مجتمع
القنب الهندي .. عفو ملكي يعيد الأمل للمزارعين
21/08/2024 - 20:10
يونس أباعلي | حمزة باموبينما كان يقضي عقوبته الحبسية في قضية زراعة القنب الهندي، تمتد لعامين، عادت الحياة والأمل للشاب "نبيل"، بعد عفو ملكي أخرجه من السجن المحلي للحسيمة ليلة الاثنين الماضي.
"نبيل" شمله العفو الملكي الصادر بمناسبة ثورة الملك والشعب، رفقة خمسة شبان من دائرة كتامة، وهم الآن في أحضان عائلاتهم التي لم تتوقع أن يخرجوا من السجن، قبل أن تكون فرحتها كبيرة جدا لأن العفو جاء بقرار ملكي، شمل 4831 شخصا من المدانين أو المتابعين أو المبحوث عنهم في قضايا تتعلق بزراعة القنب الهندي.
قبل أن يعود "نبيل" إلى زوجته وابنته الصغيرة في منزله الذي يوجد في دوار "أعشوش" بدائرة كتامة بإقليم تاونات، اتصل بأخيه، ليلة الاثنين، يُخبره بأنه في طريقه إلى المنزل، لأنه من المُنعمين عليهم بعفو ملكي. قال شقيقه الأكبر لـSNRTnews إنه لم يصدق ما سمعه قبل أن يوقن فعلا أنه سيرى أخاه الذي كانوا قد ودعوه ليمضي عامين في السجن.
وقعُ المفاجأة السارة كان كبيرا وسط العائلة الصغيرة والكبيرة، إذ قالت زوجة شقيقه إن الجميع لم يناموا تلك الليلة ينتظرون وصوله لأن الفرحة كانت فرحتان؛ فرحة معانقة الحرية وفرحة أنه جاء بالتفاتة مولوية.
كانت فرحة العفو الملكي الذي منحه الحرية تحيط ببيت العائلة عندما وصل طاقم SNRTnews، إذ لا يفارقه أبناء أشقائه وشقيقاته. وكذلك كانت بيوت المعنيين بالعفو، سواء المدانين أو الملاحقين في هذه الأيام.
لفت "نبيل"، وهو شاب في عقده الثالث، إلى أنه كان يعيش حياة طبيعية، يحرث أرضه ويزرعها بنبتة القنب الهندي، كما الجميع. يقول "كانت حياتي طبيعية هنا في الدوار، نعيش جميعا من هذه العشبة، أنا وإخوتي، لأنها هي المصدر الوحيد للعيش لكثير من السكان في هذه الجبال، أبا عن جد".
لكن ما الذي حدث؟ أشار إلى أنه كان ضحية خلاف مع أحد المواطنين؛ إذ بسببه وجد نفسه موضوع شكاية تتعلق بزراعة القنب الهندي، وبعد متابعته تم الحكم عليه بالحبس عامين ونصف.
ويؤكد الشاب أنه يريد زراعة القنب الهندي في إطار القانون، وأنه قبل دخول السجن، كان مصرا على ذلك لأنه لا مناص من ذلك، فقط كان ينتظر أن تتضح له الرؤية ويفهم جيدا ما يتعين عليه فعله بعد التقنين. وقال "العفو الملكي منحني الأمل، ومادامت هذه الزراعة هي مصدر العيش الوحيد، فلا بد من تقنينها ومساعدتنا على الانخراط في مشروع التقنين وشرح ما يتعين أن نقوم به".
ويشترك "نبيل" في طموحه هذا مع الذين استفادوا من العفو الملكي، خصوصا منهم الذين قضوا عقوبات سجنية طويلة ودخلوا السجن قبل تقنين استعمالات القنب الهندي، إذ عادوا ووجدوا أن الوضع تغيّر وصار ممكنا عدم الخوف من أي متابعات ومضايقات إن كان العمل مُقننا.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
الأنشطة الملكية