سياسة
نقاشات "القانون الجنائي" تُثير "تسريب المحاضر" والصفة الضبطية
15/03/2025 - 15:34
يونس أباعلي
انتقد الحسين الوزاني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، تحميل المحامي مسؤولية تسريب المحاضر خلال مراحل البحث، وفي المقابل طالب بمعاقبة كل من ثبت أنه فعل ذلك.
وتساءل "لماذا نتحدث دائما عن تسريب المحامي للأسرار والمحاضر خلال مراحل البحث، لكن إذا كان الأمر يتطلب وضع معايير وجزاءات فنحن مع ذلك، وكل محام سرّب أسرار البحث والتحري يجب أن يعاقب تأديبيا وقضائيا".
سياق حديثه عن الموضوع جاء تعقيبا على ملاحظات أثيرت خلال اليوم الدراسي الذي نظمته فرق الأغلبية بمجلس النواب حول مستجدات مشروع قانون المسطرة الجنائية، الخميس 13 مارس 2025.
و من بين الملاحظات التي أثارها محامون وخبراء تحميل المحامي، في أغلب الأحيان، مسؤولية تسريب المحاضر، كما وُجهت انتقادات من "تقليص حضور المحامي خلال مراحل حاسمة من البحث التمهيدي والاستنطاق"، واعتبار دوره "دورا ثانويا".
لذلك طالب الوزاني بإلزام حضور المحامي منذ اللحظة الأولى للحراسة النظرية، وإلزام حضوره أيضا خلال تقديم المشتبه به أمام النيابة العامة.
ورأى أن الوقت حان لـ"التفكير في وضعية المحامي ودوره في المسطرة القضائية"، لمعرفة "هل له دور إيجابي أم يتوجب الاحتياط منه خوفا من تسريب سر من أسرار المسطرة القضائية، رغم أنه ملزم قانونا بحفظ السرية وأدى اليمين".
وهو يتحدث عن المحاضر، لاحظ الوزاني أن محضر الضابطة القضائية في المغرب غير قابل للطعن ولا يُعتبر مجرد شكاية.
المستوى الدارسي.. نقاش آخر
أثيرت في مداخلاتٍ مسألة "حضور وزارة الداخلية في المنظومة القضائية"، من خلال الصفة الضبطية للقايد والخليفة وغيرهما، إذ اعتبر متدخلون أن الذي يُنجز المحاضر قد يقع في الخطأ وأن مستواه الدراسي قد لا يسمح له بما يقوم به.
هذا ما جعل هشام الملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة بوزارة العدل، يؤكد على ضرورة فتح نقاش حول هذا الموضوع. وشرح أن الصفة الضبطية تُمنح بعد ممارسة المهنة طيلة ثلاث سنوات أو بعد سنتين من التكوين.
وقال إن المجتمع القروي يُسجل 37 في المائة من الجرائم التي تقع في المغرب، وأنه يوجد جماعات دون "قياد" وبلا مراكز للدرك الملكي، في وقت تقع خلافات وجرائم في عدة مناطق، وهو ما يُبرز أهمية منح الصفة الضبطية.
هذا النقاش حول دور "القائد" و"الخليفة" أكد الملاطي أنه يفتح نقاشا آخر حول الصفة الضبطية لعناصر القوات المساعدة الذين قال إنهم يتلقون تكوينا معينا وتختلف مستوياتهم الدراسية بين الحاصلين على الإجازة والباكالوريا والمتخرجين معاهد، لذلك كان قد فُتح نقاش حول الصفة الضبطية، متسائلا "كم من ضابط يلزم مثلا لتأمين مباراة لكرة القدم يحضر فيها الآلاف من المشجعين، من سيُعاين مجموعة من الأحداث؟".
وأضاف أن النقاش فُتح أيضا في ما يتعلق بالصفة الضبطية للموظف داخل السجن، مؤكدا أن توسيع الصفة الضبطية لفائدة مجموعة من الأشخاص أملتها اعتبارات كثيرة وكذا تكوينات هؤلاء الأشخاص.
مقالات ذات صلة
سياسة
مجتمع
سياسة
سياسة