رياضة
ملعب محمد الخامس.. افتتاح بشبابيك مغلقة
17/04/2021 - 18:03
يونس الخراشي
يقول عبد القادر زيدان، مؤرشف للرياضة المغربية، إن أغلبية الذين حضروا نهاية مسابقة كأس العرش الأولى في مرحلة الاستقلال، وكان معظمهم نسوة، جاؤوا لغرض واحد، "مشاهدة الملك محمد الخامس". ثم يشرح : "كان النهائي تحت الإشراف الشخصي لجلالة الملك حينها، وكانت تلك مناسبة فريدة بالنسبة إلى سكان الدار البيضاء، وخاصة الذين لم يتمكنوا من مشاهدته أثناء العودة من المنفى. كان يوما لا ينسى، فحتى المباراة بين الوداد الرياضي ومولودية وجدة دخلت التاريخ من بابه الواسع، ورسخت ذكراها في ملعب مركب محمد الخامس، الذي كان اسمه مارسيل سيردان، ثم الملعب الشرفي".
لا خلاف بأن المباراة الأولى التي احتضنها الملعب، عند افتتاحه، يوم 06 مارس 1955، هي التي جمعت بين الفريقين الفرنسيين نيم ونانسي، عن كأس فرنسا. ويقول زيدان: "وفي مباراة رفع الستار واجه منتخب الشاوية نظيره منتخب الغرب، وهي المباراة التي آلت إلى منتخب الشاوية بثلاثة لواحد، سجل منها ديدي هدفين وهريرة هدفا واحدا"، ثم يستطرد: "في سنة 1956 سيصبح الاسم الجديد للملعب هو الملعب الشرفي. ما زلت أذكر جيدا أننا كنا نصطحب معنا شيئا نجلس عليه في الجهة المواجهة للمنصة الشرفية، فلم يكن تمة إلا التراب. فلا مدرجات، ولا أي شيء".
محمد لبصير، أحد الذين كتب لهم القدر أن يلعبوا في الميدان حين كان يحمل اسم "الملعب الشرفي"، يقول: "كانت مباراة لا تنسى. كنت ألعب حينها بقميص نادي الفتح الرباطي، وأجرينا المباراة النهائية لمسابقة كأس العرش ضد نادي المولودية الوجدية"، يتوقف ليتذكر شيئا بعينه، ثم يواصل: "جرى ذلك النهائي بالحضور الشخصي لجلالة الملك محمد الخامس، وولي عهده الأمير مولاي الحسن، وبحضور ضيف المغرب الكبير الملك الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية. غير أننا لم نكن محظوظين، فقد ضيع اللاعب العلمي ضربة جزاء، في حين أفلح اللاعب الوجدي، عبد الغني المدني، في إحراز ضربة الجزاء لفائدة المولودية. وهكذا ضاعت منا الكأس الغالية، وإن سجلنا اسمنا في السجل الذهبي للمسابقة، مثلما سجلناه في مركب محمد الخامس، في يوم لا ينسى أبدا".
ويأتي ملعب مركب محمد الخامس بالدار البيضاء في المرتبة الثانية من حيث احتضانه لنهاية مسابقة كأس العرش، بمجموع 24 نهاية، يلي في ذلك ملعب مركب مولاي عبد الله بالرباط الذي احتضن 27 نهاية. غير أنه الأول من حيث المباريات المتوالية، ذلك أنه احتضن 15 نهاية متتالية بدءا من نهائي موسم 56-57 وحتى نهائي موسم 70-71. أما آخر نهاية جرت على أرضيته، فهي تلك التي كانت عن موسم 93-94 بين الوداد الرياضي وأولمبيك خريبكة، وانتهت لفائدة الوداد بهدف لصفر، وقعه اللاعب مصطفى المستوري.
مباريات أخرى كثيرة تشرفت بأن تُجرى في ملعب مركب محمد الخامس، وأسهمت في صنع الأسطورة البيضاوية. وهي فوق أن تعد وتحصى، لعل من أبرزها تلك التي جرت ضمن منافسات دوري كأس محمد الخامس ودوري كأس الحسن الثاني، مضافا إليها مباريات دولية مهمة للمنتخب الوطني، ومباريات تكريمية للاعبين من الطراز الرفيع، دون أن ننسى مباريات الديربي البيضاوي، وضمنها تلك التي جرت شهر نونبر 2019.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة