مجتمع
تقرير أممي يوصي بتوسيع الخدمات الحكومية الرقمية بالمغرب
08/05/2025 - 00:12
وئام فراج
صنفت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) المغرب ضمن الدول ذات "النضوج المتوسط" في مجال رقمنة الخدمات العامة، داعية إلى ضرورة توسيع رقمنة الخدمات لتشمل مجالات حيوية.
وحسب ما جاء في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة (GEMS) لعام 2024، الصادر عن الإسكوا، يُقصد بالنضوج المتوسط الدول التي سجلت قيمة للمؤشر بين 0.25 و0.50، وهي فئة تضم المغرب إلى جانب عدد من الدول العربية الأخرى.
70 خدمة رقمية
وتُعبر نتيجة المؤشر الإجمالية، التي همت تقييم 70 خدمة رقمية لمختلف القطاعات بالمغرب من بينها التعليم والصحة والداخلية والسياحة والعدل، عن مستوى نضوج متوسط للخدمات الحكومية الرقمية بحيث تتركز خصوصا في قطاعات محدودة، أبرزها الشؤون الاجتماعية والداخلية والتجارة والصناعة والعمل.
وسجلت بعض مؤشرات الأداء الرئيسية نتائج مرتفعة جدا، لاسيما تلك المتعلقة بتوفير ميزات التخصيص على صفحات الويب للمستخدمين، ومستوى الأمن على القنوات، وتوفر البيانات المفتوحة وصيغة تقديمها، والبيئة المحيطة لتوظيف التكنولوجيات الناشئة، فضلا عن الربط بين الدوائر الحكومية والاستخدام عبر البوابة الإلكترونية لكافة الخدمات في المؤسسات، والاستجابة لطلبات الدعم.
وفي المقابل، اعتبر التقرير، اطلع عليه SNRTnews، أن نتائج مؤشرات الأداء المتعلقة بتطور الخدمات عبر النقال وتوفر التطبيقات والخصائص المناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة ومستوى الاستخدام عبر النقال تعد منخفضة.
وسُجلت نتائج متوسطة في مجال الرقمنة، في كل من مصر والمغرب والسودان، "مع وجود بعض الخدمات الحكومية الرقمية المتاحة عبر الإنترنت أو الهاتف المحمول، لكن في عدد محدود من القطاعات العامة".
مواكبة الرقمنة بحملات توعوية
وفي هذا الإطار، دعت اللجنة الأممية إلى التركيز على رقمنة المزيد من الخدمات العامة الأساسية، وتوظيف التكنولوجيات الناشئة في تصميم هذه الخدمات وتطويرها.
كما شددت اللجنة في التقرير الذي شارك في إعداده فريق من المغرب يمثل وكالة التنمية الرقمية، على ضرورة ضمان إتاحة الخدمات الرقمية عبر قنوات متعددة مثل المواقع الإلكترونية والتطبيقات المحمولة، فضلا عن مواكبة الرقمنة بحملات توعوية لتعزيز استخدامها من طرف المواطنين.
ويهدف مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقّالة (GEMS) إلى قياس مدى نضوج الخدمات الحكومية المقدمة عبر البوابة الإلكترونية والتطبيقات النقالة في البلدان العربية؛ وهو أداة تمكن صانعي القرار وواضعي السياسات من رصد تقدم برامج التحول الرقمي.
كما يهدف، وفق معطيات لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، إلى توضيح بعض الأبعاد التي لا تبينها العديد من المؤشرات الدولية، والمتمثلة في معرفة مدى تطور الخدمة، واستخدامها، ورضا المستخدم حيالها، وكذلك مدى الجهود الحكومية المبذولة في الوصول إلى الجمهور. "ولهذه الغاية، حُددت 100 خدمة حكومية يتعين على كل بلد أن يقدمها إلكترونيا للأفراد والمؤسسات".
ويركز المؤشر على ثلاثة أبعاد رئيسية وهي: مدى توفر الخدمة وتطورها، ومستوى استخدام الخدمة ورضا المستخدمين عنها، والجهود المبذولة للوصول إلى الجمهور والتفاعل معه بشكل فعّال. ويهدف هذا التقييم السنوي إلى تسليط الضوء على أبرز الإنجازات والتحديات في هذا المجال.
وخلص التقرير إلى أن المنطقة العربية حققت تقدما ملحوظا بشكل عام، حيث ارتفع متوسط مؤشر النضوج من 43 في المائة في عام 2023 إلى 45 في المائة في عام 2024.
ويعد هذا الارتفاع مؤشرا على تحسن ملموس في جودة الخدمات الرقمية التي تقدمها المؤسسات الحكومية للمواطنين والشركات، "الأمر الذي يسهم في تعزيز الكفاءة العامة للخدمات الحكومية".
مقالات ذات صلة
اقتصاد
فن و ثقافة
إفريقيا
مجتمع