مجتمع
المدن الجديدة .. CNDH يوضح شروط السكن اللائق
18/07/2024 - 14:05
حليمة عامر
سجل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن عملية إعادة الإسكان بالمدن الجديدة "الناشئة" غالبا ما تتم في مناطق هامشية تفتقر لوسائل نقل عمومية كافية وعملية، خاصة في ظل بعدها عن مراكز الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية،
جاء ذلك خلال ندوة وطنية نظمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اليوم الخميس 18 يوليوز 2024، حول "المدن الناشئة في المغرب: آفاق وتحديات حقوق الإنسان"، حيث رام المجلس تسليط الضوء على التجربة المغربية في تدبير المدن الجديدة ومقارنتها بالتجارب الدولية وتحديد التوجهات والممارسات الفضلى من أجل فضاءات مستدامة تضمن فعلية حقوق الإنسان.
تشخيص الـCNDH
وأفادت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن هذا التوجه نحو إقامة تجمعات سكانية في المدن الجديدة لا يستجيب للشروط المطلوبة في التجمعات العمرانية كفضاءات للعيش الكريم، حيث غالبا ما تعاني من العزلة والتهميش وتفتقر للتمازج الاجتماعي.
وتشرح رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن هذه التحديات المطروحة تتعارض مع الحق في المدينة الذي يعتبر من الحقوق الأساسية التي تندرج ضمن منظومة حقوق الإنسان العالمية، مؤكدة على أن الحق في المدينة مضمن في العديد من الوثائق الدولية، والتي تشدد على ضرورة ضمان حقوق الإنسان في البيئات الحضرية.
وأوصت بوعياش، وفقا لعرض قدمته صبيحة اليوم، بسن قوانين تحمي الحق في السكن وفق المعايير الدولية وتضمن حقوق السكان في الاستقرار والحماية من التشرد، مشيرة إلى ما ورد في التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان الأخير، الذي دعا إلى تصميم تخطيط حضري وقروي يضمن الوقاية من الكوارث الطبيعية.
ودعت بوعياش إلى الأخذ بعين الاعتبار الحق في السكن اللائق عند وضع استراتيجيات التكيف مع تغير المناخ، وتعزيز شبكة وسائل النقل العمومي، على اعتبار أن النقل يعد جزءًا لا يتجزأ من الحق في السكن اللائق، وتسريع إنهاء البرامج المتعلقة بالسكن، خاصة برامج مدن بدون صفيح والدور الآيلة للسقوط، وتحديد معايير شفافة مرتبطة بها.
الحق في المدينة وفقا لـCNDH
وأكدت بوعياش أن المدن الجديدة "الناشئة" في المغرب تواجه تحديات كبيرة تتعلق بالنمو الحضري السريع والضغط على البنية التحتية والخدمات العامة.
ووفقا لذلك، ترى أن الوضعية الراهنة تستدعي الانكباب بجدية على معالجة هذه التحديات من خلال تبني سياسات حضرية تعتمد على نهج حقوق الإنسان، لافتة إلى أن السياسات الحضرية في المغرب تحتاج إلى تطوير مستمر لتواكب تطلعات المواطنين وتلبي احتياجاتهم.
وبالتالي وجب، حسب بوعياش، التركيز على أهمية وفعلية المشاركة المواطنة كمبدأ أساسي للتطوير المستدام تعزيز الديموقراطية.
وأضافت أن التنمية المستدامة في المدن الجديدة هي الهدف الأسمى الذي يسعى المجلس إلى تحقيقه، حيث يوصي بأن تكون هذه التنمية شاملة ومتكاملة تأخذ بعين الاعتبار الجوانب البيئية، الاقتصادية، والاجتماعية، مؤكدة على تبني مقاربات شاملة تضمن تحقيق التوازن بين التطور الحضري وحماية الحقوق.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع