اقتصاد
مهرجان قلعة مكونة.. ترقب إنتاج قياسي من الورد العطري
05/05/2025 - 13:02
حليمة عامر
يحل المهرجان الدولي للورد العطري، الذي ينظم سنويا بمدينة قلعة مكونة، في سياق موسم إنتاج وفير وواعد هذا العام، حيث يتوقع مهنيون أن يقفز إلى 4500 طن،مقابل 1200 طن في السنة الماضية
وتحتضن قلعة مكونة النسخة الـ60 من المهرجان الدولي للورد العطري من 5 إلى 8 ماي 2025، في مناسبة تتزامن مع موسم إنتاج متميز، خلافا للسنة الماضية التي سجلت محصولا ضعيفا لم يلبّ تطلعات المنتجين بفعل تأثيرات التغيرات المناخية.
ويرتقب أن يشكل هذا الحدث فرصة للاحتفال بعودة الانتعاش إلى قطاع الورد العطري، وتسليط الضوء على دور هذا المحصول في دعم الاقتصاد المحلي، إلى جانب إبراز الموروث الثقافي والمهني المرتبط بزراعته وتثمينه.
وفي هذا السياق، أوضح محمد موران، رئيس الفيدرالية البيمهنية للورد العطري، أن الإنتاج هذا العام جيد، خاصة بعد سنوات من الجفاف، إذ شهدت المنطقة تساقطات ثلجية مهمة ولم تتعرض للجريحة أو البرد، ما ساهم في توفير ظروف مناخية مثالية للإنتاج.
تفاؤل المهنيين
وأشار موران، في تصريح لـSNRTnews، إلى أن الورد يحتاج إلى طقس بارد يتلاءم مع متطلبات نموه، ما يجعل الاحتفال بالموسم هذا العام يأتي في سياق إيجابي للغاية.
وأضاف أن موسم الجني انطلق منذ فترة، متوقعا أن يتجاوز الإنتاج هذا العام 4500 طن، مقارنة بـ1200 طن في السنة الماضية بسبب تأثير التغيرات المناخية، بينما يتراوح الإنتاج عادة بين 3000 و3500 طن. وأكد أن هذا الموسم يرتقب أن يسجل حصيلة قياسية مقارنة بالسنوات الأخيرة.
وذكر أن ضعف المحصول في السنة الماضية أثر سلبا على نشاط التعاونيات الفلاحية التي تعتمد على تثمين الورد، ما أدى إلى توقف ثلاث تعاونيات عن العمل بسبب عدم توفر كميات كافية للتقطير، إلا أن جميع التعاونيات استأنفت نشاطها هذا العام بفضل تحسن الموسم.
وأشار إلى أن الشركات المالكة للضيعات الفلاحية المنتجة بدورها سجلت إنتاجا جيدا.
من جهته، أكد رشدي، نائب رئيس الفيدرالية، أن الموسم الحالي شهد وفرة في الإنتاج والعرض، مشيرا إلى ضرورة انتظار انتهاء موسم الجني وجمع المحصول للحصول على الإحصائيات النهائية.
وبخصوص الأسعار، أوضح أن وفرة الإنتاج هذا العام ساهمت في تراجع سعر الكيلوغرام الواحد من الورد العطري من 30 درهما إلى حوالي 23 أو 24 درهما.
الورد العطري محور الحياة في قلعة مكونة
ولفت إلى أن قطاع الورد العطري يلعب دورا محوريا في اقتصاد منطقة قلعة مكونة، حيث يشغل معظم الساكنة، خصوصا خلال فترة الجني التي تتركز فيها الأنشطة حول هذا المحصول، رغم استمرار معاناة القطاع من خصاص في اليد العاملة، خاصة خلال فترة الجني.
من جانبها، أكدت فاطمة الزهراء أيت علي، رئيسة تعاونية "أريج الورد"، أن الورد العطري يمثل العمود الفقري للنشاط الاقتصادي بالمنطقة، حيث تعتمد معظم الأسر على زراعته وتثمينه كمصدر رئيسي للدخل، لاسيما من خلال عمليات التقطير وإنتاج مشتقات الورد.
وأوضحت، في تصريح لـSNRTnews، أن التعاونيات تلعب دورا حاسما في تعزيز سلسلة القيمة المضافة لهذا القطاع، من خلال تحويل المحصول الخام إلى منتجات عالية الجودة تسوق داخل المغرب وخارجه، ما يساهم في خلق فرص عمل وتحسين مستوى عيش الساكنة المحلية.
وأضافت أن الموسم الجيد هذا العام أعاد الأمل للمهنيين بعد معاناة استمرت عدة مواسم متتالية بسبب قلة الإنتاج وتداعيات التغيرات المناخية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
اقتصاد
مجتمع
فن و ثقافة