مجتمع
رقمنة الدفتر الصحي.. مبادرة لتحسين متابعة صحة الأطفال
27/02/2025 - 17:04
مراد كراخي
مع الانتشار المتسارع لمرض الحصبة (بوحمرون) في المغرب وضرورة تبادل معلومات تطعيم الأطفال مع المدارس، أصبحت مسألة رقمنة "الدفتر الصحي" ضرورة ملحة. وفي هذا الإطار، أطلق المرصد الوطني لحقوق الطفل مشروعا لرقمنة الدفتر الصحي للطفل، بهدف تعزيز تتبع وضعهم الصحي وتحسين سبل الوقاية والعلاج.
ويهدف هذا المشروع، الذي أطلقه المرصد الوطني لحقوق الطفل تنفيذا لتوجيهات صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد، إلى توفير منصة رقمية متكاملة تتيح للأسر والمهنيين الصحيين إمكانية الوصول الفوري إلى المعلومات الطبية الأساسية للأطفال، بما يشمل السجل الكامل للتلقيحات، والاستشارات الطبية السابقة، ومتابعة تطور الحالة الصحية.
وفي هذا السياق، قالت غزلان بنجلون، نائبة رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، إن أهمية هذا المشروع تكمن في أن "رقمنة الدفتر الصحي للأطفال أصبحت ضرورة ملحة، في خطوة تهدف إلى تعزيز تتبع الوضع الصحي للأطفال وتحسين سبل الوقاية والعلاج".
وأوضحت بنجلون، في تصريح لـSNRTnews، أن "الهدف الرئيسي من هذا المشروع هو معرفة الأطفال الذين تم تطعيمهم ومن لم يتم تطعيمهم، وتزويد الأهل بالمعلومات الصحيحة، وتجنب الأخبار الزائفة عن اللقاحات، إضافة إلى تنبيه الأهل عند حاجة الأطفال إلى جرعة ثانية أو ثالثة من اللقاح".
ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ توفر رقمنة الدفتر الصحي العديد من الفوائد للأهل والمنظومة الصحية، وفي هذا الصدد، قالت المتحدثة ذاتها: "إنه مشروع مهم جدا يتماشى مع التحول الرقمي، ويسهم في الوصول إلى مجموعة من الخدمات، إذ يتيح للآباء أداة عملية من خلال منصة رقمية بدلا من دفتر ورقي قد يضيع"، مشددة على أن "هذه الأداة، التي تلتزم بمعايير حماية البيانات الشخصية، ستحتوي على جميع المعلومات اللازمة عن الطفل".
وأضافت أن هذه الأداة ستتيح أيضا للآباء الحصول على نصائح تعليمية حول تطور الطفل، وأخرى طبية، فضلا عن دمج جوانب الصحة النفسية للطفل، مما سيمكن أطباء الأطفال من إرسال رسائل للأهل حول كيفية الكشف المبكر والتعامل مع أي اضطرابات في نمو أبنائهم.
وأبرزت أن المرصد الوطني لحقوق الطفل، بتوجيهات صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، يعمل بشكل وثيق مع مديرية السكان بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وجمعيات علمية متخصصة في طب الأطفال، واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي من أجل تنزيل هذا المشروع.
وأضافت أنه "سيتم الإعلان قريبا عن تفاصيل المنصة الخاصة بهذا الإجراء، بما في ذلك اسمها، وتاريخ إطلاقها، والفئات المعنية بالاستفادة منها".
ويرتقب أن يمثل هذا المشروع نقلة نوعية في إدارة الصحة الوقائية للأطفال، من خلال تعزيز نجاعة التدخلات الطبية والمساهمة في توفير خدمات صحية أكثر كفاءة وسرعة، في إطار التحول الرقمي الذي يشهده قطاع الصحة على المستويين الوطني والدولي.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
واش بصح
مجتمع