عالم
هل يتجنب العرب 10 سنوات ضائعة بعد"كورونا"؟
06/02/2021 - 21:22
SNRTnews
يفترض في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في سياق استمرار أجواء عدم اليقين الكثيفة، التصدي لعمليات التلقيح مع تسريع وتيرة التعافي الاقتصادي، ومعالجة آثار الأزمة على سوق الشغل وكبح عدم المساواة، ومحاصرة المديونية.
يعتبر جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أنه "بينما تبعث اللقاحات بارقة أمل فإن المسار سيكون طويلا ومتعرجا. وعلى المدى القصير، ستظل الأولوية الرئيسية هي ضمان توافر الموارد الكافية لنظم الرعاية الصحية، بما في ذلك تمويل عمليات شراء وتوزيع اللقاحات إلى جانب مواصلة الاستثمار في الفحوص والعلاجات ومعدات الوقاية الشخصية.
ويتصور، في مقال له نشر على موقع صندوق النقد الدولي، أن المنطقة ستجد صعوبة في "تحقيق التوازن بين دعم التعافي والإبقاء على الديون في حدود يمكن الاستمرار في تحملها"، معللا صعوبة ذلك المطلب ب"ضيق الحيز المتاح من المالية العامة".
وقد تراجعت أرصدة المالية العامة في ثلث بلدان المنطقة في العام الماضي، بأكثر من 5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، هذا في الوقت الذي يفترض في العديد من بلدان المنطقة العمل في العام الحالي على استئناف إجراءات الضبط المالي في العديد من البلدان، حسب المسؤول في المؤسسة المالية الدولية.
وذهب إلى أنه "بينما لا يزال هناك الكثير مما ينبغي عمله للتصدي لهذه الأزمة الآنية، فلا بد للمنطقة أيضا أن تتحرك بسرعة وبالتوازي بغية تحقيق تعاف اقتصادي لما بعد الجائحة يتسم بالصلابة والاستقرار ويكون أكثر احتواء للجميع".
وشدد على أن ذلك يستدعي "معالجة تأثير الأزمة غير المتوازن على سوق العمل وكبح تصاعد عدم المساواة فيه، وتعزيز الحماية الاجتماعية، والتصدي لموروثات الأزمة، لا سيما فرط المديونية، وإصلاح المؤسسات المملوكة للدولة، وتقليص بصمة الدولة في الاقتصاد، ومكافحة الفساد".
وأكد على أنه من أجل "تسريع وتيرة التعافي وتجنب مغبة الدخول في عقد ضائع، ينبغي البدء بالعمل الآن في تنفيذ الاستثمارات عالية الجودة في مشروعات البنية التحتية الخضراء والتحول الرقمي".
وعند تطرقه للوضعية الحالية، يلاحظ أن المخاطر ما تزال مرتفعة، معتبرا أن "تجدد الإصابات بالعدوى قد يؤخر تحقيق التعافي في حالة عدم توافر اللقاحات والحيز المتاح من السياسات. وقد تتسبب تحورات الفيروس الأخيرة في خلق المزيد من التحديات".
ويوضح أن "ازدياد احتياجات الإنفاق قد يتسبب في تفاقم المخاوف بشأن استمرارية القدرة على تحمل الدين في العديد من البلدان، وخاصة في حالة حدوث زيادة حادة في علاوات المخاطر العالمية أو ارتفاع أعلى من المتوقع في أسعار الفائدة العالمية ينتج عنهما تشديد أوضاع التمويل وازدياد مخاطر تمديد الديون".
وسجل المتحدث، الذي سبق له أن شغل منصب وزير المال اللبناني من عام 2005 وحتى 2008، أن التأخر في توزيع اللقاحات أو سوق إدارته قد "يتسبب إلى جانب ازدياد مواطن الخطر في إشغال القلاقل الاجتماعية مجددا"، معتبرا أن صحة الناس ستظل ركيزة حيوية يقوم عليها التعافي الاقتصادي.
مقالات ذات صلة
إفريقيا
عالم
عالم