مجتمع
مقهى متنقل.. التحدي بدل من التباكي
25/11/2020 - 10:23
مريم الجابري
بسيارة نفعية، وآلة عصر القهوة، مع منسماتها المختلفة، يتوجه "أحمد"، يوميا صوب مجمع المقاولات الناشئة " تيكنوبارك بالدارالبيضاء، من الساعة الثامنة صباحا إلى حدود الخامسة بعد الزوال، على محياه علامات الرضا والافتخار.
بابتسامة بريئة، متفائلة بصباح جديد، يستقبل أحمد محبوب، 22 سنة، زبناءه، الذين يعتبرهم أوفياء له، ويقول "منذ بداية اشتغالي، وهم يعتادون علي، خصوصا أن مجموعة من الناس أصبحوا يفضلون شرب القهوة داخل سياراتهم أو في عملهم".
يروي محبوب، لـ"SNRTnews"، تفاصيل مشروعه الجديد؛ " كنت أشتغل قبل 'كورونا'، لكن تم التخلي علينا في تلك الظرفية الصعبة، مما دفعني إلى التفكير في خلق مشروع مربح وسريع" في حديثه.
يضيف أحمد، " بعد التفكير مليا في الأمر، قررت أن أبدأ مشروعي خلال الفترة التي فرض فيها الحجر الصحي، حيث كانت معظم المقاهي آن ذاك مقفلة، مما حفزني أكثر، خصوصا وأن الناس أصبحوا مدمنين على القهوة، وليس كلهم يتوفرون على آلة عصر القهوة".
في غياب النادل والمقاعد والكراسي، استطاع "أحمد" خلق مشروعه الصغير، المتمثل في مقهى متنقل، والتي يحضر بها القهوة بكل حب لزبنائه. ويعترف أنه خلق مشكلا لمجموعة من المقاهي، بحكم أن الزبائن يتوافدون عليه يوميا، مما يقلق أصحاب المقاهي، الذين ينتظرون إطلالة أحد منهم، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
ويشير صاحب المشروع إلى أن السيارة التي استعملها كانت لدى والده، الذي لم يرفض له طلب استعمالها في مشروعه، مما قلص نسبة التكاليف عليه. ويضيف "كلفني المشروع 20 ألف درهم، واستأنفت العمل خلال الفترة التي انتشر فيها الوباء".
ويؤكد "أحمد" أن المشروع جد مربح، ويتم، من خلاله، تقديم خدمة جيدة للناس، حيث أنه يقدم للزبناء قهوة ذات جودة عالية، ويعفيهم من تكاليف الجلوس في المقاهي، خصوصا وأن الكثيرين، خلال الفترة الراهنة، أصبحوا يبتعدون عنها، خوفا من العدوى".
وبصوت وملامح ينمان عن خيبة أمل، يقول "نتلقى مجموعة من الصعوبات، مع السلطات المحلية، التي تطالبنا برخصة لهذا المشروع، وعندما نطلبها يتم رفضها، بحجة أنه لا توجد رخصة لهذه الأنواع من المشاريع، ويوميا يتم طردنا، ولو أنني ابتعد على الأماكن التي تتواجد فيها المقاهي".
ويبلغ عدد زبائن أحمد تقريبا في 50 زبونا يوميا، وتتراوح أكواب القهوة المعصرة ما بين 5 دراهم و7 دراهم، حسب جودة القهوة، ومكانها. ويشجع "أحمد" أقرانه على خلق مشاريع مثل مشروعه، مؤكدا على أنها مربحة، لمن يتحلى بصبر وقناعة، بدلا من الاستسلام والبطالة.
مقالات ذات صلة
رياضة