اقتصاد
ارتفاع الطلب على شقق "الاستوديو" في المغرب.. ما تأثيره على سوق العقار؟
03/03/2025 - 16:38
مراد كراخي
تشهد المدن الكبرى بالمغرب إقبالا متزايدا على السكن في شقق صغيرة من نوع "استوديو"، وهو نوع من الوحدات السكنية يتميز بمساحته المحدودة ومرونته. ويأتي هذا التطور، الذي يهم فئة الشباب بالدرجة الأولى، في إطار التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المملكة.
يفضل العديد من الشباب الذين يعملون في المدن الكبرى العيش في شقق صغيرة بالقرب من أماكن عملهم، سواء عن طريق الكراء أو الشراء بواسطة قرض بنكي، حيث توفر لهم هذه الوحدات السكنية الراحة وسهولة التنقل، إضافة إلى الاستقلالية عن الأسرة.
وفي هذا السياق، قال عادل بوحاجة، المسؤول بالفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، إن الإقبال على الشقق الصغيرة من نوع "استوديو" يعرف تزايدا بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، خصوصا في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء، والرباط، ومراكش، وطنجة، وأكادير، التي يقصدها الشباب من أجل الدراسة والعمل.
وأوضح بوحاجة، في تصريح لـSNRTnews، أن هذا التحول يعود بالأساس إلى تغير في الثقافة، إذ بات التركيز منصبا على البحث عن مسكن عملي يواكب تطورات نمط الحياة، إضافة إلى الإجراءات التي اعتمدتها الحكومة لدعم اقتناء السكن.
وأشار إلى أن قروض السكن التي تقدمها البنوك تتناسب مع هذه الفئة من الشباب، حيث يمكنهم الاستفادة من تمويلات شراء شقق صغيرة بأقساط شهرية ميسرة.
وحددت الحكومة مبلغ الدعم المباشر الموجه للسكن في 100 ألف درهم من أجل اقتناء مسكن يقل ثمنه أو يعادل 300 ألف درهم مع احتساب الرسوم، و70 ألف درهم لاقتناء مسكن يتراوح ثمنه ما بين 300 ألف درهم و700 ألف درهم مع احتساب الرسوم.
وأكد بوحاجة أن أسعار هذه الشقق الصغيرة من نوع "استوديو" تختلف بناء على المدينة والموقع الذي توجد فيه، مشيرا إلى أن أسعارها في مدينة الدار البيضاء مثلا تتراوح ما بين 12 ألف و25 ألف درهم للمتر المربع.
وبالنسبة للكراء، أشار بوحاجة إلى أن الأسعار تحدد كذلك وفق المعايير السالفة الذكر، إذ يتراوح متوسط كراء "استوديو" بمدينة الدار البيضاء ما بين 2500 درهم و6000 درهم شهريا.
وأبرز أن المنعشين العقاريين يحاولون مواكبة هذا التحول من خلال الإقبال على بناء عمارات توفر هذا النوع من السكن، لكن ذلك يصطدم بصعوبة الحصول على التراخيص من السلطات المعنية، إذ يُسجل تزايد في تحويل هذه الوحدات السكنية إلى مشاريع للكراء.
وأضاف المتحدث ذاته أن العديد من المستثمرين أصبحوا يلجؤون إلى اقتناء هذا النوع من الشقق وتحويلها إلى مشاريع للكراء، سواء للمدى القصير أو الطويل، مستعينين بمنصات متخصصة في هذا النشاط، مما يضر بأنشطة الوحدات الفندقية، التي باتت تشتكي من هذا الأمر، خصوصا في فصل الصيف.
وبالنظر إلى تزايد الطلب على هذه الشقق، دعا المسؤول بالفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين إلى ضرورة أن تواكب السياسات الإسكانية بالمملكة مستقبلا هذا النوع من السكن من خلال اعتماد إجراءات إضافية على مستوى الدعم والإجراءات الإدارية، لتلبية احتياجات الشباب والفئات الباحثة عن سكن عملي ومرن.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
فن و ثقافة