اقتصاد
صناعة السفن بالمغرب.. استراتيجية لتوفير 100 سفينة
15/10/2024 - 15:42
يونس أباعلي | حمزة باموكشف وزير النقل واللوجستيك، محمد عبد الجليل، عن قُرب الانتهاء من استراتيجية تسعى بحلول عام 2030 إلى خلق صناعة بحرية وطنية حقيقية قادرة على جعل المغرب دولة بحرية رائدة وأن يتوفر على 100 سفينة.
وأكد الوزير، خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول صناعة السفن، اليوم الثلاثاء 15 أكتوبر 2024، أن هذه الدراسة في أطوارها الأخيرة، وتمت بمساعدة مكتب دولي مرموق واعتمدت على تشخيص عميق للقطاع وبالاستناد على أفضل الممارسات الدولية، وبعد 100 اجتماع تشاوري مع الفاعلين العموميين والخواص المعنيين، لتفضي إلى الاستراتيجية يمكن تقديمها قريبا.
وقال الوزير، ضمن تصريح لـSNRTnews، إن المهنيين عرضوا خلال اللقاء تشخصيهم للقطاع بما يُمكن من تطوير هذه الصناعة، التي أكد أنها موجودة حاليا، مضيفا أن المعنيين يريدون أن تكون هناك صناعة قوية وأن تنافس دول الجوار وأن يكون للمغرب سفن التجارة وليس فقط سفن الصيد البحري.
ويتوقع الوزير أن يصبح المغرب، بحلول سنة 2040، دولة بحرية رائدة تمتلك أسطولا وطنيا تنافسيا مكونا من 100 سفينة.
سفن بعلم مغربي
تريد هذه الاستراتيجية المرتقبة أن يكون لدى المغرب أسطول وطني، أي سفنٌ تحمل علم المغرب وتديرها مصالح مغربية، وليس فقط سفنا تحمل العلم المغربي ولكنها مُشغلة ومملوكة من قبل شركات ذات رأسمال مغربي بنسبة كبيرة.
وتسعى، أيضا، إلى خلق نظام بحري وطني تكاملي، قادر على المساهمة في الإشعاع الدولي للمملكة والتكامل الإقليمي لدول الواجهة الأطلسية الإفريقية، وتعزيز سيادة التجارة الخارجية الوطنية مع المساهمة الفعالة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمغرب.
ولضمان نجاح هذه الاستراتيجية، يرى الوزير أنه من الضروري تكييف البيئة الوطنية مع أفضل الممارسات الدولية في مجال النقل البحري، وإزالة أي عائق أمام تنافسية الأسطول الوطني مقارنة بالأساطيل الدولية المنافسة.
لذلك، يضيف، تحمل الاستراتيجية المرتقبة إجراءات عاجلة، تتبنى الضريبة على الحمولة كضريبة وحيدة لشركات الشحن البحري، كما هو معمول به في أوروبا، وإلغاء الضريبة عند المصدر على تأجير السفن، ودعم الاستثمارات في هذا القطاع في إطار الميثاق الجديد للاستثمار، وتخفيف القواعد المتعلقة بنسبة البحارة المغاربة ضمن طواقم السفن الحاملة للعلم المغربي.
كما أكد على ضرورة النظر في تبني رسوم مينائية تحفيزية وقواعد أولوية في الرسو تفضل النقل البحري بواسطة السفن الدوارة والتغذية.
في هذا الإطار، لفت محمد علي عكاشة، رئيس فدرالية الصيد البحري بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، في تصريح لـSNRTnews، إلى أنه سيتم في قادم الأيام عقد لقاءات تقنية للتباحث مع المهنيين حول صيغ تحقيق إصلاح ضريبي في هذا الشأن.
وأبرز أنه يتعين أن يتم العمل بنظام الضرائب الذي تعمل به عدد من الدول الرائدة في المجال.
هذا المعطى المتعلق بالضرائب، كان ضمن المشاكل التي بسطها مهنيون في اللقاء التواصلي، إضافة إلى ما يتعلق بالتكوين وتوفير الموارد البشرية اللازمة، وتوفير العقارات لإنشاء مصانع للسفن، وإعادة النظر في دور المعهد العالي للدراسات البحرية التابع للوزارة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع