مجتمع
المغرب يقترح خلق "تكتل عربي" للتفاوض مع شركات التكنولوجيا العالمية
15/01/2025 - 12:11
يونس أباعلي | فهد مروناقترح المغرب على الوزراء والمسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي إنشاء تكتل عربي للتفاوض مع شركات التكنولوجيا العالمية، وخلق سوق وطنية عربية واسعة في مجال الصناعة الثقافية والإبداعية.
مقترحا المغرب أعلن عنهما محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، خلال أشغال مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي، الذي احتضنته الرباط يوم الأربعاء 15 يناير 2025، والذي حمل شعار "الصناعات الثقافية والإبداعية وتحديات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي".
وأبرز الوزير في كلمته أنه في ظل مواجهة الوطن العربي لتحديات مرتبطة بالتكنولوجيات الرقمية، خصوصا مع تطور العمل بالذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية العالمية، يقترح المغرب إنشاء تكتل عربي موحد للتفاوض مع الشركات الكبرى في مجال التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن هدف المقترح هو "إفراز محتوى رقمي عربي، ومحاربة الأخبار الزائفة، ومحاربة أشكال التطرف والانفصال، وإبراز التنوع الثقافي العربي وتثمين المحتوى، بما يخدم القضايا العربية المشتركة وفي مقدمتها قضية فلسطين".
وقال إن المغرب يحتضن مونديال 2030 وهي فرصة لجعل الصناعة الثقافة والإبداعية في قلب المنظومة البيئية التنظيمية لهذه التظاهرة ووضع بصمة تألق عربية كما حدث في مونديال 22 بقطر.
وقال الوزير إنه انطلاقا من رؤية المغرب للعمل العربي، والتي أكد أنها "واقعية وبراغماتية"، تقترح المملكة إطلاق مبادرة إنشاء فضاء مهني قار لتوحيد الرؤى والخبرات وتطوير إبرام العقود والشراكات ومواجهة التحديات بشكل جماعي.
هذا الفضاء، يضيف الوزير، هو منتدى الصناعة الثقافية والإبداعية بالوطن العربي، ليكون أول منصة عربية في هذا المجال، تجمع كافة الفاعلين ورجال الأعمال ومنظمي التظاهرات الثقافية والمشاريع والعاملين في القطاع السمعي البصري والتكنولوجيات والتراث الثقافي وغيرها.
وأشار بنسعيد إلى أن الوطن العربي يزخر بصناعات ثقافية وإبداعية، وبالتالي يحتاج إلى منصة احترافية تحيط بجميع حلقاتها ومسالكها، وفي الوقت نفسه تشكل سوقا واسعة للترويج، مقترحا أن تنعقد أول دورة في المغرب سنة 2026، للانفتاح على التجارب الرائدة في القارات الخمس.
وأكد أن المغرب منخرط، بقيادة جلالة الملك، في صلب العمل العربي الذي يجب أن يكون واقعيا وبراغماتيا يخدم المصالح المشتركة، مذكرا بأن التعاون المتعدد الأطراف ظل من الركائز الأساسية للمملكة، بتواصل وحكمة من جلالة الملك محمد السادس.
وأكد أن المغرب يعرض تجربته في مجال الصناعة الثقافية والإبداعية أمام الدول العربية، مضيفا أن المغرب، بتوجيهات ملكية، اختار خيارا استراتيجيا يتمثل في تنمية وتثمين الرأسمال البشري، تُرجم إلى تدخلات تشريعية وتنظيمية على رأسها دستور المملكة.
وتابع أن المملكة تبنت مخططا ركز على إرساء الصناعة الثقافية والإبداعية وجعلها مساهِمة في التطور الاقتصادي، بالارتكاز على الخبرات الوطنية والدولية والتعاون المشترك.
في كلمته، قال محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، "اسمحوا لي أن أرفع عظيم شكرنا وامتنانا إلى مقام صاحب الجلالة محمد السادس حفظه الله، على رعايته الكريمة والموصولة لكل ما يحقق ويعزز الوحدة الثقافية للدول العربية".
وأشار إلى أن المنظمة ستواصل برامجها لتنسيق العمل العربي الثقافي المشترك، لرفع التحديات، لافتا إلى أن هذا العمل ساهم في مسايرة النسق العالمي وأصبح أكثر مواكبة للتحولات.
ولفت إلى استفادة 22 دولة عربية من عمل المنظمة، في ما يتعلق بصون التراث الثقافي، مؤكدا أنه تم تنفيذ كل التزامات الدورة السابقة التي كانت تترأسها السعودية.
وقال إنه تم تفعيل العقد العربي الذي يضع الثقافة ضمن الحقوق الأساسية للمواطن العربي، ويضمن حقه في خدمة ثقافية تلبي حاجياته وطموحاته وتنسجم مع خصوصياته.
وتم خلال المؤتمر تكريم السعودية التي ترأست المؤتمر السابق، قبل تسليم الرئاسة رسميا للمغرب في السنتين المقبلتين.
وشارك في هذا المؤتمر وزراء الثقافة العرب بالإضافة إلى منظمات مثل اليونيسكو و الإيسيسكو.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
مجتمع
فن و ثقافة
مجتمع