مجتمع
من أجل أسرة آمنة.. إطلاق الحملة الوطنية 22 لمناهضة العنف ضد النساء
25/11/2024 - 20:07
حليمة عامر | فهد مرونأطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يوم الاثنين 25 نونبر 2024 بالرباط، الحملة الوطنية الثانية والعشرين لوقف العنف ضد النساء والفتيات، تحت شعار: "من أجل وسط أسري داعم لتنشئة اجتماعية خالية من العنف ضد النساء".
تهدف حملة هذه السنة إلى تعزيز بيئة مجتمعية آمنة للنساء والفتيات، وترسيخ قيم المساواة وثقافة التعايش داخل الأسرة المغربية، بما يهيئ وسطا أسريا محفزا لمشاركتهن الفعالة في الحياة العامة ومساهمتهن في مختلف المجالات، مع ضمان حقوقهن.
وفي هذا السياق، أكدت نعيمة بنيحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن اختيار شعار هذه السنة يعكس أهمية الوسط الأسري باعتباره فضاء حيويا يعزز المساواة ويؤسس لتنشئة اجتماعية تكرس قيم الاحترام والحوار واللاعنف.
وأوضحت بنيحيى، في تصريح لـSNRTnews، أن هذه الحملة تأتي في إطار الحملة الدولية لمناهضة العنف ضد النساء، التي تنطلق في 25 نونبر وتستمر إلى 10 دجنبر 2024، وتتخللها أنشطة توعوية وتحسيسية.
وأشارت الوزيرة إلى أن اختيار موضوع الأسرة نابع من دورها المحوري في أي عملية إصلاح مجتمعي، حيث إن استقرار الأسرة هو أساس إعداد أفراد فاعلين في المجتمع.
كما دعت الوزيرة جميع الفاعلين، وخاصة وسائل الإعلام، إلى الانخراط الفعال في الحملة ونشر ثقافة المساواة.
ووفقا لمعطيات قدمتها الوزارة خلال اللقاء، فقد عملت الحكومة على وضع مجموعة من التشريعات والسياسات والبرامج في السنوات الثلاث الماضية لتعزيز حماية النساء والفتيات من العنف.
وأكدت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة أن العنف الأسري، بجميع أشكاله الجسدية والنفسية والجنسية والاقتصادية، يمثل أحد أبشع مظاهر المس بكرامة المرأة وانتهاكا صارخا لحقوقها.
وأوضحت أن هذا النوع من العنف يحد من قدرة النساء على التمتع بحقوقهن وحرياتهن الفردية، التي يضمنها الدستور والمواثيق الدولية والقوانين الوطنية، ويعيق اندماجهن في المجتمع، ناهيك عن تأثيراته الجسيمة على صحتهن النفسية والجسدية.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الآثار السلبية تؤدي في نهاية المطاف إلى حرمان النساء من المشاركة الفاعلة في التنمية ومن الاستفادة من ثمارها على قدم المساواة مع الرجال.
وأبرزت الوزارة أن العوامل الثقافية تعد من أبرز دوافع تفشي العنف داخل الوسط الأسري، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تنحسر كلما ارتفع مستوى الوعي والثقافة في الأسرة والمجتمع.
كما استعرضت الوزارة معطيات البحث الوطني الثاني حول انتشار العنف ضد النساء، الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط سنة 2019، والذي أظهر أن نسبة انتشار العنف في الفضاء العائلي غير الزوجي، المرتكب من طرف أحد أفراد الأسرة، بلغت 18,6 في المائة، ما يعادل نحو 2,5 مليون امرأة. وتظهر الإحصائيات أن هذه النسبة أكثر ارتفاعا في الوسط القروي (19,8 في المائة) مقارنة بالوسط الحضري (17,9 في المائة).
وتبين أن العنف النفسي هو الشكل الأكثر شيوعا بنسبة 15,1 في المائة، يليه العنف الاقتصادي بنسبة 5 في المائة. أما مرتكبو العنف، فهم غالبا الأب بنسبة 23,5 في المائة والأخ بنسبة 22,1 في المائة. وتصل هذه النسب إلى 23,8 في المائة و21,3 في المائة على التوالي في حالة العنف النفسي.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع