مجتمع
مشروبات الطاقة.. نشاط مؤقت وآثار جانبية خطيرة
20/04/2025 - 15:37
مراد كراخي
انتشرت مشروبات الطاقة بشكل واسع خلال السنوات الأخيرة في المغرب، خاصة بين فئة الشباب، وأصبحت تستهلك بكثافة حيث يروج لها كوسيلة فعالة لتعزيز النشاط الذهني والجسدي. فما هي مكوناتها؟ وما تأثيرها على الصحة؟
يتم الترويج لهذه المشروبات من خلال إعلانات تربطها بالحيوية، والشجاعة، والأداء العالي، والنجاح، ما جعلها تحظى بشعبية خاصة وسط المراهقين والشباب، خصوصا بعد طرح عدد من الأنواع منخفضة السعر في السوق.
يلجأ أغلب المستهلكين إلى هذه المشروبات بهدف الحصول على دفعة من النشاط والتركيز، خصوصا خلال فترات العمل المكثف أو الدراسة، أو أثناء ممارسة الرياضة.
وفي هذا السياق، قالت فدوى بلوك، الأخصائية في التغذية والحمية العلاجية، إن مشروبات الطاقة تتكون أساسا من مزيج من الماء والسكر، إلى جانب مكونات مثل الكافيين، والكارنيتين، وبعض المواد المستخلصة بهدف تحفيز الطاقة في جسم الإنسان.
وأوضحت بلوك، في تصريح لـSNRTnews، أن أغلب المكونات المستخدمة في مشروبات الطاقة عبارة عن مواد مستخلصة أو مصنعة بتركيز عال، تستهدف الجهاز العصبي والعضلات لجعلها أكثر نشاطا، مما يرفع من إفراز الطاقة في الجسم.
ورغم الشعور المؤقت بالحيوية والنشاط، فإن الاستهلاك المفرط أو المستمر لمشروبات الطاقة يحدث تأثيرات مدمرة على الصحة، وفقا لفدوى بلوك، التي أشارت إلى أنها قد تسبب آثارا سلبية على الجهاز العصبي، مثل زيادة التوتر والعصبية، والصداع، والدوخة، وتشنجات عضلية، خاصة عند الإفراط في استهلاكها.
وأضافت أن تناول هذه المشروبات يؤدي إلى تسارع ضربات القلب واضطرابات في نظم القلب، مع تسجيل ارتفاع في ضغط الدم، كما أن الإفراط في استهلاكها قد يتسبب في اضطرابات في النوم، وأرق مزمن، وقلق وعصبية زائدة، إضافة إلى مشاكل في الجهاز الهضمي.
وأشارت إلى أن احتواء هذه المشروبات على نسبة عالية من السكر قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم وزيادة في الوزن لدى المستهلكين، وأكدت أن هذه المشروبات تمنح طاقة ونشاطا مؤقتين، مما يدفع البعض إلى استهلاكها بشكل مفرط، ما يؤدي بهم إلى الإدمان عليها. وعند التوقف عن استهلاكها، قد يعانون من صداع في الرأس وتشتت في الأفكار.
وشددت على ضرورة منع تناول هذه المشروبات على الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة، مشيرة إلى أن استهلاكها من طرف المراهقين يجعلهم أكثر عرضة لعدد من المشاكل الصحية، خصوصا على مستوى القلب والشرايين والدماغ.
وتفرض بعض الدول قيودا على بيع مشروبات الطاقة للقاصرين، كما تم التنبيه إلى ضرورة وضع تحذيرات واضحة على العلب. ومع ذلك، تبقى التوعية المجتمعية الوسيلة الأهم لحماية المستهلك، خاصة في صفوف الشباب.
وفي حال الاضطرار إلى استهلاك هذه المشروبات، شددت الدكتورة بلوك على ضرورة الاكتفاء بجرعة واحدة في اليوم، مع التأكد من تاريخ صلاحيتها وحفظها في مكان صحي، وتجنب تناولها مع مواد أخرى تحتوي على الكافيين مثل القهوة، وكذلك عدم تناولها قبل ممارسة الرياضة، إذ قد تتسبب في فرط في الحركة مما يضر بصحة القلب.
وأوصت المتحدثة ذاتها بتجنب تناول هذه المشروبات قدر الإمكان، بسبب مخاطرها على الصحة، وتعويضها بمواد طبيعية، مع شرب كميات كافية من الماء، والحفاظ على نوم جيد ومنتظم.
وهناك عدد من الأطعمة والمشروبات الطبيعية التي تعزز النشاط والطاقة، مثل المكسرات (اللوز، والجوز، والكاجو) الغنية بالبروتين والألياف والدهون الصحية، والتي تمنح طاقة ثابتة وطويلة الأمد، بالإضافة إلى التمر، والشوفان، والموز، الذي يحسن الأداء الجسدي والعقلي.
كما يمكن استهلاك القهوة والشاي الأخضر باعتدال، فهما يحتويان على الكافيين الطبيعي، ويمكن أن يساعدا على التركيز دون آثار جانبية قوية، إلى جانب العصائر الطبيعية الخالية من السكر المضاف.
مقالات ذات صلة
مجتمع
عالم
فن و ثقافة
فن و ثقافة