اقتصاد
قرار جديد لبنك المغرب .. خفض معدل الفائدة لدعم الاقتصاد والتشغيل
18/03/2025 - 13:39
مصطفى أزوكاحتوصل مجلس بنك المغرب، يوم الثلاثاء 18 مارس 2025، إلى خفض سعر الفائدة الرئيسي من 2,50 في المائة إلى 2,25 في المائة.
وأشار بنك المغرب في بلاغ له عقب اجتماع مجلسه، اليوم الثلاثاء، أنه سيواصل تتبع تطور الظرفية الاقتصادية عن كثب، كما سيبني قراراته خلال كل اجتماع على أحداث المعطيات المحينة.
وعلل البنك قرار خفض سعر الفائدة الرئيسي بأنه يأتي بعد الاعتبار تطور التضخم في مستويات تتماشى مع هدف استقرار الأسعار وبغية تعزيز دعمه للنشاط الاقتصادي والتشغيل.
وكان مجلس بنك المغرب، قرر في دجنبر 2024، خفض سعر الفائدة الرئيسي منن 2,75 في المائة إلى 2,50 في المائة.
ويأتي قرار بنك المغرب في سياق انخفاض معدل التضخم، حيث يشدد على أننه بعد سنتين من المستويات المرتفعة، شهد تباطؤا جد ملموس سنة 2024، متراجعا إلى 0,9 في المائة في المتوسط.
ويتوقع بنك المغرب، أن يتسارع خلال السنتين المقبلتين مع بقائه في مستوى معتدل حول 2 في المائة. هذا ما أكده والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري، في الندوة الصحفية التي عقدها عقب اجتماع مجلس البنك، اليوم الثلاثاء.
وأفاد بنك المغرب أنه وضع برنامجا جديدا لدعم التمويل البنكي للمقاولات الصغيرة جدا، يتمثل بالخصوص في إعادة تمويل البنوك المشاركة بسعر فائدة تفضيلي يساوي سعر الفائدة الرئيسي ناقص 25 نقطة أساس.
وأكد على أن الإجراء، إلى جانب الالتزام الذي أعرب عنه القطاع البنكي، من شأنه تحسين ولوج هذه الفئة من المقاولات إلى التمويل وتعزيز مساهمتها في خلق فرص الشغل في البلاد.
وعلى مستوى انتقال قرارات المجلس، أضاف المصدر ذاته أن المعطيات التي تم جمعها في الفصل الرابع من سنة 2024 تظهر انخفاض أسعار الفائدة المطبقة على القروض البنكية المقدمة للقطاع غير المالي بواقع 35 نقطة أساس مقارنة بالفصل الثاني من نفس السنة، مقابل انخفاض بمقدار 25 نقطة أساس في سعر الفائدة الرئيسي خلال نفس الفترة.
ماذا يعني سعر الفائدة الرئيسي؟
سعر الفائدة الرئيسي هو سعر الفائدة المطبق من طرف البنك المركزي على عملياته المتعلقة بإعادة تمويل البنوك التجارية؛ إذ يجتمع مجلس بنك المغرب مرة كل ثلاثة أشهر ليقرر في ما إذا كان سيبقي على هذا السعر دون تغيير، أو يقوم برفعه أو خفضه إلى مستوى يحدد استنادا إلى الوضع الاقتصادي والمالي الوطني والدولي الراهن والمتوقع.
ويتعلق الأمر بأهم أدوات السياسة النقدية. كما يؤثر على تكلفة موارد البنوك على المدى القصير، وبالتالي، على أسعار فائدة القروض الممنوحة للأسر والمقاولات.
وتؤثر أسعار الفائدة بدورها على قرارات الاستهلاك والاستثمار والادخار للفاعلين الاقتصاديين مما يؤثر على المستوى العام للنشاط الاقتصادي وعلى التضخم. وإذا أراد البنك المركزي إبطاء مستوى تضخم معين اعتبره جد مرتفع، يقوم برفع سعر فائدته الرئيسي بغية رفع تكلفة القروض. وهكذا تقلل الأسر والمقاولات من اقتراضها، وبالتالي، فإنها تستهلك وتستثمر على نحو أقل ويتباطأ النشاط الاقتصادي ومعه وتيرة ارتفاع الأسعار.
في المقابل، إذا اعتبر البنك المركزي أن مستوى التضخم جد منخفض، يقوم بخفض سعر فائدته الرئيسي مما يجعل كلفة القروض أقل وهو ما يتيح للأسر والمقاولات إمكانية الاقتراض بشكل أكبر، وبالتالي زيادة الاستهلاك والاستثمار. وتحفز هذه الآلية النشاط الاقتصادي وتؤدي إلى تسارع وتيرة التضخم.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد