مجتمع
حرائق التهمت 172 ألف نخلة .. وكالة الواحات تحدد الأسباب
22/07/2024 - 14:58
يونس أباعلي
التهم 2393 حريقا في الواحات المغربية أكثر من 172 ألف نخلة، على مساحة تبلغ 1423 هكتارا، منذ سنة 2009 إلى غاية يونيو 2024، حسب الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان.
وتعتبر واحات أقاليم طاطا والرشيدية وكلميم الأكثر تعرضا للحرائق، مقارنة بباقي الواحات المغربية، إذ سجلت 82 % من المساحات المحترقة، كما أظهرت الدراسات التي قامت بها الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، التي وفرت هذه المعطيات لـSNRTnews.
وإلى غاية سنة 2024، يظهر للوكالة أن كل حريق يهاجم مساحة 0,6 هكتار في المتوسط ويؤثر على ما مجموعه 72 نخلة في المعدل، وقد أظهرت البيانات التي تم جمعها أن معدل استرداد النخيل المحترق يناهز حوالي %83، وهي خاصية تميز هذه الشجرة.
وسجلت الوكالة أن ظاهرة حرائق الواحات عرفت تزايدا مضطردا خلال السنوات الأخيرة، لأسباب تؤكد أنها مرتبطة بالتغيرات المناخية، فضلا عن تغير نمط الحياة لدى الساكنة، حيث كانت تعتمد في ما مضى على حطب النخيل كوسيلة للطهي، وهو ما كان يخلص الواحة من كميات كبيرة من” الجريد” والمخلفات المحصل عليها بعد عملية القطع والتشذيب.
وأكدت على اعتماد سكان الواحة منذ أمد غير بعيد على قنينات الغاز في الأنشطة المنزلية، كالطهي وتسخين المياه، وهو ما أدى إلى الاستغناء على حطب النخيل وتراكمه بالواحة.
وإلى جانب هذا، سجلت الوكالة، أيضا، كثرة الجريد اليابس والأعشاش الناتجة عن قلة عملية التشذيب والتنقية، الأمر الذي يسهل اندلاع وانتشار الحرائق وتوسيع دائرتها، مؤكدة أن هذين العاملين يشكلان تهديدا للواحة بالحرائق ويساهمان إلى جانب أسباب أخرى من قبيل التصحر والجفاف في ضعف المردودية والإنتاجية بصفة عامة.
وفي إطار محاربة ظاهرة الحرائق بالواحات، لفتت الوكالة إلى أنها تعمل على إنجاز جيل جديد من المشاريع مرتبط بالتثمين الترابي والطبيعي للواحات المغربية ومحاربة الحرائق على مستوى مناطق الواحات وبشراكة مع جميع الفاعلين، في إطار توصيات وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
ويشمل البرنامج، بحسب إفادات الوكالة لـSNRTnews، المساهمة في التوعية والتحسيس من مخاطر ومسببات هذه الظاهرة عبر القيام بحملات تحسيسية مكثفة طيلة الفترة بين ماي وشتنبر من كل سنة وإقامة لوحات تحسيسية وكذا المساعدة في تهيئة الواحات عبر تنقية الأعشاش وتوزيع الفسائل وتثمين مخلفات النخيل، وتقوية قدرات التنظيمات المحلية بتوفير معدات وآليات التدخل السريع لمحاربة الحرائق، وكذا تسهيل عمليات الولوج والتدخل داخل الواحات عبر تهيئة المسالك والممرات و تكثيف شبكة نقط الماء عبر وضع أعمدة الإطفاء ووضع آلات لفرم و تثمين جريد ومخلفات النخيل المستخلصة من تنقية الأعشاش رهن إشارة تعاونيات خدماتية شبابية.
ومن أجل تنزيل هذا البرنامج على أرض الواقع، تم على صعيد كل إقليم خلق لجن إقليمية تحت رئاسة العمال، مهمتها التوجيه والمصادقة على الأنشطة المقترحة، مع العمل على تحديد الواحة أو الواحات ذات الأولوية والأكثر عرضة للحرائق على مستوى كل إقليم، لحماية واحات أوفوس وتنجداد بالرشيدية وواحة مزكيطة بإقليم زاكورة وواحة سكورة بإقليم ورززات وواحات تمنارت بإقليم طاطا وواحات أسرير وتغرمت وتغجيجت بإقليم كلميم وواحات أسا بإقليم أسا الزاك.
وإلى حدود شهر يونيو 2024، بلغ تقدم الإشغال أزيد من 82 %كما تؤكد الوكالة، إذ أشارت إلى توفير 60 مجموعة من آليات ومعدات خاصة للتدخل السريع عن قرب، ووضع 73 من فوهات الإطفاء ومحطات الضخ وإنشاء نقاط وشبكات المياه، وتهيئة أكثر من 200 كلم من المسالك داخل الواحات، وتجهيز المسالك الواحاتية بالإنارة العمومية بأزيد من 200 عمود من اللوحات الشمسية، وتنقية أزيد من 1750 هكتار من أعشاش النخيل، وتهيئة حوالي 131 كلم من السواقي والخطارات، وتوزيع أزيد من 320000 من الفسائل والأشجار المثمرة، وتهيئة فضاءات للعرض السياحي.
كما شملت النتائج، كذلك، اقتناء وتوزيع 48 من الآليات والمعدات الفلاحية لتنقية الأعشاش وتثمين مخلفات النخيل لفائدة التعاونيات الخدماتية المتواجدة بالواحات وتقوية القدرات، وبناء وتجهيز وحدتين للقرب للوقاية المدنية بأوفوس وتمزموط حيث تم تحديد الوعاء العقاري وإطلاق الدراسات التقنية التكميلية، ووضع نظام نموذجي لليقظة ورصد الحرائق بواحة أوفوس، وتنظيم أيام وحصص عديدة للتكوين والتحسيس.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
اقتصاد
اقتصاد