مجتمع
وزير العدل : أبرز ما يثيره تسجيل المرافعات وتمثيل الجريمة و بنك البصمات
13/03/2025 - 19:54
يونس أباعلي
أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية "ليس مقدسا، بل اجتهاد بشري قد يصل إلى مستوى معين أو إلى أقل مستوى"، كاشفا عن محاولات تُجرى على مستوى المحاكم وعن مشاكل تعترض إنشاء "بنك الـADN".
وقال الوزير، في مداخلة في اليوم الدراسي حول موضوع "مستجدات مشروع قانون رقم 03.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية في ضوء التحولات المجتمعية بالمغرب"، الخميس 13 مارس 2025 بمجلس النواب، إن التعديل الذي يخضع له القانون "ليس قرارا لوزير العدل أو رغبة ذاتية، بل قرار الحكومة الذي هو جزء منه".
ولم يخف وجود "معارضات" كبيرة للنص الحالي، لأن "صاحب الميزانية يشتكي، وصاحب الإدارة يشتكي، وصاحب السلطة الداخلية والخارجية أيضا" بحسب تعبيره، مضيفا أن هذه الأطراف يجب أن تمضي نحو نص متفق عليه، وأنه بقدر ما تسعى إلى التوافق فإن ذلك يعني تقديم تنازلات.
وكشف الوزير أن التصوير داخل مخافر الشرطة أخذ نقاشا كبيرا، وهناك تصور بأن يكون التصوير في جميع مراحل البحث والتحقيق، لكن هناك دعوة إلى التشدد في القانون الجنائي عند تسريب محاضر البحث لُترفع العقوبة إلى عشرين سنة.
واستدرك متسائلا "هل يمكن أن ندفع المحامي إلى أن يكون معرضا غدا لهذا، ولو كانت العقوبة سنتان أو خمس فهذا مساس به"، وتابع متسائلا "كم من مخفر للشرطة في كل حي، وكم من فرقة جنائية في كل مدينة حتى نرى كيف نوفر كل هذه الصور، ومن سيصور وكيف سيصور؟".
ويتم حاليا تجريب تسجيل مرافعات المحامين داخل غرفة الجنايات، في الرباط، وهذا التسجيل يُنقل عن طريق آلة كتابة وورقيا، كما أشار إلى ذلك الوزير، مؤكدا أن التجربة لم يتم تعميمها في انتظار معرفة مدى نجاحها.
وقال الوزير إن التجربة تطرح مسألة خطورة الفعل، ولا تعرف الوزارة كيف ستتعامل مع الأمر بعد إذ تساءل "إذا أخطأت الآلة فمن المسؤول، وإذا أضافت في النص شيئا فمن المسؤول، وإذا وضعنا مراقبا للآلة فهل له الحق في نقل ما هو شفوي إلى كتابي، وإذا صدرت أفعال عن المحامي أو أحد المتهمين مست بالاحترام الواجب للقضاء فهل هي وسيلة إثبات؟".
وقال "الواقع مر، إما أن أجعل هذه النصوص تمر وأكون بذلك تركت 20 أو 10 في المائة تمر، وإما أن أرحل ويأتي شخص آخر لا أعرف هل له القدرة على تمريرها جميعها".
وكشف أن هناك عدة قضايا طرحت نفسها وتمت مناقشتها، موردا مسألة تمثيل المتهم لإعادة تمثيل الجريمة، مؤكدا على براءة مجموعة من الملفات، إذ قال إن التمثيل بالمتهم هو الممنوع.
ولفت إلى أنه يتم تهييء مكاتب للمعطيات الرقمية في المحاكم، يتم من خلال هذه المكاتب توفير حاسوب مغلق يفتحه مباشرة الوكيل العام، وهذا الحاسوب له ارتباط مع بعض مؤسسات الدولة ومع الأبناك، لكن هذا الأمر طرح السؤال من قبل رؤساء المحاكم الذين يريدون أن تكون لهم هذه السلطة بين أيديهم، مؤكدا أن النقاش مازال قائما.
كما تساءل "هل للمحامي الحق في طلب وثيقة معينة للدفاع عن نفسه أو عن موكله، مثلا كوثيقة تثبت ثراء شخص في قضية النفقة؟".
وأشار إلى أن موضوع "بنك البصمات الجينية"، طرح سؤال أين سيتم وضعها، هل لدى وزارة العدل أم لدى الشرطة، لأن الأمر يتعلق بمساس بالمعطيات الشخصية للناس، لذلك هناك نقاش مع إدارات الأمن الوطني والدرك الملكي.
وختم مداخلته بالتأكيد على أن القانون الجنائي يتضمن إشكالات تتعلق بالتنفيذ.
مقالات ذات صلة
سياسة
مجتمع
سياسة
مجتمع