجنبر، إلى أن بعد الجهود الاستثنائىة التي بذلتها الخزينة لتعبئة الموارد المالية، خاصة عبر قامها مرتين بإصدار سندات في السوق الدولية بمليار يورو وثلاثة ملايير دولار، وصل رصيد العملة الصعبة إلى مستوى مريح، مكن من تغطية سبعة أشهر من واردات السلع والخدمات.
ويتجلى أن الرصيد من العملة الصعبة، كان حاسما في قرار تسديد 936 مليون دولار لصندوق النقد الدولي، حيث اعتبر البلاغ أن عملية التسديد ستمكن من تخفيف ضغط الالتزامات المالية المستقبلية وتقليص تكلفتها، خاصة بفضل الشروط الملائمة لعملية الإصدار الأخيرة التي قامت بها الخزينة على صعيد الدولي.
وقفزت مديونية الخزينة العامة للمملكة من حدود 65 في المائة من الناتج الداخلي الخام في العام الماضي، إلى 76 في المائة في عام 2020، قبل أن يصل إلي 77,5 في المائة في 2021 و79,3 في المائة، حسب بنك المغرب.
ويمثل دين الخزينة الداخلي في عام 2020 نسبة 57,1 في المائة من الناتج الداخلي الخام، بعدما كان في حدود 50,9 في المائة في 2019، وهي نسبة ينتظر أن تتراجع إلى 56,9 في المائة في 2021، قبل أن تقل إلى 58,1 في المائة في 2022.
غير أن الظاهر بعد العودة المكثفة للمغرب للسوق الدولية، أن نسبة الدين الخارجي قياسا بالناتج الداخلي الخام، ستنتقل من 14 في المائة في 2019 إلى 18,9 في المائة في عام 2020،، ثم 20,6 في المائة في 2021 و21,1 في المائة في 2022.
ويرتقب أن أن يعود المغرب في 2021 و2021 لطرح سندات في السوق الدولية، حيث يرتقب من ذلك تعويض تراجع المداخيل الجبائية، ودعم ميزانية الدولة ورصيد الدولة من العملة الصعبة، الذي قفز بعد الطرح الأخير إلى 321,9 مليار درهم في العام الحالي، وهو رصيد يترقب البنك المركزي أن يستقر في نفس المستوى في العامين المقبلين.
واعتبر عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، في الندوة الصحفية ليوم الخامس عشر من دجنبر، أن الدين العمومي يجب أن يوجه للاستثمار ويحفز، في الوقت نفسه، الاستثمار الخاصة عبر الشراكة العمومية والخاصة، منبها إلى تفادي توجيه الدين للاستهلاك اليوم.
ويشدد في ظل المخاوف من الإمعان في الاستدانة، على أنها يجب أن تساهم في خلق الثروة، بما يتيح الوفاء وتخفيفها في المستقبل، معبرا عن التخوف من أن يحمل عبئها في للأجيال القادمة.
ويوصي الخزينة، باللجوء إلى التدبير النشط للمديونية، من أجل تعويض الديون القديمة بأخرى جديدة تكلفتها أقل، بما يساعد على تقليص تحملات الفوائد والتخفيف عن ميزانية الدولة.
ويتصور والي بنك المغرب أنه رغم الاستدانة من السوقين الداخلي والخارجي، إلا أن المديونية متحكم فيها، محيلا على المؤسسات المالية الدولية، الممثلة في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، التي توصي الحكومات بعدم خفض النفقات العمومية في الظرفية التي تخترقها الحالية ودعم الاقتصاد.
ويؤكد على أنه إذا كانت مديونية الخزينة وصلت إلي 79 في المائة، فإنها تبقى بعيدة عن المتوسط العالمي، الذي يحدده صندوق النقد الدولي في 100 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مشيرا إلى أن بعثة صندوق النقد الدولي، التي حلت بالمغرب في أكتوبر لم ركزت أكثر على التعاطي الإيجابي للمغرب مع الأزمة، ولم تلح على مستوى المديونية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد