اقتصاد
أمطار غزيرة تنعش آمال منتجي الزيتون بعد مواسم الجفاف
20/03/2025 - 13:49
مراد كراخي
يُرتقب أن تساهم التساقطات المطرية التي يشهدها المغرب في إنعاش زراعة أشجار الزيتون، التي تضررت بشدة خلال السنوات الماضية بسبب توالي مواسم الجفاف، مما أثر على الأسعار وأدى إلى ارتفاعها إلى مستويات قياسية بالنسبة للزيتون وزيت الزيتون.
وأجمع مختصون على أهمية التساقطات التي عرفتها المملكة في الأيام الأخيرة، والتي ترافقت مع انخفاض درجات الحرارة، وهو ما يعد عاملا إيجابيا لأشجار الزيتون في هذه المرحلة من الموسم الفلاحي.
ومنذ 22 فبراير 2025، شهد المغرب تساقطات مطرية هامة بلغت أكثر من ضعف المعدل المعتاد خلال هذه الفترة من السنة، مما ساهم بشكل كبير في تقليص العجز المائي وتحسين الموارد المائية. وقد تراوحت كميات الأمطار المسجلة بين 8 ملم في طانطان و349 ملم في طنجة.
وأدت الظروف المناخية الصعبة التي عرفها المغرب، نتيجة توالي مواسم الجفاف، إلى تراجع ملحوظ في إنتاج زيت الزيتون، حيث بلغ متوسط الإنتاج السنوي نحو 100 ألف طن، وفق معطيات صادرة عن الحكومة، وهو رقم يقل عن معدل الاستهلاك الوطني الذي يتراوح بين 130 و140 ألف طن.
وفي هذا السياق، قال عبد العالي زاز، عضو مكتب الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون، إن التساقطات الأخيرة سيكون لها أثر إيجابي على أشجار الزيتون، نظرا لتزامنها مع فترة خروج الأشجار من مرحلة السُّبات، مما سيشكل عاملا مساعدا في نموها.
وأوضح زاز، في تصريح لـSNRTnews، أن الأحوال الجوية الحالية، التي تتميز بتساقطات مطرية مهمة مصحوبة بانخفاض في درجات الحرارة، سيكون لها وقع إيجابي على الأشجار، إذ ستساهم في تقويتها خلال فترة الإزهار، التي ستنطلق خلال شهر أبريل القادم.
وأضاف أن كميات الأمطار والطقس المناسب خلال هذه المرحلة ينعكسان مباشرة على المردودية في عملية الإنتاج، مشيرا إلى أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فترة الإزهار في الموسم الماضي أثر سلبا على الإنتاج، ما أدى إلى انخفاضه.
وسبق أن أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن إنتاج الزيتون انخفض بنسبة 11 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، وبنسبة 40 في المائة مقارنة بسنة فلاحية عادية.
وفي السياق ذاته، أفاد مصطفى كمال، عضو تعاونية "Top Olives" بقلعة السراغنة، أن منتجي زيت الزيتون استبشروا خيرا بالتساقطات المطرية الأخيرة، التي أعادت الحياة إلى العديد من الأشجار التي كانت مهددة بالجفاف بسبب ندرة المياه خلال السنوات الماضية.
ولفت كمال، في حديثه لـSNRTnews، إلى أن قلة التساقطات وتراجع الفرشة المائية في السنوات الماضية أثرا بشكل سلبي على إنتاج الزيتون، مما أضر بالفلاحين، خصوصا الصغار منهم، الذين فقدوا نسبة كبيرة من أشجارهم المثمرة نتيجة نقص المياه ومنع السقي من السدود لمواجهة الجفاف.
وأشار إلى أن التساقطات المطرية خلال هذه الفترة من السنة تُعد حاسمة بالنسبة لأشجار الزيتون، إذ تسبق فترة الإزهار التي تُحدد مستوى الإنتاج خلال موسم الجني.
وتمنى المتحدث ذاته أن تستمر الأحوال الجوية المواتية من أجل تجاوز العجز في إنتاج الزيتون وزيت الزيتون خلال المواسم الماضية، والذي أثر بشكل مباشر على الأسعار التي بلغت مستويات قياسية في السنوات الأخيرة.
وتراوحت أسعار الزيتون خلال الموسم الحالي بين 12 و16 درهما للكيلوغرام، بعد أن كانت تتراوح بين 10 و11 درهما في الموسم الماضي، في ما تراوح سعر زيت الزيتون بين 100 و110 دراهم للتر الواحد، بعد أن كان يتراوح بين 85 و90 درهما للتر خلال الموسم الماضي.
ولمواجهة تراجع الإنتاج المحلي للزيتون، قررت الحكومة، في شهر أكتوبر الماضي، وقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على زيت الزيتون البكر وزيت الزيتون البكر الممتاز، إلى جانب ضبط تصدير زيت الزيتون عبر منح رخص تحدد الأنواع والكميات المسموح بها.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع
اقتصاد