مجتمع
لماذا يواصل مهنيو الصحة الاحتجاج؟
22/07/2024 - 16:31
مراد كراخي
تواصل النقابات الصحية مسلسل الاحتجاجات التي تخوضها منذ أشهر؛ إذ أعلن التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة عن خوض إضراب وطني لمدة 5 أيام. يأتي هذا التصعيد في الوقت الذي أعلن فيه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، الأسبوع الماضي، عن "اقتراب الوصول إلى حل نهائي لهذا الملف".
أعلن التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة (المكون من 7 نقابات) عن خوض إضراب وطني لمدة 5 أيام، من يوم الاثنين 22 يوليوز 2024 إلى يوم الجمعة 26 يوليوز 2024، بكل المؤسسات الاستشفائية والوقائية والإدارية ومؤسسات التكوين على الصعيد الوطني، باستثناء أقسام المستعجلات والإنعاش.
وتتواصل احتجاجات مهنيي الصحة في الوقت الذي أكد فيه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، الثلاثاء 16 يوليوز 2024 بمجلس المستشارين، "التوصل إلى اتفاق مع نقابات الصحة بشأن الملف المطلبي"، وأبرز أن "رئيس الحكومة توصل برد النقابات على العرض المقدم"، مشيرا إلى أن "ملف مهنيي الصحة في طريقه إلى الحل خلال الأيام المقبلة".
تُجمع النقابات الصحية على أن لجوئها للإضراب راجع بالأساس إلى تأخر رئيس الحكومة في التجاوب مع مخرجات الاتفاق بين التنسيق النقابي والوزارة الوصية على القطاع.
وفي هذا السياق قال محمد عريوة، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة، إن التنسيق النقابي الوطني قرر خوض هذا الإضراب بسبب "استمرار رئيس الحكومة في صمته غير المفهوم، وغياب أي جواب منه على ما رفعه له التنسيق من مطالب للشغيلة الصحية".
وأوضح عريوة، في تصريح لـSNRTnews، أن التنسيق النقابي الوطني وبعد أن تم إبلاغه، الجمعة 12 يوليوز 2024، من طرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية بقرار الحكومة حول معالجة الملف المطلبي للشغيلة الصحية، قام التنسيق بالجواب على ما اقترحته الحكومة من إجراءات لتنزيل نقط الاتفاق والمحاضر الموقعة في شقيها القانوني والمادي.
وتابع أن التنسيق الوطني، وبعد تأخر رد رئيس الحكومة، قام بصياغة رسالة موجهة له بعد مرور حوالي أسبوع على تقديم الرد الذي صاغه، يدعوه فيها إلى الجواب، "لكن رئيس الحكومة واصل صمته".
وفي السياق ذاته، يرى حبيب كروم، رئيس الجمعية المغربية لعلوم التمريض والتقنيات الصحية، أن "رئيس الحكومة مطالب أكثر من أي وقت مضى بالتدخل العاجل لإدارة أزمة القطاع الصحي"، بعد أن وصل هذا الملف إلى مرحلة الحسم.
وأبرز كروم لـSNRTnews أن رئيس الحكومة مطالب بأن يتدخل بشكل سريع لحل ملف مهنيي الصحة، من خلال الرد على مخرجات الاتفاق المبدئي الذي تم في هذا الإطرار، والذي جاء نتيجة لأزيد من 50 اجتماعا.
وينتظر مهنيو الصحة مصادقة رئيس الحكومة على الاتفاق السالف الذكر من أجل المرور إلى الإجراءات القانونية لإخراجه إلى الوجود، وفق المتحدث ذاته.
وقد أكد محمد عريوة أنه تم، خلال الاجتماع الأخير مع ممثلي الحكومة، الحسم في جل النقاط الخلافية، خصوصا المتعلقة بالوضعية القانونية والاعتبارية، مقابل خمس نقاط متعلقة بالجانب التقني، كان لكل طرف رأي فيها، لذلك تم الاتفاق على توحيد الرأي بخصوصها.
وتتعلق النقط التي مازالت موضوع خلاف بين الحكومة ونقابات الصحة، بمسائل تقنية، مثل الترقية في الدرجة، والتي ربطت الحكومة الموافقة عليها بإصلاح نظام التقاعد، وهو مشروع ستعرضه على البرلمان بعد مناقشة بعض مبادئه مع النقابيين والمهنيين، كما أكد رئيس الحكومة الشهر الجاري في مجلس المستشارين.
وصادق مجلس الحكومة، الخميس 11 يوليوز 2024، على مشروعي مرسومين بخصوص، "إقرار زيادة في أجور كل من هيئة الممرضين بوزارة الصحة وهيئة الممرضين وتقني الصحة المشتركة بين الوزارات، بمبلغ شهري صاف محدد في 1000 درهم".
وسيتم صرف هذه الزيادة على قسطين متساويين، يهم الأول زيادة 500 درهم صافية في الشهر، ابتداء من فاتح يوليوز 2024، ويهم الثاني زيادة 500 درهم صافية في الشهر، ابتداء من فاتح يوليوز 2025.
مقالات ذات صلة
مجتمع
سياسة
مجتمع
مجتمع