اقتصاد
تربية الدواجن .. من المسؤول عن ارتفاع أسعار الكتاكيت؟
21/03/2025 - 11:33
مراد كراخي
يواصل قطاع الدواجن إثارة النقاش في صفوف المهنيين، فبعد الجدل الذي رافق ارتفاع الأسعار خلال الفترة السابقة، برز إلى السطح موضوع مساهمة المضاربين في تحديد أسعار "الكتكوت".
أعلنت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب، في بلاغ لها، عن قلقها إزاء الوضع الحالي في سوق الدواجن، الذي يتسم بـ"تواطؤ مكشوف بين سماسرة الفلوس وبعض المحاضن، حيث يتم التلاعب بالعرض وإخفاء حقيقة الإنتاج الوطني من الكتاكيت".
وفي هذا السياق، قال رئيس الجمعية، محمد أعبود، إن استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج بالمغرب، رغم انخفاضها على المستوى العالمي، يضر بمهنيي الدواجن الصغار، الذين أصبح عدد كبير منهم مهددا بالإفلاس.
وأشار أعبود، في حديثه لـSNRTnews، إلى أن تكلفة الإنتاج، المتمثلة أساسا في سعر الكتكوت الذي يبلغ 14 درهما، وأسعار الأعلاف المركبة التي تصل إلى 4,50 دراهم، تتجاوز تكلفة البيع بالنسبة للمربين الصغار والمتوسطين، حيث أعلن حوالي 50 بالمائة منهم إفلاسهم منذ جائحة كورونا.
وأضاف المتحدث ذاته أن هناك "تواطؤا مكشوفا بين سماسرة الكتكوت وبعض المحاضن، حيث يتم التلاعب بالعرض وإخفاء حقيقة الإنتاج الوطني من الكتاكيت لبيعها بأسعار مرتفعة"، مشيرا إلى أن سعر الكتكوت يجب ألا يتجاوز 3 دراهم.
وتابع أن المهنيين المتضررين "راسلوا الوزارة الوصية عدة مرات بخصوص هذا التحالف غير القانوني بين السماسرة والمحاضن، الذي يضر بالمربين والمستهلكين المغاربة، دون أن يجدوا آذانا صاغية".
وفي السياق ذاته، قال خالد الرابطي، المسؤول بالفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، إن الارتفاع الذي تشهده أسعار الكتاكيت يرجع بالأساس إلى مضاربات الوسطاء الذين يتدخلون في عملية البيع بين الشركات المنتجة والمربين.
وأكد الرابطي لـSNRTnews أن ارتفاع سعر الكتكوت ساهم بشكل مباشر في زيادة تكلفة الإنتاج، مما يجعل هامش الربح ضئيلا جدا أو منعدما في بعض الحالات بالنسبة للمربين الصغار، الذين يُعتبرون أكبر المتضررين من تدخل الوسطاء.
أما بخصوص أسعار الدواجن، فأشار إلى أنها تُحدد وفق العرض والطلب، حيث تتراوح حاليا بين 15 و17 درهما للكيلوغرام الواحد، مسجلة تراجعا مقارنة مع الأسبوع الأول من شهر رمضان، الذي يتميز عادة بزيادة كبيرة في الإقبال.
وأضاف أنه من المتوقع أن يُسجل ارتفاع طفيف في الأسعار خلال الأسبوع الأخير من رمضان، بسبب زيادة الطلب على الدواجن خلال ليلة القدر وعيد الفطر.
ووفقا لمعطيات مجلس المنافسة، يضم قطاع الدواجن بالمغرب 7627 مزرعة لتربية دجاج اللحم، و900 مزرعة للديك الرومي، و252 مزرعة للدجاج البياض، و60 وحدة لتربية الكتاكيت، و48 شركة متخصصة في الأعلاف.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
عالم