سياسة
ولعلو يدعو إلى الانفتاح على صناعة الأدوية والرقميات
27/10/2021 - 19:57
مراد كراخي
قال فتح الله ولعلو، وزير الاقتصاد والمالية السابق، والخبير بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، إن المغرب يتوفر على جميع الإمكانات للعب دور محوري في سلاسل القيمة العالمية، التي عرفت تحولات مهمة فرضتها الأزمة الوبائية، رغم المنافسة القوية.
أفاد ولعلو، الخبير بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، خلال استضافته ضمن الموعد الأسبوعي الرقمي "حديث الثلاثاء"، بأن الأزمة الصحية العالمية، جعلت سلاسل القيمة، تأخذ طابعا إقليميا عوض الطابع العالمي، الذي كانت عليه سابقا.
وتُعرّف سلاسل القيمة بـ"العملية التي تضاف من قبلها القيمة إلى المواد الخام التي تتلقاها الشركات، وذلك عن طريق إجراء عدة عمليات بهدف تصنيع منتج نهائي، والتمكن من بيعه إلى العملاء، حيث إن الهدف العام من هذه السلسلة هو تقديم أقصى قيمة بأقل تكلفة ممكنة".
ويرى ولعلو أن هذا المفهوم تطور في أواخر القرن العشرين، بحيث بدأت المقاولات الكبرى، خاصة في الدول الصناعية، تبحث عن التقليل من الكلفة، من خلال ترحيل جزء من إنتاجها إلى بلدان أخرى، تتميز بتواضع الأجور، وقلة تكلفة المواد الأولية.
وأبرز وزير الاقتصاد والمالية السابق أن المغرب لديه إمكانيات للانخراط أكثر في سلاسل القيمة العالمية، على المستوى الإقليمي، رغم المنافسة التي تشكلها دول أوروبا الشرقية التي تتميز بأفضلية العضوية في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى قربها من ألمانيا التي تعتبر القاطرة الصناعية والتكنولوجية الأساسية لأوروبا.
ويرى ولعلو أن المغرب انخرط فعلا في سلاسل القيمة العالمية، "فرغم عدم تحقيق النجاح المأمول في قطاع النسيج، تمكنت المملكة ابتداء من سنة 2004، من تحقيق تقدم مهم في قطاعي السيارات، والصناعات المرتبطة بالطائرات".
وكشف المتحدث ذاته أن المغرب بدأ يحسن من القيمة المضافة، التي يجب السعي إلى رفعها، لتبلغ 60 بالمائة، وتصل مستقبلا إلى 80 بالمائة، في إطار مبدأ "رابح-رابح" مع الشركاء، داعيا إلى ضرورة الانفتاح على صناعات أخرى، مثل صناعة الأدوية، التي ظهرت أهميتها خلال الجائحة، إضافة إلى قطاعات الرقميات، التي تفرض نفسها بقوة.
ويرى ولعلو، أن مفهوم الأقلمة يفرض وضع تعاقد جديد مع الشركاء، خصوصا الأوروبيين، قوامه تقاسم أوروبا مسلسل الإنتاج، في إطار "إفريقيا - البحر الأبيض المتوسط - أوروبا"، مما سيعيد للبحر الأبيض المتوسط مركزيته التي افتقدها، لكي لا يبقى فقط مجالا للمرور بين جبل طارق وقناة السويس.
وأشار الخبر الاقتصادي إلى أن الشريك الأوروبي سيستفيد من هذا المعطى، الذي سيساهم في تقليل تدفق المهاجرين، من خلال بقاء جزء كبير من اليد العاملة في القارة الإفريقية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع