اقتصاد
الزيتون .. فلاحون يراهنون على تكثيف التشجير وأصناف أجنبية جديدة
06/03/2025 - 14:30
يونس أباعلي
يراهن فلاحون على أصناف إسبانية ويونانية من شجر الزيتون، وليس فقط على الأصناف المغربية المعروفة، إذ أكدوا أن عملية التلقيم حلّ لابد منه أمام الجفاف لضمان وفرة الإنتاج.
وتبدأ في هذه الفترة من الموسم عملية الغرس وأيضا تلقيم شجر الزيتون وهي مرحلة تحدد مصير تزهير الشجرة فيما بعد، لذلك يعول فلاحون تحدثوا لـSNRTnews على أصناف Arbiquena وPicholine و Languedoc الإسبانية والفرنسية، إلى جانب "الحوزية" و"دالية" و"تاساوات" وهي أصناف مغربية معروفة بمقاومتها للجفاف وبجذورها الممتدة.
وسجل إنتاج الزيتون خلال الموسمين الأخيرين انخفاضا ملحوظا تراوح بين 40 و45 في المئة مقارنة بموسم 2021-2022، وفق ما أعلنت عنه وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
وعزت هذا التراجع إلى ظاهرة "التناوب" الطبيعية التي تميز شجرة الزيتون، إلى جانب شح الموارد المائية في المناطق المنتجة، نتيجة موجة الجفاف الحادة التي تشهدها البلاد.
وأفاد وزير الفلاحة، أحمد البواري، في وقت سابق، بأن بعض الجهات، لا سيما مراكش-آسفي وبني ملال-خنيفرة، شهدت تأخرا في إزهار أشجار الزيتون في مثل هذه الفترة سنة 2024، وأن هذه الظاهرة طالت حتى الضيعات المسقية التي تخضع لعناية مكثفة من حيث السقي والتسميد والتشذيب.
وشرح صلاح الدين أبو العز، صاحب مشتل للزيتون في إقليم الرحامنة، أن التلقيم في هذه الفترة يتم بين صنف Languedoc الفرنسي وأصناف مغربية، مؤكدا في تصريحه لـSNRTnews أن التلقيم يزيد من كمية المحصول، لأن جذور الأشجار الملقمة تتمدد وتقاوم الأمراض الفطرية وتخترق التربة.
وقال إن العملية تؤدي أيضا إلى جعل الشجرة مقاومة لندرة الماء خصوصا مع سوء ترشيد المياه عند بعض الفلاحين.
وتعتمد ضيعات فلاحية كثيرة في شيشاوة وقلعة السراغنة على الصنف الإسباني كما قال صلاح الدين أبو العز، لأنه يمتاز بجودة الزيت.
وإلى جانب هذه الأصناف، بدأ كثيرون يعتمدون على صنف "كورنيكي" اليوناني، لأنه يمتاز بالتلقيح الذاتي والإنتاج الوفير، وتأقلمه مع تربة المناطق الساحلية حيث يمكنه أن يُنتج، ناهيك عن مقاومته للأمراض الفطرية، كما شرح أبو العز.
ومع ذلك، أشار صاحب مشتل الزيتون إلى أن نسبة الغرس انخفضت في المواسم الماضية، بسبب الجفاف، وهو ما يؤكده مصطفى كمال، الفلاح النشيط في زراعة أشجار الزينون في إقليم قلعة السراغنة، إذ قال لـSNRTnews إن الموسمين الماضيين لم يعرفا إقبالا على الغرس، لأن الإنتاج لم يكن بذلك الشكل المعتاد.
وأبرز أن هذه الفترة تتم فيها زراعة الأصناف المهجنة لأنها تُنتج بسرعة، على عكس "الحوزية" مثلا التي تتأخر في الإنتاجية، مضيفا أن ما يُميز هذا الموسم هو التشجير الكثيف بالاعتماد على هذه الأصناف الأجنبية لأن الجفاف حدّ من عملية التشجير.
وإلى جانب تكثيف التشجير، قال إن الخوف من استمرار قلة الإنتاج يدفع حاليا الفلاحين إلى الاعتماد على الدواء، رغم أن سعره ارتفع بمقدر 3 في المائة، على اعتبار أن تسميد شجرة الزيتون قبل وبعد الإزهار يضمن تغذية متوازنة وتحفيزا للإنتاج. غير أنه يأمل في موسم جديد أفضل مما سبق لأن بداية العام الجاري باردة، وهو ما يحتاجه شحر الزيتون.
مقالات ذات صلة
مجتمع
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد