اقتصاد
الطاقات المتجددة .. ريادة إقليمية وقارية بفضل الرؤية الملكية
25/07/2024 - 15:46
وئام فراج
تمكن المغرب، خلال السنوات الأخيرة، بفضل رؤية جلالة الملك، من أن يصبح رائدا في مجال الطاقات المتجددة على المستويين الإقليمي والقاري، بحيث أضحت الطاقات المتجددة تمثل أكثر من 40 في المائة من المزيج الطاقي بالمملكة، وذلك في أفق بلوغ 52 في المائة بحلول عام 2030.
وتعززت ريادة المغرب في مجال الطاقات المتجددة من خلال الانخراط في تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر وتنفيذ مبادرة أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب التي ستساهم في تعزيز الأمن الطاقي لغرب إفريقيا والاتحاد الأوروبي.
استراتيجية لتنمية الطاقات المتجددة
وحسب ما أكدته وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، الاثنين فاتح يوليوز 2024 بمجلس النواب، تم إلى حدود اليوم إنجاز مشاريع ذات تقريبا 4600 ميغاوات من الطاقات النظيفة والتي توجد حاليا في طور الاستغلال.
وفي ما يتعلق بتسريع وتيرة تعميم الطاقات النظيفة، أشارت الوزيرة إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير عبر الرفع من وتيرة الاستثمار السنوي من 4 ملايير درهم سنويا إلى 15 مليار درهم سنويا إلى غاية سنة 2027.
وسبق أن أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أنه، بفضل رؤية جلالة الملك، أطلق المغرب استراتيجيته الأولى لتنمية الطاقات المتجددة في العام 2009، حيث تم تشغيل أول مركب للطاقة الشمسية في ورزازات، ليتم حاليا بلوغ قدرة 560 كيلووات/ساعة، بالإضافة إلى ثلاثة مشاريع كبرى للطاقة الشمسية ستدخل نطاق الخدمة في موعد أقصاه بداية العام 2027 بمنطقة ميدلت.
وأضاف أن المملكة تراهن على مواردها الطبيعية، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي ورأسمالها البشري، للإقلاع بقطاع الهيدروجين الأخضر، لافتا إلى أن "المغرب يوجد في وضع جيد على خريطة الهيدروجين العالمية".
تعزيز الأمن الطاقي
كما ينخرط المغرب في الجهود الرامية إلى حذف الكربون وتعزيز الأمن الطاقي بالقارة الإفريقية، بحيث يشكل مشروع أنبوب الغاز المغرب-نيجيريا نموذجا للتكامل الإقليمي الذي ينبني على رؤية مشتركة.
وأعلنت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، في وقت سابق، أن الاستثمار في الطاقات المتجددة، خصوصا من طرف الخواص، سيعرف قفزة نوعية في أفق سنة 2027، مبرزة أن الاستثمار السنوي سيتضاعف بحوالي أربع مرات مقارنة مع الفترة 2009-2022.
وأبرزت أنه بعد الاشتغال مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، تمت برمجمة إنجاز قدرة إضافية لـ9,6 جيغا واط إلى غاية 2027، مضيفة أن القدرة الإضافية للطاقات المتجددة تبلغ تقريبا 7,4 جيغا واط باستثمار يناهز 75 مليار درهم، "وذلك دون الأخذ بعين الاعتبار مشاريع الهيدروجين الأخضر ومشاريع تحلية مياه البحر وإزالة الكربون من الصناعة الوطنية".
استثمارات ضخمة
ومكنت العناية الخاصة التي أولاها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لقطاع الطاقات المتجددة المغرب، طوال الـ25 سنة من تولي جلالته العرش، من تحقيق استثمارات ضخمة في هذا المجال؛ إذ يفوق عدد محطات الطاقة المتجددة 20 محطة، موزعة بين 8 للطاقة الريحية و11 محطة للطاقة الكهربائية ومحطتين للطاقة الشمسية.
ودعا جلالة الملك محمد السادس، خلال ترؤسه جلسة عمل بالقصر الملكي بالرباط يوم الثلاثاء 22 نونبر 2022، إلى تسريع وتيرة تطوير الطاقات المتجددة، ولاسيما الطاقات الشمسية والريحية، من أجل تعزيز سيادة المملكة الطاقية، وتقليص كلفة الطاقة، والتموقع في الاقتصاد الخالي من الكربون في العقود القادمة.
ويراهن المغرب على رفع حصة الطاقات المتجددة إلى أزيد من 52 في المائة من المزيج الكهربائي الوطني في أفق 2030، ورفع التحديات الكبرى للأمن الطاقي عبر تعزيز التوجهات الاستراتيجية لقطاع الطاقة.
وأكدت بنعلي، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية للوزارة في لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، سنة 2022، أن المغرب قلص تبعيته الطاقية للخارج إلى 90,36 في المائة، بعدما كانت تقدر بـ97,50 سنة 2008.
وأصبحت المملكة مدعوة، أكثر من أي وقت مضى، إلى ضمان تفعيل توجهاتها الاستراتيجية المعتمدة وتسريع وتيرة تنفيذها، والتي تهدف بشكل خاص إلى تعزيز الأمن الطاقي للبلاد وتحسين مناعته وتنافسيته الطاقية.
ويشكل برنامج تطوير الطاقات المتجددة، والذي يخضع لتتبع خاص من قبل جلالة الملك محمد السادس، مكونا رئيسيا لاستراتيجية الانتقال الطاقي، ويساهم بشكل كبير في تقليص التبعية الطاقية للبلاد والتي ينبغي أن تنتقل من 97 في المائة سنة 2018 إلى 82 في المائة سنة 2030.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد