مجتمع
ما هي أهداف الحملة الوطنية للتحسيس بأهمية زيارات تتبع الحمل؟
07/04/2025 - 15:37
حليمة عامر
يخلد المغرب، على غرار باقي دول العالم، اليوم العالمي للصحة، الذي يصادف 7 أبريل من كل سنة، تحت شعار "بداية صحية لمستقبل واعد"، حيث اختارت منظمة الصحة العالمية أن يتمحور موضوع هذه السنة حول "صحة الأمهات والمواليد".
وبهذه المناسبة، أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حملة وطنية للتحسيس بأهمية زيارات تتبع الحمل، تمتد من 7 أبريل إلى 8 ماي 2025، تحت شعار "نعجلو ونكملو زيارات تتبع الحمل.. نحافظو على صحة الأم والطفل".
كما أعلنت الوزارة عن إطلاق منصة إلكترونية للتكوين عن بعد "MOOC"، بدعم من البنك الدولي، مخصصة لتقوية قدرات مهنيي الصحة والوسطاء الجماعاتيين، حيث من المرتقب أن تنطلق أول دورة تكوينية خلال شهر أبريل الجاري.
وتندرج هذه الحملة إلى تحسين أداء تتبع الحمل، وتوسيع نطاق التدخلات لتشمل الألف يوم الأولى من حياة الطفل، التي تعد مرحلة حاسمة في النمو والتطور.
وفي هذا السياق، أكد عز الدين بوزيد، رئيس مصلحة حماية صحة الأم بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أنالمغرب "بذل مجهودات كبيرة لخفض معدلات وفيات الأمهات، ما انعكس على المؤشر الذي انخفض بنسبة 35 في المائة بين سنتي 2010 و2016".
وأضاف، في تصريح لـSNRTnews، أن "اختيار منظمة الصحة العالمية لموضوع صحة الأم هذه السنة مرتبط بالاقتراب من سنة 2030، موعد تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والمغرب ملتزم دوليا بمواصلة تقليص هذه الوفيات".
وأوضح المتحدث أن الوزارة اختارت التركيز على أهمية زيارات تتبع الحمل، لأن بعض حالات الوفيات يمكن تفاديها عبر الوقاية، خصوصا في ظل وجود محددات اجتماعية وفوارق مجالية بين العالمين الحضري والقروي.
وشدد على أهمية توعية النساء الحوامل في كل المناطق بضرورة التوجه للمراكز الصحية لإجراء أربع زيارات على الأقل خلال فترة الحمل، باعتبار أن "الحمل حالة فيزيولوجية يمكن أن تُصاحبها مضاعفات داخلية قد تؤثر على الأم والجنين معًا".
من جهته، أبرز الدكتور سعيد عفيف، رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، أن مضاعفات الحمل قد تمتد إلى ما بعد الولادة، مما يستدعي تتبع الحالة الصحية للمرأة الحامل من طرف طبيب التوليد بتنسيق مع طبيب الأطفال، الذي ينبغي أن يكون على علم بوضعية الأم خلال الحمل".
ولفت إلى أن هذه الأهمية هي ما دفع المغرب إلى اعتماد الدفتر الصحي الرقمي، الذي أطلقه المرصد الوطني لحقوق الطفل، بهدف تسهيل عملية التتبع وضمان سلامة الأم والطفل معا والولوج إلى كل المعطيات التي يمكن أن تفيد الطبيب المتخصص وتقديم التوجيهات الطبية اللازمة.
وتتضمن الحملة الوطنية بث وصلات توعوية باللغتين العربية والأمازيغية على القنوات التلفزية والإذاعات، إلى جانب منشورات رقمية، وتنظيم أنشطة تحسيسية داخل المؤسسات الصحية ودور الأمومة، فضلا عن إدراج رسائل توعوية ضمن خطب الجمعة، في إطار تعزيز الالتزام الجماعي للحد من الوفيات الممكن تفاديها.
مقالات ذات صلة
عالم
مجتمع
عالم
مجتمع