فن وثقافة
وثائقيات الأولى في رمضان 2025 .. نجاح جماهيري يعزز التنوع الثقافي
26/03/2025 - 13:38
SNRTnews
اختارت القناة الأولى في رمضان 2025 أن تقدم برمجة وثائقية خاصة ومتنوعة، إلى جانب الإنتاجات الدرامية المعتادة، مما ساهم في تحقيق نسب مشاهدة عالية واستقطاب جمهور واسع، خصوصا من الشباب.
وجاء نجاح وثائقيات مثل "عيوط ومكاحل" و"أمالاي" و"أرض البركة" و"علم وحضارة" .. ليؤكد نجاح الاستراتيجية التي اعتمدتها القناة في تقديم محتوى معرفي ثقافي غني يجمع بين الترفيه والتوعية.
وساهم في نجاح وثائقيات الأولى الاهتمام الخاص الذي يوليه الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، فيصل العرايشي، لهذا الصنف من الإنتاجات ذات المضامين المعرفية الرصينة. بالإضافة للمجهودات التي تقوم بها الكفاءات الداخلية بالشركة للسهر على عمليات الانتقاء والإنتاج والبرمجة.
ووفق بيانات مؤسسة "ماروك ميتري"، المتخصصة في قياس نسب المشاهدة بالمغرب، فقد حققت البرامج الوثائقية نسب مشاهدة مرتفعة، الأمر الذي يُبرز نجاح القناة الأولى في استهداف مختلف شرائح المجتمع. وحظيت سلسلة "أمالاي" بالصدارة، إذ سجلت أعلى متوسط مشاهدة بلغ 4,77%، ما يعكس تميزها وجاذبيتها لدى الجمهور.
وتُعد سلسلة "أمالاي" الوثائقية واحدة من أبرز الإنتاجات التلفزيونية التي تناولت التنوع الجغرافي والثقافي بالمملكة، إذ تستعرض التراث الموسيقي المغربي، والآلات التقليدية، كما تسلط السلسلة الضوء على عادات وتقاليد ومأكولات واحتفالات من مناطق مغربية مختلفة كجبال الأطلس وقلعة مكونة والصحراء المغربية.
وفي الإطار نفسه، تميزت البرمجة الوثائقية للقناة بتنوع كبير في المحتوى، فبرزت سلسلة "عيوط ومكاحل"، التي قدمت رؤية حديثة للتراث اللامادي المغربي، إذ تعد رحلة استثنائية في عالم الفروسية المغربية، حيث تُسلط الضوء على تراثٍ غنيّ يمتزج بين التبوريدة والفنون الشعبية. وتُبرز السلسلة كيف تُعبّر الخيل عن الهوية المغربية، مع إبراز زخارفها من سروجٍ مُحكمة، وألجمةٍ تلمع تحت أشعة الشمس، وحجارةٍ فنيةٍ تُزيّن أجزاءها. وتُرافق المشاهد ألحان العيطة، التي تحكي قصصًا عن الفرح والبطولة، وتُضفي سحرًا على العرض. في ما ركزت سلسلة "علم وحضارة" على استكشاف المراحل التاريخية والحضارية المهمة التي شكلت هوية المغاربة. كما نجحت سلسلة "أرض البركة" في الجمع بين القضايا البيئية والاجتماعية، مستعرضةً مشاريع التنمية المستدامة في العالم القروي، مما أكسبها متابعة جماهيرية لافتة.
ومن أبرز المؤشرات اللافتة، وفقا لـ"ماروك ميتري"، ارتفاع نسبة المشاهدة لدى فئة الشباب لهذه النوعية من البرامج، إذ حصد برنامج "علم وحضارة" نسبة استقطاب عالية بلغت 50,14%، يليه برنامجا "أرض البركة" و"أمالاي" بنسب تجاوزت 48%. وهي فئة عادة ما يُنظر إليها كمشاهد يصعب استهدافه عبر التلفزيون العمومي، بسبب انتقاله نحو المنصات الرقمية.
ويعود نجاح الوثائقيات في جذب الجمهور الشاب بالدرجة الأولى إلى جودة المحتوى، وعمق الموضوعات المطروحة، إلى جانب اعتماد أساليب إنتاجية حديثة تحاكي المحتوى الرقمي المفضل لدى الشباب، مما أعاد هذه الفئة إلى متابعة التلفزيون.
وبهذا، تؤكد القناة الأولى عبر نجاح وثائقيات رمضان 2025 أن الاستثمار في المحتوى الثقافي والمعرفي يشكل خيارا استراتيجيا ناجحا، يتيح للقناة تعزيز مكانتها كمنصة إعلامية وتعليمية تعكس الهوية المغربية وتلبي تطلعات جمهورها الواسع.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة