فن و ثقافة
لبنى نبيه.. فن "التنكر" على الديجيتال
21/04/2021 - 13:40
نضال الراضي
لبنى نبيه، الشهيرة على مواقع التواصل بـ"LOUBINETTE"، شابة مغربية صانعة محتوى، يتابعها على "إنستغرام" أكثر من 700 ألف شخص. فمن تكون في عالم "ماكياج التنكر"؟
"لم أدرس 'ماكياج التنكر'، هي موهبة اقتضت مني الكثير من الشغف والإصرار، كنت منذ الصغر أعشق الرسم، وكنت أضع "الماكياج" لجميع أفراد العائلة، وأعتقد أن الرسم له علاقة وطيدة بفن "الماكياج"، حتى إنني لا أشاهد فيديوهات تعلم "ماكياج التنكر" كما تفعل الأغلبية، فمثلا عندما أشاهد شخصية تضع "ماكياجا" فنيا، صعب التنفيذ، أقوم بإنجازه دون معرفة كيف أنجز ومراحل تطبيقه، لذلك أعتبرها موهبة ربانية، لم أحتج أن أدرسها لكي أحترف"، لبنى نبيه.
لبنى نبيه، الشهيرة على مواقع التواصل بـ"LOUBINETTE"، شابة مغربية ذات الـ22 ربيعا، صانعة محتوى، يتابعها على الإنستغرام أكثر من 800 ألف شخص، تميزت بمشاركتها لجديد الموضة والجمال، وكذلك السفر واكتشاف مناطق جديدة في العالم، كما اشتهرت لبنى بنشرها لمحتوى إبداعي وجمالي، من إنجازها، وهو التنكر عن طريق "الماكياج" الذي يستغرق تطبيقه ساعات طويلة.
بحث عن الإتقان
تقول لبنى نبيه، في حديث مع "SNRTnews": "في البداية كنت أشارك فيديوهات "الماكياج"، مع المتابعات على تطبيق 'سنابشات' (SNAPCHAT) الشهير، وكانت هناك ردود أفعال إيجابية حول المحتوى الذي كنت أقدم، مع العلم أن في هذه الفترة كان مجال الـ"BLOG" والمؤثرين، ليس منتشرا ومعروفا مقارنة مع الوقت الحالي".
كان المتابعون يطلبون منها دائما أن تشارك معهم المزيد من فيديوهات "الماكياج" اليومي، بعد ذلك قررت النشر على الـ"إنستغرام"، الذي لم تكن نشيطة به، وكانت الفكرة هي استعراض الصور المحترفة وصور الملابس، والموضة، حيث قامت بجلسة تصوير. "أردت أن أكون محترفة، خصيصا لأبدأ على "إنستغرام"، واستمريت على هذا النحو، أشارك صوري وأتقاسم كل ما هو جديد مع المتابعين، بعدها بدأ يتواصل معي المعلنين، من أجل "إعلانات إنستغرام'"، على حد تعبير "لوبينيت".
تحكي أنها قررت بعد ذلك البدء بتصوير فيديوهات "الماكياج"، تقول :"بالرغم من أنني لم أكن أملك عدة التصوير المحترف، كالكاميرا والإضاءة وغيرها من الأجهزة، كنت أستعين بمصباح عادي، وأصور بالهاتف الذكي، وكانت نسبة المتابعين الذكور تعادل الإناث، ولم يكن المتابعين الأولاد متعودون على هذه النوعية من الفيديوهات، لذلك عندما قمت بنشر أول فيديو"ماكياج"، لم يتلقها الجمهور في البداية بقبول حسن. فقد كانت ردود الفعل سلبية، لأن الأولاد لم يتقبلوا مني فيديوهات"الماكياج"، ولكن فيما بعد تقبلوا الأمر، وأصبحت نسبة المتابعين من الإناث تفوق نسبة الذكور"، توضح" نبيه".
متابعون خارج الحدود
"طورت نفسي على مستوى التجهيزات، وعدة العمل، لأصبح أكثر احترافية، قمت بشراء أجهزة الإضاءة المحترفة، غيرت الهاتف، وأصبحت أشتغل مع عدة ماركات خاصة بالمواد التجميلية، وبدأت بتصوير فيديوهات لـ"ماكياج" مختلف عن ما تعود عليه المتابعون، كنت أركز على الألوان، لكي أضفي لمسة فنية، على "الماكياج" الذي أقدم"، تضيف المتحدثة ذاتها.
