اقتصاد
مرسوم لتفعيل"صندوق محمد السادس للاستثمار"
04/02/2021 - 19:52
SNRTnews
صادق مجلس الحكومة، الذي ترأسه رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني، اليوم الخميس 4 فبراير الجاري، على مشروع مرسوم، يتعلق بتطبيق أحكام القانون القاضي بإحداث "صندوق محمد السادس للاستثمار".
قال وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، سعيد أمزازي في بلاغ تلاه خلال ندوة صحافية عقب انعقاد مجلس الحكومة، إنه تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك، ومن أجل تفعيل خطة الإنعاش الاقتصادي، بتضمن مشروع هذا المرسوم، الذي قدمه وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، مقتضيات تنظيمية من أجل تطبيق القانون السالف الذكر، أبرزها تحديد الرأس المال الأولي للصندوق في 15مليار درهم، وتحديد النظام الأساسي للصندوق، والذي يتضمن لائحة المتصرفين الأولين بمجلس الإدارة.
وكان مجلس الحكومة،صادق، يوم السادس والعشرين نونبر 2020، على مشروع قانون رقم 76.20 يقضي بإحداث "صندوق محمد السادس للاستثمار . فقد تقرر إحداث شركة مساهمة تحت اسم "صندوق محمد السادس للاستثمار"، خصص لها غلاف مالي يبلغ 15 مليار درهم من الميزانية العامة للدولة ويرأس الوزير المكلف بالمالية مجلس إدارتها.
وستضخ في الصندوق 45 مليار درهم، من بينها 15 مليار درهم عبر ميزانية الدولية، بينما سيجرى توفير 30 مليار عبر مستثمرين مؤسساتيين محليين ودوليين، وفاعلين في القطاع الخاص، والتمويلات الثنائية، أو هبات من دول صديقة، كما أوضح وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، محمد بنشعبون، عند استضافته من قبل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، يوم السادس والعشرين من نونبر الجاري.
ويتمثل الغرض الأساسي للصندوق في الإسهام في تمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى ومواكبتها، على الصعيدين الوطني والترابي، في إطار شراكات مع القطاع الخاص، والمساهمة من خلال الصناديق القطاعية أو الموضوعاتية، في رأسمال مقاولات صغيرة أو متوسطة.
ويروم الصندوق المساهمة، بصورة مباشرة، في رأسمال المقاولات العمومية والخاصة الكبرى الناشطة في المجالات التي يرى الصندوق أنها ذات أولوية، وذلك عن طريق وضع أدوات مالية مناسبة من قبيل منحها تسبيقات وقروض قابلة للإرجاع، وتمويلها بأموال شبه ذاتية.
ويهدف إلى إعداد ووضع آليات تمويل مهيكلة تخص إيجاد حلول تمويل للمقاولات العاملة في المجالات التي يرى الصندوق أنها تكتسي الأولوية؛ والإسهام في إعداد مشاريع استثمارية والقيام بهيكلتها المالية، على الصعيدين الوطني والترابي، وذلك من أجل تسهيل وتحسين شروط تمويلها وتنفيذها.
ويتكون الصندوق من طابقين، فهو صندوق يتمتع بالشخصية المعنوية، وسيتولى تدبير صناديق موضوعاتية مفتوحة أمام المستثمرين، حسب ما أكد عليه وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة.
ويعتمد الصندوق في تدخلاته على صناديق قطاعية أو موضوعاتية، حسب المجالات ذات الأولوية وحاجيات كل قطاع، ولاسيما في مجالات إعادة هيكلة الصناعة، والابتكار والأنشطة ذات النمو الواعد، والنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، والبنيات التحتية، والفلاحة والسياحة.
وكان وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، محمد بنشعبون، أكد أن الحكومة لن تنتظر الانتهاء من المسار التشريعي لصندوق محمد السادس للاستثمار من أجل توفير التمويلات للمقاولات. ففي انتظار نهاية ذلك المسار، سيعمد إلى إتاحة التمويل عبر صندوق حساب خاص Fonds d’affectation spécial، الذي أحد في غشت الماضي.
وقد أكد بنشعبون أن الشركات التي تحتاج للتمويلات يمكنها اللجوء إلي البنوك، حيث سيتدخل الصندوق في إطار اتفاقيات مع البنوك، التي يجرى العمل معها من أجل تسريع آليات التمويل.
وأوضح الوزير أن الآليات ذات الصلة بالصندوق الذي سيكون تدخله مؤقتا إلى حين تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار، ستعتمد على التدخلات الرامية إلى توفير ما يشيه الأموال الذاتية "Quasi fonds propres"، حيث أسار بنشعبون إلى ديون ثانوية "Dettes subordonnées"، أو القروض القابلة للتحويل إلى أسهم.
وذهب إلى أنه كي تصبح تلك التمويلات أموالا ذاتية، تساعد على معالجة مشكلة رسملة المقاولة، ستكون مدة استحقاق تلك القروض متراوح بين 7 و15 عاما، وهي قروض يمكن أن تتحول إلى مساهمات عندما يتم تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار.
وشدد على أنه ما أن يفعل صندوق محمد السادس للاستثمار، حتى يتم تحويل جميع الأموال التي أتيحت في ظل صندوق الحساب الخاص، إلي الصندوق الجديد، على اعتبار أن ذلك الصندوق الأول ستتم تصفيته.
لن يقتصر التمويل الذي سيتيحه صندوق الحساب الخاص، على الشركات الكبيرة، بل سيهم كذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة، فمادام الصندوق سيتيح التمويلات الطويلة المدى، التي تتجاوز سبعة أعوام، ما سيخول معالجة مشكلة الأموال الذاتية التي تعاني منها تلك المقاولات، وهو المشكل الذي يحول دون ولوجها للتمويل والتطور.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد