فن وثقافة
الحناء.. رمز الجمال والتقاليد في الثقافة المغربية
23/03/2025 - 10:14
SNRTnewsتُعد الحناء جزءا أصيلا من الموروث الثقافي المغربي، حيث ترتبط بعادات وتقاليد عريقة تُعبر عن الهوية والجمال والترابط الاجتماعي. وتمتد جذور استخدام الحناء في المغرب إلى قرون خلت، إذ كانت جزءا أساسيا من الاحتفالات التقليدية والدينية، مثل الأعياد والمناسبات العائلية الكبرى، ما جعلها رمزا للتفاؤل والحماية.
ترتبط الحناء بطقوس الزفاف المغربي، حيث تُقام "ليلة العروس" أو "ليلة الحناء" قبل يوم الزفاف، وتُزين العروس يديها ورجليها بنقوش الحناء المتقنة التي ترمز إلى الفأل الحسن والبركة. تُرافق هذه الليلة أجواء من الفرح والغناء، وتُردد النساء الأغاني التقليدية، ما يعكس الطابع الاحتفالي للمناسبة ويعزز أواصر العائلة والمجتمع.
تشرف فنانة الحناء، والتي يُطلق عليها "النقاشة" أو "الحناية" في المدن العتيقة، على التفنن في النقوش والزخارف التي تتميز بدقتها وتنوعها. تحمل كل رسمة معنى خاصا، فالنقوش الهندسية ترمز إلى الحماية، والأشكال النباتية تعبر عن الخصوبة والنماء. هذه الزخارف تتناقلها النساء عبر الأجيال، ما يعزز استمرارية الحرف التقليدية المغربية ويُبرز مهارة "النقاشة" كمهنة متوارثة.
وتُعرف "النقاشة" بإبداعها ودقة عملها، ما يساهم في ذيع صيتها بين النساء، خصوصا في الأحياء العتيقة، حيث تُصبح النقاشة مرجعا للعرائس وكل من يرغب في التزين بنقوش فنية أصيلة.
لا تزال الحناء تحظى بمكانة خاصة في المجتمع المغربي، إذ تُعد جزءا من الهوية الثقافية، وتُعبر عن التواصل بين الأجيال. كما تعرض في المهرجانات والأسواق التقليدية أنواع مختلفة من الحناء، ويُخصص فنانون مهرة لتزيين الأيادي بنقوش فنية تُحاكي الأصالة المغربية.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة