مجتمع
توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي لضمان تعميم فعلي للتغطية الصحية
20/11/2024 - 15:55
يونس أباعلي | حمزة باموأكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن استكمال التعميم الفعلي للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، يقتضي التوجه نحو نظام إجباري موحد قائم على مبادئ التضامن والتكامل والالتقائية بين مختلف أنظمة التأمين التي يتألف منها.
وعاب المجلس، في رأيه حول حصيلة تعميم التأمين الصحي، قدّم مضامينه اليوم الأربعاء 20 نونبر 2024، تعدد الأنظمة (أمو-تضامن، أمو-شامل، أمو-العمال غير الأجراء)، إذ رأى أنه من اللازم تعزيز هذا النظام الموحد الذي اقترحه بنظام تغطية إضافي تكميلي واختياري تابع للقطاع التعاضدي أو للتأمين الخاص.
وشدد على أن الهدف من هذا هو ضمان تغطية صحية فعلية للجميع، مع الحفاظ على توازن الوضعية المالية للأسر، وضمان استدامة منظومة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.
وموازاة مع هذا التوجه، شدد المجلس على أن الأمر يتطلب، أيضا، مواصلة وتسريع وتيرة تأهيل العرض الصحي الوطني، بما يعزز جودة وجاذبية القطاع العام، ويحافظ على مكانته المركزية ضمن عرض العلاجات.
وأوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بأن يكون التسجيل في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض إجراء إجباريا للجميع، وإلغاء وضعية "الحقوق المغلقة"، مع الحرص على تنويع مصادر تمويل منظومة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.
وتأتي توصية المجلس هذه حول وضعية "الحقوق المغلقة" بعدما لاحظ أن هناك ثلاثة ملايين ونصف المليون مواطن في هذ الوضعية، أي أنهم لا يستفيدون من نظام التغطية، إما لأنهم لم يؤدوا اشتراكاتهم أو لأن مُشغليهم لم يؤدوا ما عليهم من واجبات.
كما أوصى المجلس في رأيه بتحسين نسبة إرجاع المصاريف عن الأعمال والاستشارات الطبية، خصوصا تلك الرامية إلى الكشف المبكر عن مخاطر الأمراض، وضمان التعويض الكامل عن الفحوصات والتحاليل الطبية للكشف عن أمراض القلب والشرايين والسرطان في مراحل وأعمار حرجة يتم تحديدها.
وتأتي هذه التوصية بعدما سجل المجلس أن نسبة المصاريف الصحية التي يتحملها المؤمنون مباشرة انتقلت إلى 50 في المائة في إجمالي المصاريف، وأكد أنها نسبة مرتفعة مقارنة مع سقف 25 في المائة الذي تُوصي به منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي، مما يدفع بعض المؤمَّنين أحيانا إلى العدول عن طلب العلاجات الأساسية لأسباب مالية.
ومن بين توصياته أيضا تعزيز الضبط الطبي للنفقات، عبر تطوير وتنويع عدد البروتوكولات العلاجية الملزمة لهيئات تدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، ومهنيي الصحة، مع إشراك الفاعلين المؤهلين في هذه الدينامية.
وأوصى بتحسين الولوج إلى الأدوية من خلال مراجعة الإطار القانوني لتقنين وتحديد الأسعار، مع تعزيز وحماية الإنتاج الوطني للأدوية الجَنيسة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
سياسة