وكان التفاعل جد إيجابي على المحتوى الذي قدمته، بحكم أنه كان محتوى جديدا على مستوى الطرح والأفكار، وكان مختلفا عن ما تقدمه البقية، تفسر ذلك قائلة :"اعتمدت على الجرأة في اختيار الألوان، كالأزرق، والأصفر، والزهري، والأخضر. كنت أمزج الألوان، أصبحت مصدر إلهام للعديدات، بحيث قلدوني في المحتوى، وارتفع عدد المتابعين بشكل ملحوظ، ولدي متابعين كثر من جميع أنحاء العالم خاصة من "أمريكا اللاتينية".
"هالوين" ملهم
تقول إن فكرة "ماكياج التنكر"، جاءتها بمناسبة "الهالوين"، وتذكر في حديثها للموقع أن عشقها للتحدي دفعها لخوض تلك التجربة: "لم يسبق لي أن أنجزت "ماكياج" الهالوين'، ولأنني أعشق التحدي، ودائما أتحدى نفسي في إنجاز كل ما يثير اهتمامي، مهما بلغت صعوبته، قررت أن أنجز محتوى خاصا بالتنكر، فكلما أثارت اهتمامي شخصية معينة، أصمم أن أنجزها مهما كلفني الأمر. أقوم بشراء كل ما يلزم من إكسسوارات خاصة بالتنكر، كالعدسات الملونة، ومساحيق التجميل، وعدد كبير من الشعر المستعار، وغيرها من الأدوات الازمة لتنفيذ إحدى الشخصيات".
لم تستسهل تلك المغامرة، وتوضح ذلك بقولها: "في الأول كنت متخوفة من فكرة ألا تلقى استحسان المتلقي، بحكم أنه محتوى جديد، ونادر الطرح، لكنني قررت أن أخوض هذه التجربة الجريئة، وأن أتحدي نفسي مجددا ولاحظت أنه، بعدما أصبحت أنجز هذه الشخصيات، وأشارك هذا المحتوى الإبداعي، يتفاعل المتلقي معه أكثر من فيديوهات "الماكياج" العادي".
تميل للتميز هذا دفعها إلى الانخراط كلية في اكتشافها الجديد فهي ترى أن "الجميع أصبح يجيد استخدام "الماكياج"، وهذه النوعية من الفيديوهات أصبحت منتشرة بشكل كبير، لذلك لم يكن ممكنا أن أستمر في إنجاز "فيديوهات" خاصة بـ"الماكياج" العادي كالبقية، لأنني أحب التميز وأن أضيف على المحتوى لمسة إبداعية خاصة بي، لأن الناس تعشق الإبداع، وتتوق لكل ما هو جديد، ولدي العديد من الأفكار الإبداعية، التي أحاول أن أنجزها مع الوقت".
تقول :"هدفي أن يكون لدي محتوى جيد، وأن يرتبط اسمي بالمحتوى الإبداعي في عالم الديجيتال، اقتنيت المزيد من المعدات، لأنجز المزيد من فيديوهات "التنكر"، لأنني أشعر بسعادة نفسية كبيرة، عندما أجد تفاعلا إيجابيا من المتلقي، وعندما تنشر الفيديوهات الخاصة بي، وتتم مراسلتي من جميع أنحاء العالم يعبرون عن إعجابهم بالمحتوى الذي أقدمه"، تؤكد "LOUBINETTE ".
العائد المالي؟
"يعتقد العديد أن "إنستغرام" يدفع مقابلا ماديا، عندما تحقق الفيديوهات نسب مشاهدة عالية، والحقيقة هي أن الفيديوهات تحقق تفاعلا كبيرا، ولكن"إنستغرام" لا يعطيك مقابلا لهذا التفاعل، يبقى الربح المادي الذي أجنيه عن طريق "إنستغرام"، بواسطة الشراكات مع المعلنين، المهتمين بالمحتوى الذي أقدمه، والذين يدفعون مبالغ مالية مقابل الإعلانات"، توضح "نبيه".
وتضيف :"بالنسبة لمحتوى الفيديوهات التي أقدمها، أنفق عليها من مالي الخاص، كعدة التنكر، والمعدات الخاصة بالتصوير، فقد أنفق على الفيديو الواحد لإنجازه، بين 500 و1000 درهم، وقد يستغرق إنجازه ساعات طويلة، ما بين 6 و10 ساعات، حسب الشخصية والمحتوى، وأنجز ذلك بدون انتظار أي مقابل مادي، لأنني أحب هذا، وأتطلع لتقديم محتوى أفضل، وأكثر إبداعا"...
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة