فن وثقافة
مشروع قانون يُعيد تنظيم الصناعة السينمائية بالمغرب
06/11/2024 - 11:28
مراد كراخي
تضمّن مشروع القانون رقم 18.23 المتعلق بالصناعة السينمائية وإعادة تنظيم المركز السينمائي المغرب، الذي صادق عليه مجلس النواب، الاثنين 4 نونبر 2024، مستجدات على مستوى تأهيل القطاع السينمائي، كما منح اختصاصات جديدة للمركز السينمائي المغربي.
ويهدف هذا المشروع إلى توحيد القواعد الأساسية المتعلقة بتنظيم الصناعة السينمائية وإعادة تنظيم المركز السينمائي المغربي في نص تشريعي واحد، من خلال الدفع بالقطاع السينمائي نحو الاحترافية، وتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي في هذا القطاع عبر تبسيط المساطر، والترويج للمغرب كقبلة لتصوير الأفلام السينمائية.
منح التراخيص
حدّد مشروع القانون شروط منح وإيقاف وسحب التراخيص المتعلقة بأنشطة الصناعة السينمائية، ويتعلق الأمر برخصة مزاولة نشاط الإنتاج السينمائي، وتصوير فيلم سينمائي أو عمل سمعي بصري، وتوزيع واستيراد أو تصدير فيلم سينمائي ورخصة استغلال قاعة سينمائية.
وتسلم هذه التراخيص من طرف المركز السينمائي المغربي داخل الآجال المنصوص عليها في التشريع المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، كما تم اشتراط التأسيس في شكل مساهمة أو شركة ذات مسؤولية محدودة للحصول على رخصة مزاولة نشاط الإنتاج السينمائي، مع عدم إمكانية تسيير أو إدارة أكثر من شركة إنتاج أو توزيع في آن واحد.
وأكد مشروع القانون على أنه لا يجوز لشركة توزيع الأفلام السينمائية استغلال قاعة سينمائية أو أكثر أو امتلاك أسهم أو حصص في رأسمال شركة تستغل قاعة سينمائية.
اعتماد وطني وآخر دولي
تم اعتماد نوعين من الاعتماد لشركات الإنتاج التي تعتزم القيام بتنفيذ الإنتاج السينمائي مع تحديد شروط منحها وإيقاف سحبها وآجال البت فيها من طرف المركز السينمائي؛ يهم الأول "اعتماد وطني" خاص تنفيذ الإنتاج لحساب أشخاص ذاتيين مغاربة أو مقيمين في المغرب، و"اعتماد دولي" خاص بتنفيذ الإنتاج لحساب أشخاص ذاتيين أجانب غير مقيمين بالمغرب، أو أشخاص اعتباريين غير خاضعين للقانون المغربي.
ويسلم " الاعتماد الوطني" لشركات الإنتاج التي لا يقل رأسمالها عن 500 ألف درهم بالنسبة لشركة المساهمة، أو عن 300 ألف درهم بالنسبة للشركات ذات المسؤولية المحدودة، ويسلم الاعتماد الدولي للشركات الحاصلة على الاعتماد الوطني 3 سنوات على الأقل، وأن تكون قد قامت خلال 3 سنوات السابقة بتنفيذ إنتاج فيلم طويل أو فيلمين طويلين مع إنتاج مشترك في حدود 50 بالمائة على الأقل، أو 3 أفلام قصيرة صورت بالمغرب، من إخراج مغربي.
ونص مشروع القانون على نوعين من رخص التصوير يسلمها المركز السينمائي، تتعلق الأولى بتصوير أفلام سينمائية أو أعمال سمعية بصرية، وتهم الثانية تحديد مواقع تصوير أفلام سينمائية أو أعمال سمعية بصرية، مع ضرورة التزام صاحب الرخصة باحترام ثوابت المملكة وللنظام العام وللأخلاق العامة.
لجنة للمشاهدة وبطاقة للمهنيين
وتضمن مشروع القانون إحداث لجنة لدى المركز السينمائي تحمل اسم "لجنة مشاهدة الأفلام السينمائية"، تسهر على التحقق من احترام ثوابت المملكة وللنظام العام وللأخلاق العامة، وتبدي رأيها في شأن منح تأشيرة الاستغلال التجاري للأفلام السينمائية، ومنح التأشيرة الثقافية مع تحديد الفئات العمرية التي لا يسمح لها بمشاهدة الفيلم السينمائي.
وأكد مشروع القانون على عدم إمكانية الاستغلال التجاري للفيلم السينمائي خارج القاعات السينمائية، مهما كانت دعامته، إلا بعد انقضاء مدة 6 أشهر، من تاريخ عرضه الأول في القاعات السينمائية، أو بعد 3 أشهر من تاريخ عرضه الأخير في القاعات المذكورة.
وحدد المشروع شروط الحصول على بطاقة المهني السينمائي في ضرورة التوفر على دبلوم أو شهادة مسلمة من لدن إحدى الجامعات أو مؤسسات ومعاهد التكوين في مجال السينما أو السمعي البصري، والتوفر على تجربة مهنية في أحد أصناف الأنشطة المهنية المرتبطة بالصناعات السينمائية.
المركز السينمائي.. اختصاصات جديدة
أسند مشروع القانون اختصاصات جديدة للمركز السينمائي المغربي، لتنفيذ سياسات الدولة في مجال الصناعة السينمائية، منها دعم قطاع الصناعة السينمائية والإسهام في تطوير واقتراح تدابير تحفيزية لفائدة المستثمرين في هذا القطاع، ودعم إنتاج الأفلام وتشجيع الإنتاج الأجنبي بالمغرب للأفلام السينمائية أو الأعمال السمعية البصرية.
وأسندت للمركز السينمائي مهام تتعلق بالإسهام في التعريف بالمؤهلات الطبيعية والثقافية والمعمارية والبنية التحتية التي تزخر بها المملكة من أجل جعلها قبلة لتصوير الأفلام السينمائية أو السمعية البصرية، وذلك بتنسيق مع المنظمات المهنية الجمعيات العاملة في قطاع الصناعة السينمائية.
ومن مهام المركز دعم المهرجانات والتظاهرات السينمائية وتنظيمها والمشاركة فيها واقتراح الأفلام السينمائية لتمثيل المغرب في المهرجانات أو التظاهرات السينمائية الدولية، وتشجيع تسويق الأفلام السينمائية المغربية بالخارج.
وأنيط بالمجلس السينمائي كذلك دعم التكوين المهني والتكوين المستمر في مجالات الصناعة السينمائية، وحفظ التراث السينمائي وصيانته وتثمينه من خلال ترميم الأرشيف السينمائي ورقمنته وتسيير الولوج إليه.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
مجتمع
فن و ثقافة