اقتصاد
محصول الحبوب .. هذه توقعات بنك المغرب
18/03/2025 - 15:00
SNRTnews
يترقب بنك المغرب تحقيق زيادة طفيفة في محصول الحبوب في العام الحالي، غير أن ذلك المحصول سيبقى دون توقعات الحكومة.
ورجح والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، في الندوة الصحفية التي عقدها عقب اجتماع مجلس اليوم الثلاثاء 18 مارس، أن يصل محصول الحبوب في العام الحالي، حسب تقدير أولي، إلى 35 مليون قنطار، بعدما بلغ إلى 31,2 مليون قنطار في العام الماضي، مقابل 55,1 مليون قنطار في 2022-2023.
ويراهن بنك المغرب، بالنظر لمحصول الحبوب المتوقع والتحسن المرتقب في إنتاج محاصيل من غير الحبوب، على ارتفاع القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 2,5 في المائة في العام الحالي.
ويتجلى أن بنك المغرب خفض توقعاته لمحصول الحبوب. فقد كان ترقب في دجنبر الماضي بلوغ 50 مليون قنطار، غير أنه شدد آنذاك على أن تحقق فرضية 50 مليون قنطار يبقى رهينا بالتساقطات المطرية. حيث كان نبه إلى أنها "إذا جاءت موزعة بشكل جيد، بين دجنبر الجاري ومارس المقبل، فإن إنتاج الحبوب يمكن أن يتجاوز فرضيتي البنك والحكومة".
وكانت الحكومة عبرت عن التطلع تحقيق محصول حبوب في حدود 70 مليون قنطار، حسب فرضيات قانون المالية التي بنت عليها توقع تحقيق نمو اقتصادي في حدود 4,6 في المائة في العام المقبل.
وبعثت التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة المسجلة بمختلف مناطق المملكة الأمل في نفوس منتجي الحبوب. فقد أفاد الفاطمي بوكريزية، الكاتب العام للجمعية المغربية للتنمية الفلاحية في جهة الدار البيضاء ـ سطات، أن تلك التساقطات لها تأثير إيجابي على تحسين وضعية زراعة الحبوب الخريفية (القمح، القمح الصلب، الشعير...)، لكن مستوى التأثير قد يختلف حسب خصوصية كل منطقة.
وأفاد بوكريزية في تصريحه لـSNRTnews، أن المناطق التي ستعرف موسما زراعيا ناجحا، وإنتاجا جيدا للحبوب، هي المناطق التي شهدت تساقطات مطرية منتظمة منذ شهري دجنبر ويناير، ما يوفر قاعدة جيدة لنمو المزروعات، ويتعلق الأمر بالمناطق الشمالية والشرقية ومنطقة الغرب، موضحا أن التساقطات الأخيرة عززت هذا النمو، إذ عملت على تزويد التربة برطوبة إضافية ضرورية في هذه المرحلة المتقدمة من دورة الإنتاج.
بينما يتوقع بوكريزية، أن تشهد منطقة الشاوية صعوبات على مستوى إنتاج الحبوب، موضحا أن المنطقة لم تشهد تساقطات مطرية مهمة في بداية الموسم الزراعي، والتساقطات الأخيرة جاءت متأخرة، مما يجعل تأثيرها على إنتاج الحبوب محدودا، باستثناء مساهمتها في تكثيف الغطاء النباتي الرعوي، وفي إنقاذ المزروعات الربيعية القائمة، وتحسين ظروف نمو الأشجار المثمرة.
من جهته، أفاد محمد الإبراهيمي، عضو الجمعية المغربية لمكثري الحبوب، وهو فلاح بمنطقة برشيد، أن الفلاحين بالمنطقة باشروا عملية معالجة التربة، استعدادا لموسم حصاد قد يكون متوسطًا على الأقل، مفسرا: "هناك نوعان من الحبوب؛ الأولى تتطلب 105أيام والثانية 75يوما، الأولى سيكون محصولها وفيرا، إذ استفادت من الأمطار الأخيرة، بينما الأولى قد توجه في أسوأ الحالات إلى الماشية مما سيقلص من مصاريف الفلاحين".
في المقابل، أشار الإبراهيمي في تصريحه لـSNRTnews، أن المناطق التي بدأت تعرف ارتفاعا في درجات الحرارة، مثل الرحامنة، قد تواجه صعوبة في تحقيق إنتاج جيد للحبوب، بالرجوع إلى اضطراب دورة نمو المحاصيل، ما قد يؤثر على المردودية النهائية.
كما يؤكد الإبراهيمي أن محاصيل الحبوب ستكون جيدة في وسط وغرب وشمال المغرب، وباعتبار أن بارومتر الموسم هو الحبوب، فيتوقع أن تكون الزراعات الربيعية جيدة، موضحا أن الأمر يعتمد على استمرار التساقطات وانتظامها لأيام متواصلة، بما يغذي المزروعات وينعش الآبار، والفرشة المائية، وحقينة السدود.
وبلغة الأرقام، أنعشت الأمطار حقينة السدود، التي سجلت نسبة ملء تصل إلى 35,30 في المائة، لتستقر عند 5,94 مليار متر مكعب، مقابل 29,4 مليار متر مكعب في الفترة نفسها من العام الماضي، حيث كانت نسبة ملء السدود عند 66,26 في المائة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد