مجتمع
قلعة مكونة .. الورد يواجه الجائحة
08/12/2021 - 15:35
حليمة عامر | سلمان ضحيويأرض قلعة مكونة تزهر الورد وتعقد عليه أمل ازدهارها. ومثلما يهب أريج الورد على البيوت الطينية الحمراء، تُستخرج منه مستحضرات تجميل مشهود لها بجودتها، محليا وعالميا.
فقلعة مكونة، التي سميت بجماعة الزهور، كانت تنتج سنويا حوالي 2000 طن من الورد، يتم تسويقه إلى جميع الأسواق المغربية والعالمية. غير أن كورونا كانت لها كلمة أخرى.
فبعدما ألقت هذه الجائحة بظلالها على المنطقة، باتت منتجاتها المستخرجة من الورد تواجه تداعيات الفيروس بعدما تراجع عليها الإقبال.
التعاونية الفلاحية "توتروار"، الواقعة بدوار زاوية أكرض بقلعة مكونة، هي أول تعاونية يتم إنشاؤها على مستوى المنطقة، لم تستثنها، هي كذلك، هذه الأزمة، حيث مازال تكافح منذ قرابة سنتين من أجل البقاء.
حال هذه التعاونية، كما تقول فاطمة الراضي، إحدى مؤسساتها، كحال باقي التعاونيات الفلاحية الأخرى بالمنطقة. حال عنوانه ضعف الإقبال وغياب المعارض التي من شأنها تسويق المنتجات التي تُعدها نساءٌ يرتبط مدخولهن بما يمكن كسبه من هذه الأسواق.
لقد غيرت الجائحة ما درجت عليه التعاونيات الفلاحية بالمنطقة من عادات منذ سنتين، إذ تم إلغاء مهرجان الورد، رغم أن التجار والمهنيين يعتبرونه تقليدا سنويا، اعتادوا على تنظيمه منذ بداية الستينيات من القرن الماضي. حيث اكتسب صيتا عالميا وأصبح يعبر عن تراث قلعة مكونة.
تؤكد الراضي أن تعاونية "توتروار" حققت نجاحا كبيرا، منذ تأسيسها إلى الآن، بفضل المنتجات التي تفننت في صنعها أنامل النساء المنخرطات. لكن مع مجيء الجائحة قبل سنتين تراجع صيت هذه المؤسسة بسبب الأزمة التي عرقلت مصالحهن، واضطر مسيروها إلى تسريح عدد من النساء بالرغم من عوزهم للشغل.
وبعدما استقرت الحالة الوبائية، خلال الصيف الماضي، تضيف الراضي، عادت النساء إلى عملهن، على أمل أن تعود المياه إلى مجاريها، غير أن ظهور متحور أوميكرون عاد ليضيق الآفق من جديد.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
مجتمع
مجتمع