رياضة
عادل السايح .. مدرب مولوع بالفوتصال يشق طريق النجاح
30/04/2025 - 23:22
صلاح الكومري
مُستلهما "جينات" النجاح والتألق من مواطنه هشام الدكيك، نجح عادل السايح، مدرب المنتخب الوطني المغربي النسوي لكرة القدم داخل القاعة، في أول اختبار حقيقي له على الصعيد الوطني يخوضه في مساره التدريبي، من خلال قيادة اللبؤات إلى التتويج بالدورة الأولى لكأس أمم إفريقيا للفوتصال والتأهل إلى نهائيات كأس العالم.
بعد سنوات طويلة من الممارسة المهنية في كرة القدم داخل القاعة، حصد، أخيرا، عادل السايح أولى ثمار اجتهاده وانضباطه وحبه لمجاله، من خلال نجاحه، عن جدارة واستحقاق، في قيادة المنتخب الوطني النسوي للفوتصال إلى التتويج بكأس أمم إفريقيا، مستلهما مميزات وخارطة طريق النجاح من مواطنه هشام الدكيك، مدرب المنتخب الأول للذكور، والمشرف العام على كرة القدم داخل القاعة في المغرب.
البداية من القنيطرة
على غرار مواطنه هشام الدكيك، كرّس عادل السايح، المولود بمدينة القنيطرة في 6 نونبر 1976، مساره الرياضي بهدف التألق في كرة القدم داخل القاعة "الفوتصال"، حيث استلهم أولى أبجديات هذه الرياضة في ملعب "المدينة العليا" في منطقة "لافيلوط" بالقنيطرة وهو في ريعان شبابه، وبالتالي صار مولعا باللعبة.
استهل السايح مساره الرياضي كممارس مع فريق أجاكس القنيطرة، وبعد ذلك لعب لمجموعة من أندية المدينة، وأيضا المنتخب الوطني المغربي الأول أواخر التسعينيات من القرن الماضي.
حين قرر السايح التوقف عن اللعب، لم يبتعد عن الفوتصال، بل قرر الاستمرار في هذه الرياضة من خلال ولوج ميدان التدريب، وكانت بدايته بإشرافه على فريقه الأم أجاكس القنيطرة، ثم قرر، بعد ذلك، البحث عن آفاق جديدة خارج المغرب، من خلال العمل في الدوري القطري.
النجاح في قطر
استهل السايح مساره التدريبي خارج المغرب في قطر، حيث عمل مدربا مساعدا لفريق الريان، وساهم في تتويج الأخير بالدوري المحلي وكأس البلاد سنة 2007، ثم عمل، بعد ذلك، مدربا لفريق الأهلي القطري للشباب لمدة 5 سنوات، من 2008 إلى 2013، وقاده إلى التتويج بكأس الاتحاد القطري.
كما عمل ابن مدينة القنيطرة مشرفا على الإدارة التقنية للمنتخب القطري للفوتصال، لكن تجربته مع الأخير لم تكلل بالنجاح بعد الفشل في التأهل إلى نهائيات كأس أمم آسيا، ثم عمل، بعد ذلك، مدربا لفريق السيلية لمدة 3 مواسم وقاده إلى التتويج بطلا للدوري المحلي سنة 2018.
العودة إلى المغرب
بعدما قرر العودة إلى المغرب، اختار السايح تكريس تجربته في كرة القدم داخل القاعة خدمة للأندية الوطنية، إذ أشرف على تدريب نادي المدينة العليا، حيث تلقى أبجديات هذه الرياضة، كما أشرف على تدريب ناديه السابق لوكوس القصر الكبير، ومجموعة من الأندية الأخرى.
وفي سنة 2023، استهل عادل السايح عمله مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من خلال تعيينه، بمباركة من مؤطره هشام الدكيك، مدربا للمنتخب الوطني الرديف، وقاد الأخير، بنجاح، إلى تحقيق الكثير من النتائج الإيجابية، على غرار التتويج بالدوري الدولي القاري في فيتنام، شهر مارس 2024.
وبعد التتويج بهذا الدوري، وضعت الجامعة الملكية المغربية ثقتها في عادل السايح، بتوصية من الإطار هشام الدكيك، وعينته مدربا للمنتخب الوطني النسوي، ووضعت أمامه تحدي تحقيق 3 أهداف، الأول يتجلى في تكوين منتخب تنافسي، والثاني يتجلى في التأهل إلى كأس العالم، والثالث يتجلى في التتويج بكأس أمم إفريقيا.
بعد أقل من سنة على توليه قيادة المنتخب النسوي، نجح عادل السايح في تحقيق الأهداف المسطرة، ولو أن المهمة لم تكن سهلة، بحيث أنه استطاع تكوين منتخب وطني تنافسي، يقدم كرة قدم مثالية، وقاد اللبؤات إلى التأهل لنهائيات كأس العالم، المرتقبة في دولة تشيلي، والتتويج بالنسخة الأولى لنهائيات كأس إفريقيا للأمم، وبالتالي دخول التاريخ.
وبخصوص الصعوبات التي واجهها السايح في تكوين المنتخب الوطني النسوي، يقول عادل السايح: "قبل هذه التظاهرة، واجهنا صعوبة كبيرة في تغيير عقلية اللاعبات اللائي لم يكنّ يتقبلن التداريب بشدة وحزم، وبالتالي كان من المفترض علينا تغيير عقلية اللاعبات، من أجل تطور مستواهن التقني، وفي هذا السياق أجرينا مباريات ودية مع منتخبات الصف الأول".
وتابع عادل السايح: "كان هدفنا من خلال المباريات الودية مع منتخبات مثل إسبانيا والبرازيل والبرتغال، حرق المراحل، لأن إعداد المنتخب الوطني للمشاركة في كأس إفريقيا، يتطلب سنوات، لكن المباريات مع منتخبات كبيرة، جعلتنا نربح الوقت، وبالتالي أدركت اللاعبات المستوى الحقيقي الذي يجب أن نبلغه، وأنا جد فخور للمستوى الذي وصلن له حاليا".
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة