مجتمع
نيازك ورزازات .. العالمة الشناوي تكشف لـSNRTnews عن مجال الكواكب
18/08/2024 - 23:11
يونس أباعلي
مازال بعض الشبان يبحثون عن بقايا نيزك سقط ضواحي ورزازات، إذ بعد مرور أسبوعين يأملون في إيجادها وبيعها، كما نجح في ذلك من سبقوهم في البحث بمجرد التأكد من سقوطه.
ولا يرتبط الأمر فقط بصائدي النيازك وبائعيها، بل استقطبت منطقة "أيت اساون" (بين أكدز وورزازات) اهتمام أهل العلم والخبرة في المجال، تتقدمهم عالمة النيازك حسناء الشناوي، التي كشفت، لـSNRTnews، عن مراحل يتعين سلكها لإعطاء هوية مغربية معترف بها دوليا لهاته الأحجار كما فعلوا في مناطق أخرى خلال السنوات الأخيرة.
الأستاذة في كلية العلوم عين الشق بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ورئيسة مؤسسة "الطريق لعلوم النيازك والكواكب"، أوضحت أن فريقا مكونا من خبراء في علم النيازك والكواكب والجيولوجيا حلوا بالمنطقة هذا الأسبوع، وعاينوا ما تم إيجاده من بقايا هذا النيزك.
وسيتم، كمرحلة مقبلة، إنجاز تقرير مفصل وتحاليل مخبرية على هذه البقايا خارج المغرب لغياب الآليات الممكنة، لمعرفة نوعيتها بدقة وبصفة قطعية.
وأكدت الشناوي، التي تعتبر أول باحثة تلج عالم النيازك في العالم العربي والإفريقي، أنه يتم التعامل مع مختبرات دولية عديدة، قائلة "نحاول تكوين مجموعة عمل بمجرد تسجيل سقوط نيازك".
وهذه التحاليل المخبرية هي التي ستحدد صنف النيزك، على أن يتم إنجاز تقرير مفصل لفائدة الهيئة العالمية لتسمية النيازك التي تضم 12 خبيرا دوليا، وقد كانت حسناء الشناوي عضوا فيها لأربع ولايات.
وتدرس هذه الهيئة التقرير وتدلي بكل ملاحظاتها قبل الموافقة النهائية ويُنشر التقرير ليكون هذا النيزك معترفا به دوليا ويحمل اسما ويمكن أن يخضع لأبحاث فيما بعد، كما شرحت.
وقالت الشناوي "هناك مسؤولية كبيرة لتوثيق هذه النيازك؛ إذ يجب أن يكون العمل على مستوى عال، خصوصا أن هناك نيازك سقطت في المغرب ولها قيمة علمية لكن لن تكون ذات نفع إذا لم تكن لديها قيمة تراثية أيضا".
وأكدت أنها اشتغلت في هذا المجال، وقامت بهذه العمليات، منذ سنة 2000، وبدأ رصد السقوط المُشاهد ابتداء من سنة 2004، ونالت بقايا نيازك هويات مغربية واعترف بها خبراء العالم.
وتؤكد أن هذا العمل الذي يسعى إلى منح الهوية المغربية لهذه الأحجار السماوية، وإعطائها قيمة علمية، يبقى مرتبطا برغبة وقدرة أهل الاختصاص المغاربة، وإلا فإنها لن تكون معترفا بها على الصعيد الدولي، مشددة على أنها كوّنت سبعة دكاترة وسبعة طلبة يهيئون الدكتوراه في نفس المجال، وأن هناك كفاءات مغربية مكونة بمعايير دولية في مجال علم النيازك والكواكب، غير أنه لا يوجد لهم مناصب في الجامعات المغربية ليُطوروا عملهم، كما تؤكد حسناء الشناوي التي تشدد على ضرورة ضمان استمرارية العمل في هذا المجال.
وختمت بالقول "لدينا ثروة علمية فريدة غير أن الكفاءات الموجودة يتعين الالتفات نحوها لتطوير البحث في هذا المجال".

مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع