مجتمع
ثلث التلميذات في الابتدائي أبلغن عن تعرضهن للتحرش الجنسي
03/10/2024 - 14:05
وئام فراج
كشف تقرير موضوعاتي للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي عن إبلاغ 30,3 في المائة من التلميذات و37,9 من التلاميذ في المرحلة الابتدائية عن تعرضهم للتحرش الجنسي.
وأظهر التقرير أن البنات في المرحلة الثانوية التأهيلية والثانوية الإعدادية، الأكثر تعرضا للعنف الجنسي، مشيرا إلى أن 14,6 في المائة و10,4 في المائة منهن وقعن على التوالي ضحايا لعلاقات جنسية قسرية.
أرقام مثيرة للقلق
واعتبر المجلس هذه الأرقام مثيرة للقلق، مؤكدا أنها تدل على الحاجة الملحة لاتخاذ تدابير لحماية البنات من العنف الجنسي في الوسط المدرسي.
وأوضح أنه في غالب الأحيان تتم الإشارة إلى التلاميذ على أنهم يرتكبون هذا العنف الجنسي، سواء في المرحلة الابتدائية أو الثانوية.
ويفيد التقرير بأنه في المرحلة الابتدائية، يصنف 66,3 في المائة من التلاميذ الذين تعرضوا للتحرش، ولدا أو أكثر من مدرستهم كمرتكب للتحرش، في حين يصنف 22,1 في المائة منهم بنتا واحدة أو أكثر من مدرستهم كمرتكبة لهذا النوع من التحرش.
ويستمر هذا المنحى في المرحلة الثانوية، وفق المعطيات ذاتها، بحيث أفاد 70 في المائة من التلاميذ بأن مرتكب التحرش هو ولد واحد أو أكثر، بينما صرح 18 في المائة منهم فقط أن بنتا واحدة أو أكثر من المدرسة نفسها مرتبكة لهذا النوع من التحرش.
ويتم أيضا ذكر المدرسين كمرتكبين للتحرش بنسبة لا يستهان بها، حسب المصدر ذاته، حيث أبلغ 5,1 في المائة من تلاميذ المدارس الابتدائية و18,7 في المائة من تلاميذ المدارس الثانوية، أنهم كانوا شهودا على تحرش جنسي ارتكبه أحد المدرسين ضد تلاميذ آخرين. وحذر المجلس من هذه الأرقام بالنظر لكون المدرسين يلعبون دورا أساسيا في خلق بيئة تعليمية آمنة ومحترمة.
وأكد أن العنف الجنسي في الوسط المدرسي لا يقتصر فقط على السلوكيات الصريحة جنسيا، بل يشكل كذلك التعليقات والنكت والتصرفات والمواقف والوضعيات التي تتضمن تلميحات ذات طبيعة جنسية، مبرزا أنه بالرغم من كون هذه الأشكال من التحرش قد تبدو طفيفة وغير مباشرة، إلا أنها تتسبب في القدر نفسه من الضرر، حيث تساهم في تأجيج مناخ غير صحي ومنحرف.
اتساع العنف الرقمي بالمدارس
من جهة أخرى، تطرق تقرير المجلس الذي يحمل عنوان: "المساواة بين الجنسين في ومن خلال المنظومة التربوية"، إلى اتساع نطاق العنف الرقمي بالمدارس، والذي يشمل سلوكيات مثل التحرش عبر الإنترنيت، ونشر وسائل الكراهية، والنشر غير الرضائي للصور الحميمية، وإنشاء حسابات مزيفة بغرض إلحاق الضرر بالغير.
ولاحظ المجلس تسجيل "فروق مهمة" بين التلاميذ من كلا الجنسين في ما يتعلق بأنواع العنف الرقمي الذي يتعرضون له.
وأظهرت نتائج التقرير أنه في ما يتعلق بامتلاك الأجهزة الإلكترونية، يتقدم الأولاد بشكل طفيف مقارنة بالبنات، من حيث امتلاك كل من الهاتف المحمول والحاسوب، وذلك بنسبة 16,3 في المائة للتلاميذ، مقابل 14,9 في المائة للتلميذات.
ويفترض هذا التفاوت، حسب المصدر ذاته، توفر الأولاد على فرص أكبر للولوج إلى الإنترنيت والمنصات الرقمية، "وهو ما يساهم افتراضيا في زيادة تعرضهم لأنواع معينة من العنف الرقمي"، مشيرا، في المقابل، إلى أن ذلك يشير أيضا إلى الحاجة إلى النهوض بالولوج المنصف إلى الموارد التكنولوجية وتشجيع التعليم الرقمي الآمن للجميع بغض النظر عن الجنس.
كما أظهرت المعطيات المتعلقة بالعنف الرقمي أن 10 في المائة من الأولاد و5,7 في المائة من البنات، صرحوا بإقصائهم من شبكات التواصل الاجتماعي عبر الإنترنيت. ويشير هذا التفاوت، وفق معطيات المجلس، إلى أن الأولاد هم الأكثر عرضة للإقصاء المتعمد أو الرفض من أقرانهم على منصات الإنترنيت.
المحتوى الحميمي على شبكات التواصل
ويشكل التوزيع غير الرضائي للمحتوى الحميمي من صور ومقاطع فيديو، وفق المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، شكلا آخر مثيرا للقلق من العنف الرقمي، حيث أفاد حوالي 8,6 في المائة من التلاميذ أنهم وقعوا ضحايا لهذا النوع من العنف، مع تسجيل ارتفاع طفيف في صفوف الأولاد (10,3 في المائة) مقارنة بالبنات (6,7 في المائة).
وفي ما يتعلق بالرسائل المزعجة أو المسيئة أو المهينة، صرح حوالي 10,5 في المائة من تلاميذ المدارس الابتدائية بأنهم تلقوا تلك الرسائل عبر الإنترنيت، بينما أكد حوالي 9,6 في المائة بأنهم تلقوها عبر الهاتف.
وأكد المجلس أن نشر الإهانات والسخرية على الشبكات الاجتماعية يبقى أمرا شائعا بين تلاميذ المدارس الثانوية حيث تمس هذه الممارسات نسبة عالية جدا من اليافعين، بحيث أفاد 22,1 في المائة من تلاميذ المدارس الثانوية أنهم وقعوا ضحايا لهذا النوع من العنف الرقمي مرة واحدة على الأقل، فيما أكد 5,7 في المائة من الأولاد أنهم تعرضوا للسخرية أو الإهانة خمس مرات أو أكثر على شبكة التواصل الاجتماعي.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع