اقتصاد
عوة النحل إلى خلاياه بالمغرب.. كيف استقبله منتجو العسل؟
24/04/2025 - 20:08
مصطفى أزوكاح | محمد شافعي"لو لم تهطل الأمطار الأخيرة التي عرفها المغرب في مارس وأبريل لتخلى حوالي 80 في المائة من مربي النحل وإنتاج العسل عن نشاطهم"، هذا ما يؤكده مربي النحل ومنتج العسل محمد إيكن، الذي لا يخفي سعادته بعودة النحل إلى المراعي.
يوضح محمد إيكن، الذي يرأس تعاونية "الخير" لتربية النحل وإنتاج العسل بمنطقة فكيك، أنه بعد الأزمة الصحية الناجمة عن جائحة كوفيد وتوالي سنوات الجفاف، هجر النحل خلاياه، خاصة بفعل قلة التساقطات المطرية وعدم توفر المراعي.
ويؤكد إيكن أن توالي الصعوبات لم يقتصر فقط على الجفاف. فقد عرف المغرب في 2022 اختفاء النحل ببعض المناطق، حيث كان المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية عزا ذلك إلى أسباب متعددة تتدخل فيها عوامل مناخية وبيئية وبيولوجية وممارسات تربية النحل.
ويشدد على أن الجفاف أفضى إلى تراجع إنتاج التعاونية التي يرأسها من العسل بنسبة 80 في المائة، مضيفا أن النحالين لم يستطيعوا ترحيل خلاياهم إلى مناطق تتيح غطاء نباتيا يرعى فيه النحل.
التشخيص ذاته يقوم كذلك به كمال بيوض، رئيس تعاونية" الإخلاص" لتربية النحل وإنتاج العسل بمنطقة اليوسيفية، حيث يشير إلى أن الجفاف بما أفضى إليه من هجرة النحل لخلاياه، تسبب في تراجع عدد صناديق خلايا النحل التي كانت تتوفر عليها التعاونية من 300 إلى 40 صندوقا.
ويذهب إيكن، كما بيوض، إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدها المغرب في مارس وأبريل أعادت النحل إلى خلاياه.
ويوضحان أن انتعاش المراعي بفعل تلك التساقطات يجذب النحل إلى خلاياه التي هجرها في السابق، حيث ينكب النحالون على تكثيره في الفترة الحالية بهدف تعظيم إنتاج العسل.
ويشير إيكن إلى أن عودة النحل أحيى الأمل في نفوس العديد من النحالين الذين كانوا على شفا التخلي عن نشاطهم، حيث لم يعودوا يستطيعون تحمل تراجع المردودية.
وكان المخطط الأخضر راهن على بلوغ إنتاج العسل 16 ألف طن في 2020، غير أن عدم انتظام التساقطات المطرية حال دون تحقيق ذلك الهدف، خاصة في ظل عدم تحمل النحل لقساوة المحيط البيئي الذي يتطور فيه.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد