اقتصاد
والي بنك المغرب: خلق فرص العمل رهين بالنمو
18/12/2024 - 10:58
مصطفى أزوكاح
لم تغب نتائج إحصاء السكان والسكنى، عن الندوة الصحفية التي عقدها والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجوهري. فقد سئل عن معدل البطالة الذي كشف الإحصاء عن ارتفاعه إلى 21,3 في المائة في 2024، بعدما كان في 2014 في حدود 16,2 في المائة.
الجواهري اعتبر، في الندوة الصحفية التي عقدها بالرباط، يوم الثلاثاء 17 دجنبر 2024، بعد الاجتماع الفصلي لمجلس البنك، أنه لا يمكن تقديم الجواب على إشكالية التشغيل، إلا عبر النمو الاقتصادي.
هذا يعني، كما يقول، ارتفاع ثروة البلد وإعادة توزيعها. ويشدد على أن كل العمل يجب أن ينصب على النمو والتنمية، مشيرا إلى أن الحلول الأخرى التي تقترحها بلدان أخرى أو تلك التي تبناها المغرب في السابق، والتي لها طبيعة إدارية، فإنها لا تقدم جوابا شافيا لمعضلة البطالة.
ويحيل بنك المغرب على بيانات المندوبية السامية للتخطيط،، التي توصلت في آخر بحث لها حول البطالة والتشغيل، إلى أن معدل النشاط ارتفع بنسبة 0,4 في المائة، كي يستقر عند 43,6 في المائة.
ويذكر البنك بأن معدل البطالة بلغ 13,6 في المائة، غير أنه يصل إلى 7,4 في المائة في البوادي و17 في المائة في المدن، مع تسجيل نسبة 50,3 في المائة بين شباب المدن المتراوحة أعمارهم بين 15و24 عاما.
ويرى الجواهري في سياق متسم بتواضع النمو الاقتصادي بفعل عدم استقرار القيمة المضافة الفلاحية وتراجعها نتيجة الجفاف، أنه يجب أن تعود القطاعات غير الفلاحية لتحقيق نمو يتراوح بين 4 و5 في المائة.
في انتظار ذلك، يتوقع بنك المغرب أن يتراجع معدل النمو من 3,4 في المائة في العام الماضي إلى 2,6 في المائة في العام الحالي، قبل أن يرتفع إلى 3,9 في المائة في العامين المقبلين، مدفوعا بنمو القطاعات غير الفلاحية على التوالي بنسبة 3,6 و3,9 في المائة.
غير أن القيمة المضافة الفلاحية التي تأثرت بالظروف المناخية في الموسم الماضي، فقد واصلت تراجعها بنسبة 4,6 في العام الحالي، مع توقع ارتفاعها بنسبة 5,7 في المائة في العام المقبل و3,6 في المائة في 2026، حيث يبقى ذلك مشروطا بتحقيق محصول حبوب في حدود 50 مليون قنطار.
وفي الوقت الذي تراهن الحكومة في فرضيات مشروع قانون مالية العام المقبل على محصول حبوب في حدود 70 مليون قنطار، يؤكد الجواهري على أن اعتماد البنك المركزي لفرضية 50 مليون قنطار يستحضر متوسط المحصول الذي تحقق في الخمسة أعوام الأخيرة.
غير أنه مهما كانت الفرضيات الخاصة بمحصول الحبوب، فإن ذلك يبقى رهينا بالتساقطات المطرية. فإذا جاءت موزعة بشكل جيد، بين دجنبر الجاري ومارس المقبل، فإن إنتاج الحبوب يمكن أن يتجاوز فرضيتي البنك والحكومة.
ويتوقع الجواهري أن يساهم قرار مجلس البنك أمس الثلاثاء، بخفض معدل الفائدة الرئيسي من 2,75 إلى 2,50 في المائة، في دعم الاستثمار والنمو الاقتصادي، حيث ينتظر أن تستحضر الأبناك ذلك القرار عند توزيع القروض.
ويؤكد على أنه رغم رفع معدل الفائدة الرئيسي بنسبة 1,50 في المائة، إلا أن البنوك لم تعكس ذلك بشكل أتوماتيكي على المقترضين، حيث لم تتعد نسبة الزيادة على مستوى القروض 1,22 في المائة، مشددا على أن البنوك أخذت بعين الاعتبار كل ملف على حدة وتكلفة القروض.
هل يمضي بنك المغرب في خفض معدل الفائدة الرئيسي؟ يوضح والي بنك المغرب أم القرارات المرتبطة بالسياسة النقدية تتخذ حسب المعطيات ذات الصلة بالتطورات الاقتصادية الوطنية والدولية، حيث يؤكد على وضعية عدم اليقين المرتبطة بشكل خاص بالمخاطر الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
واش بصح