سياسة
بايتاس : من يعرف الفساد يجب عليه أن يذهب إلى القضاء
10/10/2024 - 16:04
يونس أباعلي
أكد مصطفى بايتاس، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن محاربة الفساد من انشغالات الحكومة، وأنها اشتغلت عليه بعمق منذ تنصيبها.
قال بايتاس، في الندوة الصحفية التي أعقبت المجلس الحكومي، اليوم الخميس 10 أكتوبر 2024، إن ما تفعله الحكومة في هذا الجانب يتجلى في حجم المتابعات التي قال إنها ارتفعت، والتي تؤكد، بحسبه، "حرص الحكومة على متابعة أي مس بالمال العام أو أي مظهر من تمظهرات الفساد". كما يتجلى في مرسوم الصفقات العمومية الذي أخضع الطلبات وسندات الطلب لمسطرة العروض.
ما قاله بايتاس يأتي تعقيبا على ما صرح به محمد بشير الراشدي، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، خلال تقديمه التقرير السنوي للهيئة لسنة 2023، إذ لفت إلى أن اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد لم تجتمع إلا مرتين في عشر سنوات، في وقت ينص القانون على اجتماعها مرتين في السنة على الأقل، في حين أن اللجنة اجتمعت سنة 2018 و2019 فقط.
كما اشتكى الراشدي، خلال تقديمه التقرير السنوي، من ضعف التفاعل مع توصيات الهيئة، ولم يتفق مع منع جمعيات المجتمع المدني من وضع شكايات في قضايا فساد، حيث أكد على ضرورة أن "يكون الباب مفتوحا أمام المجتمع المدني".
وخلال ندوة اليوم الخميس، عبّر بايتاس عن اندهاشه، بالقول "أندهش لعدم الانتباه لكل هذه الإجراءات التي قامت بها الحكومة، وأندهش أكثر عندما يتعلق الأمر بمؤسسات أخرى تشتغل في نفس المجال ونطالبها بأشياء غير موجودة في القوانين المنظمة لها نفسها".
وتابع قائلا "قبل أن تطالب المؤسسات يجب الاطلاع على القوانين المؤطرة لهذه المؤسسات"، معتبرا أنه لا يجب على طرف أن يقول إنه يحارب الفساد أكثر من الطرف الآخر، لأنها "معركة نساهم فيها جميعا على قدم المؤسسات، التشريعية والدستورية والمؤسسة موضوع الحديث".
وتساءل "هل اختصاصات هذه المؤسسة ( الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة) لا تتحدث عن تخليق الحياة العامة وترسيخ مبادئ الحكامة العامة وثقافة المرفق العام وقيم المواطنة المسؤولة؟ أين هو المجهود الذي قامت به هذه المؤسسة في هذه المقتضيات القانونية المنصوص عليها بنص الدستور (الفصل 167)".
وتابع "من يعرف الفساد ومواضيع الفساد يجب أن يذهب إلى القضاء، لأنه هو المسؤول عن زجر ومتابعة من يقوم به".
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع